مشهد فني مصري مرتبك

الأحد 2015/12/27
"الحمار" كائن صبور

المشهد التشكيلي المصري في الفترة الراهنة يعاني من الارتباك الواضح، فلا زالت الحركة التشكيلية مقتصرة على قاعات العرض الخاصة بالدولة والقليل من القاعات الخاصة، فضلًا عن عدم وجود رعاية ودعم كاف من مؤسسات الدولة للحركة التشكيلية، أو دعم للفنانين الشباب، وإن كان هناك بعض الدعم من جهات دولية، ولكنه دعم لأنواع بعينها من الفنون، وهو ما يؤثّر سلبا على تطور الحركة التشكيلية.

يوجد في مصر الكثير من المواهب الفنية التي يمكن تصديرها للخارج، لكنها تفتقد إلى مساحات من الحرية تمكّنها من العمل بشكل جيد، فهناك حالة من التوجيه الأجنبي للإبداع والتي تفرض أفكارا ومفاهيم معينة على الفن المقدم، والذي يحظى بالدعم من الجهات الأجنبية.

ربما شهد العام المنصرم حالة من النشاط الفني؛ إذ أقيمت العديد من المعارض وشهد القطاع التشكيلي في مصر حالة من النشاط الملحوظ، وإن كان المعرض العام وصالون الشباب في هذا العام هما الأسوأ على المستوى الفني، فمصر بها الكثير من المواهب ولكنها تفتقد للسياسات التي تدفع بهذه المواهب نحو التحقق والتقدم.

ولا أعتقد أن هموم الوطن العربي كانت حاضرة بشكل أو بآخر في الأعمال التشكيلية للفنانين المصريين، إذ هيمنت المفاهيم والقضايا الشخصية على المعارض التشكيلية مثل معرض الفنان رضا عبدالرحمن الذي اشتغل في معرضه على “الحمار” ككائن صبور يتحمل الكثير من الأعباء وسط اتهامه الدائم بالغباء.

كان هناك استحياء في تناول القضايا المطروحة على الساحة العربية، ربما لأننا في مرحلة تتسم بالكثير من التخبط وعدم الوضوح، حتى في المعرض التشكيلي الذي أقيم بمناسبة افتتاح قناة السويس فقد تم اختزاله في فكرة المراكب السائرة، وكان على قدر كبير من الضعف الفني والركاكة، فالأعمال الفنية المعبرة عن قضايا وطنية أو قومية تحتاج إلى حالة من الصدق الفني وفسحة من الوقت والمزيد من التنظيم.

فنان تشكيلي من مصر

15