مشهد قطع الطرقات يضعف الثقة بالعهد وحكومة لبنان

الخميس 2017/04/27
استياء السلطات

بيروت - قطع سائقو الشاحنات الكبيرة الطرقات الرئيسية في لبنان احتجاجا على قرار الحكومة القاضي بمنع العمل في الكسارات والمقالع والمرامل. وتسبب الأمر بزحمة سير خانقة واحتجاز المواطنين في سياراتهم لساعات طويلة.

وسجل ظهور السلاح في أيدي بعض السائقين الذين قاموا بالاعتداء على مواطنين على مرأى من القوى الأمنية.

وقال نقيب أصحاب الشاحنات شفيق القسيس “نحن لم نقفل الطرقات حتى نفتحها، ونحن توقفنا على يمين الطريق ولن نسمح بمنعنا من ذلك”.

ونقلت المصادر استياء رئيس مجلس النواب نبيه بري من قطع الطرقات، كما اتصل رئيس الجمهورية ميشال عون بوزير الداخلية نهاد المشنوق، وأبلغه استعداده للإيعاز للجيش بالتدخل لحل الموضوع.

وإثر تفاقم الأمور أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق أنه سيلجأ إلى استخدام القوة ما لم يتم فتح الطرقات، وهو ما استجاب له المضربون.

ويعتبر النائب عن كتلة المستقبل نضال طعمة أن مشهد قطع الطرقات يطرح السؤال حول “وجود الدولة من عدمها”.

ولا ينكر طعمة أنه قد يكون للسائقين وجهة نظر “تستحق التعبير عنها وخصوصا أن المعالجات التي تم اعتمادها لم تنتج علاجا موفقا للأزمة، ولكن هذا لا يعني أن إغلاق الطرقات والتصعيد في وجه الناس مقبول”.

ويلفت إلى “أن ظهور السلاح في أيدي بعض السائقين هو نتيجة تفلت السلاح الذي كرس واقعا مريرا بات فيه حضور هذا السلاح أقوى من القوى الأمنية، والجميع يعلمون من يمتلك السلاح ويعمم الثقافة المرتبطة به تحت عنوان مقاومة إسرائيل”.

ويدعو نضال طعمة إلى عدم تحميل القوى الأمنية المسؤولية لأنها “لا يمكن أن تتحرك من تلقاء نفسها بل تحتاج إلى قرار، وعندما يأتي هذا القرار من الدولة ومن الحكومة فإنها ستكون قادرة على التحرك وحسم الأمور”.

2