مشهد للسندريلا يخدش حياء المصريين من 43 عاما

مستخدمو الشبكات الاجتماعية ينتقدون الرقابة ويعتبرونها ضد المنطق، ومسؤول رسمي يؤكد أن الخبر إشاعة.
السبت 2018/04/14
السندريلا عصية على الرقابة

"حياء المصريين مخدوش منذ 43 سنة ولا يدرون"، تغريدة ساخرة تعلق على خبر حذف الرقابة المصرية لمشهد من فيلم استعراضي للسندريلا لأنه "يخدش الحياء العام".

القاهرة - اشتعل جدل وسخرية على الشبكات الاجتماعية في مصر على خلفية تأكيد وسائل إعلام مصرية أن قطاع الرقابة بالهيئة الوطنية للإعلام “ماسبيرو”، حذف أحد مشاهد أغنية “الدنيا ربيع” للفنانة المصرية الراحلة سعاد حسني، رغم مرور 43 عاما على تصويرها، من دون ذكر الأسباب.

المشهد الذي حذفه قطاع الرقابة بالهيئة الوطنية للإعلام من دون مبررات، كان الذي تقف فيه سعاد حسني على كتف أحد الأشخاص، وهي تغني الأغنية الاستعراضية.

يذكر أن الأغنية جاءت ضمن أحداث فيلم “أميرة حبي أنا”، الذي أُنتج عام 1975، وقدمت دور البطولة فيه سعاد حسني وشاركها الممثل المصري حسين فهمي في أوائل أعماله، وشارك فيه أيضاً عماد حمدي وسهير البابلي.

وتعد الأغنية من أشهر الأغاني التي ارتبطت بعيد الربيع “شم النسيم”، ودائما ما تعرضها كل القنوات الفضائية في هذه المناسبة.

واعتبر معلق على فيسبوك “المشهد لا يخدش الحياء لكن تفكير البعض أصبح شمال بزيادة”.

وقام معلقون بإطلاق هاشتاغ ساخر بعنوان #كلوت_سعاد_ حسني، أكدوا فيه أن الرجل الذي رأى الملابس الداخلية لسعاد حسني محظوظ لأنه “رأى الربيع كله”، وفق معلقين.

وذهب آخرون إلى تفسير المشهد الاستعراضي، مؤكدين أن السندريلا “أكيد عاملة حسابها”.

وسخر معلق “من الذي فكر في لقطة سعاد حسني في أغنية الدنيا ربيع. هذه اللقطة من أكثر من أربعين سنة، انتبهوا هل رأى فيكم أحد شيئا؟ يمكن السندريلا تكون لابسة شورت قبل التصوير”، وأضاف “السؤال المهم لماذا التفكير لتحت؟ يا لهوي يا مصر”.

وتهكم معلق “طلع عندنا جهاز اسمه قطاع الرقابة تابع لجهاز آخر اسمه الهيئة الوطنية للإعلام ماسبيرو قرر حذف مشهد في أغنية الدنيا ربيع لسعاد.. أبو الفراغ والتفاهة”.

إعلاميون مصريون عبروا عن استيائهم من حذف المشهد من أغنية "الدنيا ربيع"

وعلق آخر “حال الهيئة الوطنية للإعلام من حال الذين حرقوا الحمار لتحرير فلسطين! نفس العقلية، وكان الله في عون الحمار!”.

وغرد الإعلامي إبراهيم عيسى “جمعاء تهزم سعاد حسني! السعودية تتخلص بكل شجاعة من الوهابية بينما الدولة المصرية تتمسك بكل حماسة بالوهابية”.

وقال حسام نصار في تغريدة “الهيئة الوطنية للإعلام تحذف مشهدا لسعاد حسني في أغنية ‘الدنيا ربيع” لأنه خادش للحياء. الحقيقة أنتم المطلوب حذفكم لأنكم خادشون للفهم. ده إيه القرف ده”.

بالمقابل أكد مغردون أن الخبر إشاعة، مستندين إلى نفي مصدر مسؤول حذف أحد المشاهد من أغنية “الدنيا الربيع”، للفنانة المصرية الراحلة سعاد حسني.

وأكد المصدر أن فيلم “أميرة حبي أنا”، والذي يضم الأغنية، لم يتم عرضه من الأساس على أي قناة من قنوات الهيئة الوطنية للإعلام المصري، موضحا أن حق عرضه منته منذ فترة، ولم يتم تجديد حق استغلاله‫، بحسب تصريحاته لصحيفة “الأهرام” المصرية.

وكان بعض الإعلاميين المصريين عبروا عن استيائهم من حذف المشهد من أغنية “الدنيا ربيع”، ومنهم تامر أمين في برنامجه “الحياة الآن” على قناة “الحياة”، والذي أكد أنه وعددا كبيرا من المشاهدين كانوا ينتظرون إذاعة الأغنية لمشاهدة ذلك المشهد تحديدا. بينما صرح الناقد الفني طارق الشناوي لبرنامج “العاصمة”، المذاع على قناة “العاصمة”، بأن حذف المشهد من أغنية “الدنيا ربيع”، يعني الاعتداء على حرية مجتمع بالكامل، خاصة وأن الفيلم لم يتم وضع تصنيف عمري له.

معلقون على الشبكات الاجتماعية يقولون إن الضغط على الشبكات الاجتماعية جعل "المتورطين في حذف المشهد يتراجعون"

وتساءل الشناوي عمن فكر في هذا الأمر واقتطع المشهد؟ وماذا سيفعل مع فن الباليه، الذي يعتمد على حمل رجل لفتاة؟ مشيرا إلى أن الرقابات ضد المنطق. وتابع أنه إذا تم حذف مثل هذه المشاهد من الأفلام سندخل في طريق مسدود، وإذا فتح هذا الباب لن يستطيع أحد إغلاقه وقد يجد صدى اجتماعيا، مردفا “إذا طبقت مثل هذه المعايير سنضرب الحائط”.

واعتبر معلقون أن ما يجري، إن صح، هو قفز بمصر في متاهة التزمت التي ظنت أنها تخلت عنها بعد تخلصها من حكم جماعة الإخوان المسلمين.

واعتبر مغرد “الدنيا ربيع والجو بديع ارتبطت عندي في أعياد الربيع بـ#السندريلا وفستانها الأحمر الجميل”. وتساءل آخر هل سنشهد تحجيب السندريلا مثلا في صورها قريبا أو ربما سنشهد حظر أفلامها مثلا؟

وكتب مغرد “شم النسيم بالنسبة لي مش رنجة وفسيخ. شم النسيم بالنسبة لي يعني السندريلا ودلعها وأغنية الدنيا ربيع والجو بديع قفلي على كل المواضيع”.

وغردت معلقة في نفس السياق “كلما رأيت محاسن الربيع عندنا.. تذكرت ربيع السندريلا وأغنيتها الشهيرة”.

وكانت القناة الأولى بالتلفزيون المصري، عرضت الجمعة مقطع السيندريلا دون حذف.

وقال معلقون على الشبكات الاجتماعية إن الضغط على الشبكات الاجتماعية جعل “المتورطين في حذف المشهد يتراجعون”، وفق تعبيرهم.

19