مصادر سعودية: لا وساطة مع إيران ما لم تغير سياستها

الاثنين 2014/11/10
الأمير تركي الفيصل وظريف لايقربان المسافات المتباعدة

الرياض – نفت مصادر سعودية مطّلعة وجود أي نية لدى المملكة أو لدى شركائها في مجلس التعاون لمصالحة منفردة أو جماعية مع إيران، مشيرة إلى أنه ليس ثمة ما يدفع إلى اتخاذ هذه الخطوة في ظل استمرار طهران في سياستها القائمة على التدخل في شؤون دول المنطقة.

وأضافت المصادر في تصريح لـ”العرب” أنه لا يمكن الحديث عن وساطة في ظل غياب شروط المصالحة، أو رغبة لدى الإيرانيين في إذابة الجليد مع جيرانهم.

وجاء هذا كرد على تصريحات لمسؤولين من سلطنة عمان عن سعي السلطنة لتقريب وجهات النظر بين السعودية وإيران، وذلك على هامش جلسات الحوار الأميركي الإيراني.

وقال مراقبون إن إيران تعمل على التسويق لرغبتها في الحوار مع مختلف الأطراف، لكنها تريد أن تجيّر الحوار لصالحها مثلما هو جار حاليا في الحوار مع الولايات المتحدة حول الملف النووي، حيث تعمد طهران إلى ربح الوقت ودفع إدارة أوباما إلى تقديم تنازلات مجانية لها في ما يتعلق بتقليص هامش العقوبات، أو رفع التجميد عن الأموال المصادرة.

ولفت المراقبون إلى أن مطالب الخليجيين من إيران كثيرة، وليس من السهل أن يتم إيجاد حل للخلافات لمجرد وجود رغبة في الوساطة من هذا الطرف أو ذاك.

علي الخشيبان: أي وساطة لا بد أن تراعي مصالح الأطراف المعنية

وتساءلوا: هل تقدر الوساطة على أن توقف آلة التحريض الإيرانية ضد البحرين، والرغبة في خلخلة استقرارها، أو محاولة استثمار ما يحدث بين الفينة والأخرى في شرق السعودية (القطيف) لاستثماره ضدها؟

واعتبر الكاتب والمحلل السياسي السعودي علي الخشيبان في تصريح لـ”العرب” أن أي وساطة لا بد أن تراعي مصالح الأطراف المعنية بها، ووجود رغبة في إذابة الجليد خاصة أن الخلافات بين السعودية وإيران مثلا مرتبطة في مجملها بما يجري في المنطقة، وأي وساطة لا بد أن تطرق هذا الأمر.

وحذّر المراقبون من أن إيران تعمل على اختراق الموقف الخليجي الموحد تجاهها، باستمالة البعض وتشجيعه على القيام بوساطة وإيهامه برغبتها في حوار جاد وأنها قادرة على تثمين هذا الدور، لافتين إلى أن الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني سبق أن عبّر عن حسن النية تجاه السعودية والرغبة في فتح قنوات تواصل معها، لكن الخطاب الرسمي الإيراني ما زال هو نفسه تجاه الرياض.

وتتدخل إيران بشكل علني في مختلف الملفات الإقليمية، ولا تجد غضاضة في ذلك مستفيدة من وجود أحزاب أو مجموعات توظف البعد الطائفي في خطابها، مثلما هو جار حاليا في اليمن، حيث لا تخفي طهران وقوفها وراء الحوثيين ومدهم بالأسلحة والخبرات مما مكنهم من السيطرة على محافظات هامة.

والدور نفسه تلعبه في العراق حيث تتولى الأحزاب الدينية تسهيل السيطرة الإيرانية على مختلف مناحي الحياة في البلاد، ولا يختلف الأمر في لبنان وسوريا، حيث توظف طهران الميليشيات المختلفة لإسكات أصوات المعارضين لوجودها.

1