مشهد ختامي واعد بين الترجي والأفريقي في كأس تونس

السبت 2016/08/27
صراعات مرتقبة

تونس - سيكون الملعب الأولمبي برادس مسرحا لقمة نارية بين الترجي صاحب الرقم القياسي وغريمه اللدود الأفريقي في المباراة النهائية بمسابقة كأس تونس لكرة القدم. وتتجه أنظار عشاق كرة القدم التونسية إلى هذا اللقاء الواعد.

والتقى الغريمان التقليديان أكثر من مرة في نهائي الكأس وعادت الغلبة للترجي في أعوام 1980 و1989 و1999 و2006 بينما حسم الأفريقي اللقب مرتين في عامي 1969 و1976. ويحلم الترجي صاحب المركز الثاني في منافسات الدوري التونسي الممتاز بعد تتويج النجم الساحلي باللقب في المرحلة قبل الأخيرة بإهداء جماهيره لقب الكأس الذي يحمل رقمه القياسي بعد أن توج به 13 مرة سابقا. ويتسلح فريق باب سويقة ومدربه عمار السويح بالروح المعنوية العالية بعد إطاحته بغريمه الأزلي النجم الساحلي حامل لقب بطولة الكأس في دور الثمانية قبل أن يتجاوز وصيفه الملعب القابسي في الدور قبل النهائي في طريقه نحو المباراة النهائية. ويريد رجال المدرب عمار السويح أن يكملوا فرحتهم بإحراز الكأس على حساب جارهم الأفريقي في مباراة يعتبر الفوز فيها بمثابة تتويجين.

ويتطلع الفريق الأحمر والأصفر إلى أن يتابع مهاجمه طه ياسين الخنيسي التهديف بعد أن قاده للفوز في الدورين السابقين بتسجيله هدفا في شباك النجم الساحلي وهدفين في مرمى الملعب القابسي في المواجهة المصيرية ضد الأفريقي. ويبدو الترجي الذي عزز صفوفه بالتعاقد مع عديد النجوم المحليين والمحترفين على غرار المدافع الجزائري هشام بلقروي ولاعب الارتكاز فرجاني ساسي ولاعب الوسط أنيس بدري وصانع اللعب محمد علي منصر أكثر صلابة من منافسه الذي رحل عنه لاعبون بارزون ويتمتعون بالخبرة مثل لاعبي الوسط حسين ناتر وتيجاني بلعيد.

من ناحية أخرى غادر المهاجم النيجيري صامويل إيدوك فريق الترجي، بعد أن وقع عقدا لمدة 3 سنوات لفائدة فريق إدنا سبور التركي الصاعد حديثا إلى الدرجة الأولى. وكان الفريق التونسي ضم إيدوك في ديسمبر 2014، حيث وقع له عقدا بثلاث سنوات ونصف السنة، يمتد إلى يونيو 2018، وقد رافقت آنذاك عملية التعاقد معه هالة إعلامية كبيرة في تونس، إلا أن المهاجم النيجيري لم يقدم الإضافة المرجوة لفريق باب سويقة، الذي قرر أن يضعه على قائمة المغادرين منذ الميركاتو الشتوي الماضي.

قمة صعبة

من المتوقع أن تكون هذه المواجهة بمثابة قمة صعبة على الفريقين؛ فالمشهد الختامي بين الجارين الترجي والأفريقي يتكرر كثيرا. ويستعد الفريقان للمواجهة منذ فترة طويلة ووصلا إلى نهاية المشوار ويأمل كل منهما في رفع اللقب. في الطرف المقابل يبحث الأفريقي الذي بلغ النهائي بعد تجاوز فريقي نجم المتلوي ومستقبل المرسى عن وضع حد لإخفاقاته السابقة والتتويج باللقب لأول مرة منذ عام 2000. ورغم أن الأفريقي كان أحرز اللقب 11 مرة سابقا فإنه ابتعد عن منصة التتويج لمدة 16 عاما ويأمل في استعادة اللقب مرة أخرى وإسعاد جماهيره المتعطشة للألقاب.

ووصل فريق باب جديد للمباراة النهائية بعد خوض مباراتين صعبتين.. وهو الآن يتطلع إلى حصد ثمرة التعب والاجتهاد ويحلم بإحراز اللقب وإسعاد جماهيره التي تنتظره سيما بعد موسم مخيب. ويأمل أبناء المدرب الشاب قيس اليعقوبي في تأكيد تعافيهم بعد أزمة خانقة عصفت بالفريق في الموسم الماضي ودفعته لإنهاء منافسات الدوري في المركز السادس.

ويدرك النادي الأحمر والأبيض أن هناك هوة كبيرة بين الموسم الماضي وبداية هذا الموسم ويأمل أن يسانده أنصاره ويسعدهم برفع لقب البطولة. ومن المؤكد أن مهمة مدرب الأفريقي الجديد قيس اليعقوبي ستكون صعبة خاصة أن الفريق فقد توازنه في الموسم الماضي لكنه سيعول على خبرة نجم خط هجومه صابر خليفة ولاعب الوسط عبدالقادر الوسلاتي وخبرة العيفة في سعيه من أجل التتويج.

صافرة محلية

اختار الاتحاد التونسي لكرة القدم، الحكم هيثم قيراط لإدارة مباراة نهائي كأس تونس، التي ستجمع النادي الأفريقي والترجي الرياضي. ويساعد قيراط في هذه المهمة كل من سعد مروان وعبدالله حسان.

ويعد قيراط من أبرز الحكام التونسيين في الوقت الحالي، وأدار 28 مباراة خلال 3 أعوام في الدوري التونسي. ويرجع أول ديربي أداره قيراط بين الأفريقي والترجي إلى 24 ديسمبر عام 2014.

وتجدر الإشارة إلى أن لجنة التأديب بالاتحاد التونسي قررت تسليط غرامة مالية قدرها 1000 دينار على ناديي الأفريقي ومستقبل المرسى. جاء ذلك، بسبب إلقاء جماهير الناديين لمقذوفات، خلال مباراتهما في نصف نهائي كأس تونس. وقررت اللجنة تغريم الملعب القابسي 1000 دينار، بسبب رمي جماهيره للمقذوفات المختلفة على أرضية الميدان، خلال مباراة أمام الترجي الرياضي، في نصف نهائي الكأس.

22