مصالح أميركا وإيران تقف حاجزا بين حزب الله وإسرائيل

الجمعة 2015/01/30
حزب الله يكتفي بحفظ ماء الوجه

بيروت – أبدت مصادر سياسية لبنانية تفاؤلها بإمكان احتواء التصعيد بين “حزب الله” وإسرائيل، أقلّه مؤقتا. وعزت ذلك إلى تدخلات دولية وتلاق في المصالح جعل في الإمكان السيطرة على الوضع ومنع إسرائيل من الرد بعملية واسعة على الهجوم الذي نفّذه “حزب الله” قبل يومين في مزارع شبعا.

ولدى سؤال هذه المصادر السياسية عن التدخلات الدولية، أجابت أن كلّا من الولايات المتحدة وإيران وروسيا تعترض على التصعيد وعلى أي عملية إسرائيلية جديدة. ولذلك بذل كل طرف من الأطراف الثلاثة جهوده لمنع أي ردّ إسرائيلي، خصوصا أن إيران تستطيع لجم “حزب الله” وتتحكّم في قراره.

وأكدت هذه المصادر أن طهران تدخلت لدى الحزب وطلبت منه توجيه رسالة طمأنة إلى إسرائيل عبر قيادة اليونيفيل.

وكانت فحوى الرسالة أن “حزب الله” يستطيع الاكتفاء بالعملية الأخيرة التي تنقذ ماء الوجه بالنسبة إليه وتجعل أمينه العام حسن نصرالله قادرا على إلقاء خطاب يتضمن نبرة عالية اليوم الجمعة في بيروت.

في المقابل، طلبت الولايات المتحدة وروسيا من إسرائيل ضبط النفس في رسالتين منفصلتين إلى بنيامين نتانياهو تشيران إلى أن أي تصعيد في جنوب لبنان في الوقت الحاضر يمكن أن تكون له نتائج وخيمة وسلبية في المنطقة في ظلّ الحرب التي يشنّها التحالف الدولي على الإرهاب، خصوصا على تنظيم “داعش”.

أما بالنسبة إلى التقاء المصالح، فقالت المصادر ذاتها إنّ المهمّ في هذه المرحلة بالنسبة إلى أميركا وإيران هو المفاوضات التي تجريانها في شأن الملفّ النووي.

وحذّرت هذه المصادر أخيرا من أنّ عملية احتواء التصعيد قد لا تدوم طويلا في حال رفضت إيران فهم الرسالة التي انطوت عليها عملية اغتيال مجموعة من القياديين في “حزب الله” وضابط كبير في”الحرس الثوري” كانوا في عملية استكشاف في الجانب السوري من هضبة الجولان المحتلة.

ويقول محللون إن الحزب الشيعي تعمد شن الهجوم على الجيش الإسرائيلي من منطقة مزارع شبعا حتى يحصر الحرب، إن تطور الأمر، في مناطق سيطرته اللبنانية.

وأضافوا أن هذا من شأنه أن يؤمن شرعية سياسية من قبل الحكومة اللبنانية التي ستجد نفسها مجبرة في مواجهة أي تصعيد على الاعتراف بحق الحزب في مقاومة الاعتداء الإسرائيلي.

وأكدوا على أن إسرائيل أرادت من هجوم القنيطرة أن ترسل رسالة إلى حزب الله ومن خلفه إيران بأن العمل على الجبهة السورية بالقرب من حدودها خط أحمر.

وأوضح المحللون أن رد الحزب من على الأراضي اللبنانية وليس الأراضي السورية، جاء بمثابة تقبل منه للأمر الواقع الذي أنشأته إسرائيل في عملية القنيطرة، لكن في الوقت نفسه أراد من عملية الرد أن يرسم خطا أحمر خاصا به هو أيضا، وهو أن استهداف عناصره في المستقبل سيقابله رد، مهما كانت ضاّلة هذا الرد.

1