مصادر في المسطومة لـ"العرب": نظام الأسد يحول معسكر الطلائع إلى ثكنة

الجمعة 2015/05/22
النظام السوري يفقد أقوى ما تبقى له من معاقل بمحافظة إدلب بخسارته قرية المسطومة

ريف إدلب - شهدت قرية المسطومة في ريف إدلب الواقعة على خط نحليا ومعترم وأريحا، (قرى في الشمال السوري جنوب ريف إدلب) معارك ضارية قبل تحريرها وتحرير الثكنة التي كانت تتمركز فيها قوات النظام السوري قبل أيام. ويُذكر أن الثكنة التي كان يستخدمها النظام عبارة عن معسكر للطلائع حوّله النظام إلى ثكنة عسكرية في الشمال السوري، المعسكر يمتد على مساحة 2 كم ويحوي عددا من الخيام والأبنية الإسمنتية وقد استخدمه النظام كثكنة لقواته منذ منتصف العام 2011، وحاليا هو تحت سيطرة جيش الفتح.

وأشارت مصادر لـ”العرب” إلى أن جيش الفتح هو المسؤول عن تحرير القرية والمعسكر أمّا الكتائب المشاركة بدقة في عملية التحرير فهي كتائب من جند السنة وجند الأقصى، إذ قامت بملاحقة قوات النظام إلى نحليا، وقد تم تحريرها ما دفع بقوات النظام إلى التمترس في أريحا والتي يستعد جيش الفتح والثوار إلى جانبه لتحريرها.

وكان المعسكر الذي تم تحريره قد استخدم سابقا كمركز للاعتقال، حيث سجن فيه النظام متظاهرين كانوا قد خرجوا من جبل الزاوية نحو إدلب بتاريخ (2011/5/20). وفي فيديو حصلت عليه “العرب” يظهر سوريون تم تحريرهم من المعسكر يشاركون في القتال، وصرّح أحدهم وقد تم اعتقاله وتعذيبه في المعسكر سابقا وإطلاق النار على خاصرته، بأنه انضم لصفوف الثوار.

وذكر بيان للائتلاف الوطني السوري المعارض أن انتصارات حاجز المسطومة في إدلب سيمتد إلى كل سوريا وهو نتيجة طبيعية لمسار الأحداث. وأضاف الائتلاف “يمثل تحرير معسكر المسطومة، آخر معسكر لنظام بشار الأسد في ريف إدلب بما له من أهمية عسكرية واستراتيجية، انتصارا كبيرا للثوار يندرج ضمن سلسلة من الهزائم التي لحقت بالنظام في محافظتي حماة وإدلب خلال الشهور الماضية”.

وحسب المصادر التي تحدثت إليها “العرب”، يقوم النظام السوري بسرقة المساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة للشعب السوري، وهذا ما يثير الحيرة والشك بنشاط هذه المنظمات نفسها وطبيعة عملها وأهمية الحرص على إيصال المساعدات لمن يحتاجها. وقالت المصادر المتواجدة على الميدان لصحيفة “العرب” إنه تم التواصل مع الأمم المتحدة قصد اتخاذ الإجراءات المطلوبة للحد من هذه السرقة وخصوصا في المناطق التي ما زالت تشهد معارك بين النظام والثوّار.

وإثر تحرير المعسكر وقرية المسطومة، حصلت “العرب” على صور حصرية من المعسكر وقائمة بأسماء ضباط قوات النظام كانوا مناوبين يوم تحريره، ويشار إلى أن النظام وإلى الآن لم يحص الخسائر التي شهدها في المعسكر ولم يصرح بعد عن حجمها أو أسماء قتلاه.

7