مصالح الدول تعرقل البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة

الأربعاء 2014/03/19
لم يتم العثور خلال عمليات البحث حتى الآن على أي آثار لحطام الطائرة

كوالالمبور ـ يعقّد غياب التنسيق والتعاون المنظم بين الدول المشاركة في البحث عن طائرة البوينغ الماليزية المفقودة عمليات البحث كما يعيق اختلاف المصالح بين الدول التوصل الى نتيجة ملموسة بعد حوالي اسبوعين على الحادث.

وقال وزير النقل والدفاع الماليزي هشام الدين حسين انه تمت ازالة البيانات من جهاز محاكاة الطيران الذي عثر عليه في منزل الطيار. واكد ان المحققين يعملون على استعادتها.

وكانت الشرطة الماليزية عثرت الاحد على الجهاز في منزل الطيار زهاري احمد شاه. الا ان حسين اكد انه ليس هناك ما يدل على تورط الطيار في اي شيء أو ان يكون لجهاز المحاكاة اي علاقة بالحادث.

واشار الى ان السلطات الماليزية "حصلت على بيانات عن الركاب من كافة الدول باستثناء روسيا واوكرانيا"، موضحا انه "حتى الآن لم نجد اي معلومات ذات اهمية حول الركاب".

وشددت ماليزيا على اهمية المساعدة الخارجية في تمشيط منطقتين بريتين والمياه البحرية التي تساوي بمساحتها مساحة استراليا كاملة.

واعلنت اندونيسيا الجمعة انها أجازت لاستراليا واليابان والامارات العربية وماليزيا مراقبة أراضيها وأجوائها، مشيرة الى ان سفنها تنتظر التعليمات من كوالالمبور.

وقال المتحدث العسكري الاندونيسي اسكندر سيتومبول "ليست القضية ان اندونيسيا لا تريد اصدار تراخيص (المراقبة) ولكن هناك اجراءات ينبغي اتباعها". وشدد على ان جاكرتا لم تكن تحاول "ابطاء" العملية. واضاف في حديث لوكالة فرانس برس ان التراخيص "يجب ان تمر بوزارة الخارجية اولا قبل تقديمها للقوات المسلحة".

وفقد اثر الطائرة، التي كانت تقوم بالرحلة ام اتش 370، فجر الثامن من مارس وعلى متنها 239 شخصا، ما تطلب عمليات بحث بمشاركة دولية مكثفة في جنوب شرق آسيا والمحيط الهندي.

ولم يتم العثور خلال عمليات البحث حتى الآن على أي اثار لحطام الطائرة، في حين شارفت مدة الـ30 يوما على الانتهاء والتي يتوقف من بعدها الصندوق الأسود عن اصدار اشارات.

وكشفت القوات الجوية التايلاندية الاربعاء ان راداراتها العسكرية التقطت اشارة من الطائرة الماليزية في الثامن من مارس بعد دقائق على اختفائها، او على تغيير مسارها من قبل شخص على متنها بحسب ما يعتقد محققون.

وبالرغم من انه لم يتم التحقق 100% من هوية "الطائرة المجهولة" التي التقطتها الرادارات التايلاندية، الا ان البيانات المتوافرة تعزز من فرضية انها الطائرة ذاتها. ولم يعلن الجيش التايلاندي عن تلك المعلومات الا بعدما تفقد سجلات راداراته الاثنين بطلب من السلطات الماليزية.

وقال المارشال قي القوات الجوية مونتون سوشوكورن لوكالة فرانس برس انه تم التقاط اشارة من الطائرة ذاتها في وقت لاحق بعدما غيرت مسارها مجددا نحو الشمال وقبل اختفائها فوق بحر اندامان.

ولم تتفقد القوات الجوية التايلاندية سجلاتها لان الطائرة لم تكن في "الاجواء الاقليمية التايلاندية ولم تكن تعتبر تهديدا لتايلاند"، بحسب ما قال المتحدث نافيا ان تكون بانكوك "تخفي المعلومات".

ماليزيا تطالب برعاية أقارب الركاب ومراعاة مخاوفهم المشروعة

وطلبت ماليزيا المساعدة من اكثر من 24 دولة على صعيد الرادارات والاقمار الصناعية وارسال سفن وطائرات مراقبة. وبعد اعترافه بـ"التحديات الديبلوماسية والتقنية واللوجيستية" التي ترافق عملية البحث، قال وزير النقل والدفاع الماليزي هشام الدين حسين الثلاثاء ان ماليزيا سلمت بعض جوانب العملية الى دول اخرى.

واضاف ان استراليا واندونيسيا وافقتا على قيادة البحث في المنطقة الجنوبية من المحيط الهندي، كما تسلمت الصين وكازاخستان القيادة في المنطقة الشمالية والممتدة من شمال تايلاند الى جنوب ووسط آسيا.

ولكن العديد من الدول المشاركة غير معتادة على هذا النمط من التنسيق، خصوصا حين يتعلق الامر باحتمال مشاركة الدول الاخرى ببيانات راداراتها.

وعرضت العديد من دول المنطقة واخرى ابعد المساعدة وأمنت الدعم التقني واللوجستي، ولكن يبدو ان البيروقراطية المتبعة والمترافقة مع الارباك الدائم اخرت تدخل تلك الدول. وقالت اندونيسيا انها تنتظر الضوء الأخضر من ماليزيا.

واوضح المتحدث الاندونيسي ان "خمس سفن اوقفت البحث في مضيق ملكا الاثنين بانتظار معلومات اضافية من ماليزيا ودول اخرى".

وعلقت الهند ايضا عمليات البحث في بحر اندامان لعدة ايام. وقال متحدث باسم البحرية لفرانس برس "لم نتلق اي تعليمات. قيادة اندامان ونيكوبار متأهبة بانتظار تعليمات اضافية".

واوضح مصدر في وزارة الدفاع الهندية ان "الامر لا يعود لنا لاتخاذ القرار بهذا الخصوص، بل يعود للحكومات. علينا ببساطة اتباع التعليمات، ونحن ننتظر الاوامر".

واعرب استاذ الطيران في سنغافورة بول ياب عن تعاطفه مع السلطات الماليزية، مشيرا الى انه من الصعب دائما الاشراف على عمل عدة دول.

وقال "في الوقت الحالي اعتقد ان الامر خرج من ايدي ماليزيا"، مضيفا انها بحاجة اليوم الى تدخل الشركاء. وتابع "لن اتفاجأ اذا لم يحصل ذلك. الامر يرتبط بالمصالح الوطنية، فلن تكشف اي دولة عن بيانات راداراتها لعدم تبيان النقص في قدراتها". ويتركز التحقيق حول معرفة ما ان كانت الطائرة اخرجت عمدا عن مسارها غالبا من قبل شخص في قمرة القيادة.

وينتقد أقارب الركاب السلطات الماليزية منذ البداية بسبب المعلومات المتناقضة التي تقدمها. كما انتقدت الصين السلطات الماليزية بسبب طريقة معالجتها لقضية الطائرة المفقودة، خاصة أن ثلثي الركاب من الصينيين.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الصينية إنها لم تعثر على أي دلالة على أن الطائرة الماليزية المفقودة دخلت أراضيها أو مجالها الجوى . ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" عن المتحدث باسم الخارجية هونج لى القول "عمليات البحث تسير على قدم وساق". وقالت الوكالة إن تحليل بيانات القمر الصناعى والرادار تم "بصورة دقيقة ".

وفيما يتعلق بأقارب الركاب الصينيين قال هونج إن الصين " طالبت ماليزيا أكثر من مرة برعاية أقارب الركاب ومراعاة مخاوفهم المشروعة ".

1