مصادرة نفط إيران المتجه إلى فنزويلا في أحدث ضربة لطهران

محكمة أميركية تقضي بمصادرة أكثر من 1.1 مليون برميل من البنزين محملة في أربع ناقلات إيرانية متجهة إلى فنزويلا لحساب الحرس الثوري الإيراني.
الجمعة 2020/07/03
زيادة الضغوط

واشنطن - استجابت محكمة فيدرالية في واشنطن إلى دعوى وزارة العدل الأميركية التي تطلب مصادرة حمولات أربع سفن إيرانية تنقل النفط إلى فنزويلا، تقول واشنطن إن عائداتها تنقل لحساب الحرس الثوري الإيراني.

وقد أصدرت المحكمة، الخميس، أمراً بذلك في أحدث محاولة من جانب إدارة الرئيس دونالد ترامب لزيادة الضغوط الاقتصادية على خصمي الولايات المتحدة.

وجاء في بيان لوزارة العدل الأميركية أن “أرباح المبيعات النفطية تذهب لتمويل أنشطة الحرس الثوري الشنيعة، بخاصة انتشار أسلحة الدمار الشامل ووسائل نقلها، ودعم الإرهاب وجملة من الانتهاكات لحقوق الإنسان في البلاد وخارجها”.

وتشير الدعوى إلى أن رجل الأعمال الإيراني محمود مدني بور المرتبط بالحرس الثوري، ساعد في الترتيب للشحنات بتغيير الوثائق الخاصة بالناقلات لتفادي العقوبات الأميركية.

وتقول الدعوى إنه منذ سبتمبر 2018 وفيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني ينقل النفط عبر شبكة شحن خاضعة للعقوبات تشمل عشرات من مديري السفن والناقلات والوسطاء.

ولم يحدد القضاء الأميركي الآلية التي تنوي من خلالها واشنطن مصادرة الشحنات.

وتتباهى حكومة الرئيس الفنزويلي الاشتراكي نيكولاس مادورو بأن الناقلات، التي غادرت الشهر الماضي، تظهر أن الضغوط الأميركية لم تُخضعها بعد.

وتضغط واشنطن من أجل الإطاحة بمادورو من خلال حملة تشمل إجراءات دبلوماسية وتدابير عقابية، منها عقوبات على شركة النفط الفنزويلية الحكومية.

وعقب رفع الدعوى، أصدر قاضي المحكمة الجزئية جيمس بوسبرج أمرا بمصادرة أكثر من 1.1 مليون برميل من البنزين محملة في الناقلات الأربع.

وقالت مصادر قانونية إنه لا يمكن على الأرجح للسلطات الأميركية مصادرة البنزين إلا إذا دخلت الناقلات المياه الإقليمية الأميركية. لكنهم أضافوا أن الإجراءات يمكن أن تساعد في حمل دول أخرى على التعاون في مصادرة الوقود.

وتسببت العقوبات الأميركية في نقص حاد في البنزين بفنزويلا، وهي عضو بنظمة أوبك مثل إيران، وتواجه البلاد انهيارا اقتصاديا.

وجاء في الدعوى التي كانت صحيفة وول ستريت جورنال أول من أورد نبأ بشأنها أن المدعين الاتحاديين يستهدفون من رفعها منع تسليم البنزين الإيراني على متن الناقلات بيلا وبيرينج وباندي ولونا التي ترفع علم ليبيريا. وتسعى كذلك لمنع شحنات كهذه مستقبلا.

وكذلك فإن الدعوى، التي رُفعت أمام المحكمة الجزئية الأميركية بمقاطعة كولومبيا، تستهدف منع تدفق الإيرادات من مبيعات البترول إلى إيران، التي تفرض واشنطن عليها عقوبات بسبب برنامجها النووي وصواريخها الباليستية ونفوذها في أنحاء الشرق الأوسط. وتقول طهران إن برنامجها النووي للأغراض المدنية.

وكانت أربع ناقلات نفط إيرانية قد نجحت في أواخر مايو الماضي بالوصول إلى الموانئ الفنزويلية، في تحدٍ للعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على كل من إيران وفنزويلا.