مصالح أجنبية تغلق أبوابها في اليمن تخوفا من هجمات مسلحة

الخميس 2013/12/12
السلطات اليمنية تتخذ اجراءات أمنية مشددة تحسبا لأي هجمات

صنعاء- أغلقت بعض الشركات النفطية في اليمن إضافة إلى مكتب الأمم المتحدة بصنعاء أبوابها الخميس خشية التعرض لهجمات إرهابية محتملة.

وقال مصدر بمكتب الأمم المتحدة في صنعاء لموقع "نيوزيمن" إن المكتب مغلق ، كما هو الحال بالنسبة لشركة "توتال" وعدد آخر من الشركات النفطية.

وقال مصدر بالسفارة الألمانية في العاصمة اليمنية للموقع إن السفارة مفتوحة، عدا استقبال الجمهور.

في غضون ذلك ، فتحت السفارات الأميركية والبريطانية والصينية أبوابها اليوم أمام الجمهور.

ونفت مصادر بالسفارات صحة تقارير كانت تحدثت عن أن الداخلية اليمنية طلبت منهم اتخاذ إجراءات احتياطية في مقارها بعد تلقيها تحذيرات بهجمات إرهابية.

جاء ذلك فيما تجتاح صنعاء موجة هلع من السيارات المفخخة مع انتشار شائعات حول هجمات دامية متوقعة، وظلت السفارات الأجنبية مفتوحة كالمعتاد فيما تلقى اليمنيون بصدمة مشاهد بثها التلفزيون اليمني أمس الأربعاء حول الهجوم الذي نفذه مسلحون من القاعدة قبل أسبوع ضد مجمع وزارة الدفاع وأسفر عن 56 قتيلا.

وأظهرت المشاهد كيف قام المهاجمون ببرودة بقتل أطباء وممرضات في المستشفى العسكري التابع للوزارة، فيما تمكنت قوات الأمن من قتل المهاجمين.

واغلقت نسبة كبيرة من المحلات التجارية أبوابها الخميس في صنعاء التي بدت الحركة فيها مشلولة.

وتعاظمت مخاوف السكان مع انتشار الشائعات كالنار في الهشيم حول تفجيرات متوقعة بسيارات مفخخة.

وكانت مصادر أمنية قالت سابقا لوكالة فرانس برس أنه في أعقاب الهجوم الدامي الذي استهدف مجمع وزارة الدفاع الخميس، فككت السلطات الأمنية عبوتين في سيارتين مفخختين فيما تتابع البحث عن خمس سيارات مفخخة.

وقال مصدر في الأمم المتحدة أمس الأربعاء إن المنظمة قررت اغلاق مكاتبها في العاصمة اليمنية الخميس وأمرت موظفيها بعدم التوجه إلى العمل بعد تلقي تحذير من احتمال تعرضها لهجوم.

وقال المصدر إن "موظفي بعثة ووكالات الأمم المتحدة تلقوا تعليمات بعدم التوجه إلى عملهم الخميس".

وقال المصدر إن الاجراء هو "احترازي جاء بناء على نصيحة من السلطات الأمنية".

وحذرت المنظمة في توجيه لموظفيها من "خطر حدوث عمليات إرهابية محتملة في مناطق معينة" خاصة في حي حدة الذي تقع فيه مكاتب الأمم المتحدة جنوب صنعاء، بحسب المصدر.

إلا أن مسؤولا أمنيا رفيعا شكك في مصدر هذه التحذيرات.

وقال مسؤول أمني رفيع في جهاز الأمن القومي لوكالة فرانس برس "إنها معلومات كاذبة جرى ترويجها للجهات الغربية وهي غير صحيحة".

وأضاف: "كنا مجتمعين مع مسؤولين أمنيين في السفارات الغربية ولا معلومات عن عمليات إرهابية".

وبحسب المسؤول فإن "هناك حملة شائعات تتعمد نشر الخوف والقلق في أوساط الناس" مقرا في نفس الوقت بأن السلطات "اتخذت فعلا اجراءات احترازية حول السفارات والمصالح الغربية والمنشآت الحيوية في كل اليمن وليس في صنعاء فقط" بعد هجوم الخميس الماضي.

وبحسب مصادر متطابقة، أغلقت مكاتب شركة النفط الفرنسية توتال الخميس، وكذلك مكاتب الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال، وهما الشركتان المسؤولتان عن مشروع بلحاف لتسييل الغاز في جنوب اليمن.

1