مصارف أوروبية وسعودية توقف تعاملاتها مع السودان

السبت 2014/03/15
المصارف الاوروبية لا تقوم بأي معاملة سودانية

الخرطوم – أوقفت مصارف اوروبية وسعودية كبيرة تعاملاتها مع السودان، ما يضاعف عزلة البلد الغارق في الديون والخاضع لعقوبات اقتصادية، بحسب مصادر دبلوماسية.

ونددت الخرطوم من جهتها بالضغوط المزايدة الناجمة عن الحصار التجاري الاميركي المفروض عليها منذ 1997، لكن واشنطن تؤكد انها لم تبدل سياستها.

ويبدو أن قرار المصارف الاوروبية يعكس موقفا يزداد حذرا لدى المؤسسات المالية التي لا تريد المجازفة بانتهاك العقوبات الاميركية، بحسب دبلوماسي غربي.

وافاد المصدر “اعتقد انه وضع يتطور سريعا”.

وأفاد مصرفي محلي رفض الكشف عن اسمه أن المصارف السعودية كذلك اوقفت تعاملها مع السودان خلال مارس الجاري.

واكد البنك المركزي السوداني في بيان نشرته وكالة الانباء الرسمية أن وقف المؤسسات المالية السعودية والاوروبية تعاملها مع المصارف السودانية مرتبط “باجراءاتها الداخلية” الخاصة.

أحمد بلال عثمان: لا وجود لأي مبرر سياسي لقرار المصارف السعودية وقف تعاملاتها مع السودان

وأكد وزير الاعلام أحمد بلال عثمان عدم وجود اي مبرر سياسي وراء القرار السعودي مشيرا الى ان الضغوط الاميركية “تستهدف المصارف أيضا”.

ورد مسؤول أميركي رفض الكشف عن اسمه “لم نغير او نعدل اي شيء في سياسة عقوباتنا او تطبيقها”.

ويضاف هذا التجميد المصرفي الى الصعوبات الاقتصادية التي يعانيها السودان وتفاقمت منذ انقسام البلاد عام 2011 وإنشاء دولة جنوب السودان التي أخذت نحو 75 بالمئة من الانتاج النفطي الاجمالي للسودان سابقا.

وكان مصرف كوميرتسبنك الالماني آخر من قطع علاقاته بالسودان بحسب دبلوماسيين. لكن المؤسسة رفضت التعليق على الامر.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت غرامات تصل الى مليارات الدولارات على مصارف غربية عام 2012 بينها مصرفا أتش أس بي سي وستاندارد تشارترد البريطانيان لانتهاكهما الحصار ولا سيما مع ايران والسودان.

في العام نفسه وافق مصرف آي أن جي الهولندي على تسديد 619 مليون دولار بعد اتهامات من الحكومة الاميركية بإجراء تبادلات مع السودان وغيرها.

وتخضع مصارف سوسييتيه جنرال وبي ان بي باريبا وكريديه اغريكول الفرنسية لتحقيق حول تبييض أموال وانتهاكات لعقوبات أميركية على دول محددة منها السودان، على ما اعلن مصدر مقرب من الملف في نيويورك في مطلع الشهر الجاري.

ولم يفرض الاتحاد الاوروبي اي حظر على السودان الذي يرأسه عمر البشير منذ 25 عاما بعد انقلاب مدعوم من الاسلاميين.

لكن المصارف الاوروبية التي لديها فروع في الولايات المتحدة او العاملة هناك “تغلق كل حساب سوداني ولا تقوم بأي معاملة من السودان” بحسب الدبلوماسي.

11