مصانع الإسمنت التونسية تتحول إلى كيانات صديقة للبيئة

30 مليون دولار ستوفرها الدولة سنويا بحلول 2030 عند استخدام جميع مصانع الإسمنت للطاقة البديلة.
الجمعة 2019/04/26
الحث على تحسين طرق إنتاج الإسمنت بتقنيات متطورة ومقتصدة في الطاقة

تونس - يشكل تحويل مصانع الإسمنت التونسية إلى كيانات صديقة للبيئة أحد أبرز محاور الإصلاحات الاقتصادية، التي تنفذها الحكومة لتقليص النفقات في استهلاك الكهرباء.

وأبرم منتجو الإسمنت قبل أيام ميثاق التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية لمصانع الإسمنت التونسية، وهي مبادرة تنص على استخدام الطاقة البديلة لإنتاج الإسمنت.

ونسبت وكالة الأنباء الرسمية لرئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية سمير ماجول قوله إن “الميثاق سيلزم المصنعين الموقعين عليه بإعادة تدوير النفايات واستغلالها كمصدر للطاقة”.

وأوضح خلال ملتقى أن هذا التمشي من شأنه أن يزيد من تنافسية القطاع ويقلص في كلفة توريد الطاقة الحالية بقيمة 350 مليون دينار (115 مليون دولار) ويساهم في رفع الصادرات بقيمة 400 مليون دينار (131 مليون دولار).

سليم الفرياني: مساهمة النفايات في إنتاج الطاقة لمصانع الإسمنت ستقلص من التكاليف
سليم الفرياني: مساهمة النفايات في إنتاج الطاقة لمصانع الإسمنت ستقلص من التكاليف

وأشار إلى أنّ توقيع هذا الميثاق، الأوّل من نوعه، سيحدد خاصة التزام الشّركات بتعزيز أنظمة التصرف الإيكولوجي وفقا للمعايير الدولية للبيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية وتثمين النفايات ورواسب الإسمنت.

وسيتيح تعزيز المسؤولية المجتمعية في مصانع الإسمنت، وفق هذا الميثاق، للقطاع توفير ألف فرصة عمل مباشرة وحوالي 8 آلاف فرصة عمل غير مباشرة.

ووفق البيانات الرسمية، تستهلك مصانع الإسمنت نحو 7 بالمئة من استهلاك البلاد للكهرباء، وأن القطاع يستحوذ سنويا على نحو 17 بالمئة من حجم الدعم المخصص لبند الوقود والكهرباء والغاز.

وأظهرت دراسة حديثة للوكالة الألمانية للتعاون الدولي والوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة أن نحو 40 بالمئة من النفايات المنزلية الموجودة في المصبات قادرة على تلبية الاحتياجات الطاقية لمصانع الإسمنت.

ويتوقع أن تساهم هذه النفايات، بحلول 2030، في تطور القطاع خاصة وأن تقنية المعالجة المشتركة ستزيد من أمد خدمة إعادة التدوير، ما سيوفر للدولة أكثر من 30 مليون دولار سنويا لاستثمارها في خدمة تهيئة المصبات وعملية الطمر.

وشدّد وزير الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة، سليم الفرياني، على أهمية استغلال النفايات في إنتاج الإسمنت للتقليص من كلفة الطاقة، علاوة على المحافظة على البيئة، لاسيما أن المصانع تتسبب في إفراز أكبر نسبة من ثاني أكسيد الكربون.

وحث الشركات على مواصلة تحسين طرق إنتاج الإسمنت بتقنيات متطورة ومقتصدة في الطاقة، مؤكدا التزام الحكومة بمساندة هذه المبادرة وتوفير الدعم اللازم.

ومنذ 2011، تراكمت مشاكل تلك المصانع ومنها ثلاثة مملوكة للدولة، توفر سنويا قرابة 12.5 مليون طن وتقوم بتصدير قرابة خمس الإنتاج إلى الأسواق الخارجية.

وتشير الأرقام إلى أن قطاع الإسمنت يوفر في الوقت الحالي حوالي 3500 وظيفة مباشرة وأكثر من 20 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

وأكد ممثل الغرفة الوطنية لمصنّعي الإسمنت والمدير العام لشركة إسمنت قرطاج، إبراهيم الصانع، انطلاق مصانع الإسمنت في اعتماد هذه التقنية فورا إثر توقيع الميثاق، وذلك بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي ووزارة الصناعة.

ولفت إلى إمكانية تأخر بعض المصانع في استغلال هذه التقنية حتى تتوفر الإمكانيات الضرورية لذلك، والتي تقارب 20 مليون دينار (6.6 مليون دولار).

11