مصالحة فلسطينية تنهي عقدا من القطيعة

الجمعة 2017/10/13
لحظة تاريخية

القاهرة - أنهت حركتا فتح وحماس الجولة الأولى للمفاوضات بينهما في القاهرة، الخميس، بتحقيق خرق كبير في ملف المصالحة، بعد ثلاثة أيام من المحادثات السرية في مقر المخابرات المصرية.

واتفقت الحركتان على تمكين الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمدالله من عملها في قطاع غزة والضفة الغربية معا، في موعد أقصاه الأول من ديسمبر المقبل.

ويخشى متابعون أن يكون مد أجل تمكين حكومة الوفاق من مهامها مؤشرًا على وجود خلافات في وجهات النظر بين وفدي الحركتين.

وستتسلم الحكومة الفلسطينية إدارة المعابر في موعد أقصاه 1 نوفمبر المقبل، ونشر حرس الرئاسة الفلسطينية بشكل كامل في مرحلة لاحقة عند معبر رفح، بعد الانتهاء من عملية تجديده بمساهمة من دولة الإمارات.

واعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ما تم إنجازه في القاهرة اتفاقا نهائيا لوقف الانقسام، ووجه حكومة الوفاق وجميع الأجهزة بالعمل على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

وأكد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس، أن الحركة على استعداد للتطبيق الأمين لما تم الاتفاق عليه مع فتح.

وأشارت بعض التسريبات إلى أن الاتفاق نوه لنشر 3 آلاف عنصر في غزة من الشرطة التابعة للسلطة، ووحدتها مع نظيرتها في الضفة الغربية تحت قيادة وزارة الداخلية، وتمكين الحكومة من استلام مهماتها في الشقين المدني والأمني، وتسلم مسؤولية المعابر والإشراف الكامل عليها، مع تواجد وفد مصري دائم في القطاع لمباشرة تنفيذ الاتفاق.

ووجهت مصر دعوة للفصائل الموقعة على اتفاق 2011 (فتح وحماس والجهاد والجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين) لحضور اجتماع بالقاهرة في 21 نوفمبر.

ونص اتفاق القاهرة في مايو 2011 على تشكيل حكومة وحدة وطنية والتحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية.

ومنتظر أن يقوم عباس بزيارة غزة، بعد توقيع مختلف الفصائل الفلسطينية بالقاهرة على القبول بما جرى الاتفاق عليه.

وقال مصدر على صلة بملف المصالحة لـ”العرب” إن القاهرة تريد إشراك مختلف الفصائل في تشكيل الحكومة الجديدة كنوع من وحدة الصف، وأي فصيل يعتذر عن المشاركة بعناصره الفاعلين عليه أن يرشح شخصيات مستقلة محسوبة عليه، وسوف يجري ذلك في الانتخابات التشريعية أيضًا.

وأضاف أن فتح وحماس اتفقتا على وحدة السلطة والنظام السياسي.

وقال أحمد فؤاد أنور المتخصص في الشؤون الفلسطينية: نحن أمام إنجاز يجب استثماره جيدا، فاتفاق القاهرة الجديد أبعد حماس عن الإخوان، وقطع عليها خط العودة إلى قطر وتركيا، وتأمين قطاع غزة ومنع تحوله لقاعدة للإرهابيين.

واعتبر عبدالعليم محمد، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، في تصريحات لـ”العرب”، أن إنهاء الانقسام يتطلب مواصلة تقريب وجهات النظر بين فتح وحماس، وأن يكون هناك حوار داخل الحركتين يقوم على الإقناع والتفاعل مع الرافضين للمصالحة حتى لا يشكلوا عقبة مستقبلية.

2