مصانع نسيج تركية تشغل أطفالا سوريين خلسة

الأربعاء 2016/02/03
طفولة مفقودة

لندن - أفادت دراسة نشرتها منظمة حقوقية بريطانية أن شبكتي متاجر الألبسة “إتش أند إم” و”نيكست” اكتشفتا أن شركات تزودها بالملابس، تشغل خلسة أطفالا سوريين بمصانعها في تركيا.

وأفادت الدراسة التي أجرتها المنظمة غير الحكومية “بزنس أند هيومان رايتس ريسورس سنتر” التي تعمل على توعية الشركات بقضايا حقوق الإنسان، أن “إتش أند إم” و”نيكست” هما من الشركات القليلة التي اتخذت إجراءات بعد اكتشافهما أمر وجود أطفال سوريين يعملون في ثلاثة مصانع تركية تابعة لشركات تزودها بالألبسة (مصنعان لنيكست وواحد لإتش أند إم).

وإذ رحّبت المنظمة بمبادرة الشركتين، فقد نددت بماركات ألبسة أخرى عالمية “تبدو عمالة اللاجئين بالنسبة إليها غير منظورة وبعيدة عن اهتماماتها”. وأضاف التقرير أن “قلة من ماركات الألبسة الكبرى تتخذ الإجراءات اللازمة لحماية اللاجئين في سلسلة الإنتاج التابعة لها”.

وأوضحت المنظمة أنها أرسلت استمارات إلى 28 ماركة لاستيضاحها بخصوص هذا الأمر ولكن فقط عشر ماركات ردت على أسئلتها، بينها أربع قالت إنها وجدت خلال العام 2015 لاجئين يعملون خلسة في مصانع تابعة لشركات تزودها بالألبسة.

جدير بالذكر أن منظمة العمل الدولية أفادت في منتصف ديسمبر بأن اللاجئين السوريين في تركيا لا يحصلون في غالب الأحيان على عمل إلا في السوق السوداء، حيث يؤدون أعمالا لا تحتاج إلى خبرات ويتلقون مقابل عملهم أجرا زهيدا. ومن جهة أخرى أفاد تقرير للاتحاد التركي لأرباب العمل نشر في نوفمبر، بأن 300 ألف من 2.2 مليون سوري على الأقل يعملون في تركيا بينهم عدد كبير من الأطفال.

وتعد صناعة النسيج أبرز القطاعات في تركيا، ورغم هذا، فهي غير منظمة إذ ما يقارب 60 بالمئة من العمالة بهذه الصناعة غير مسجلين ويعملون بشكل غير رسمي، وعادة من دون عقود، أو أي مزايا معتادة للتوظيف.

وتهيمن المصانع متوسطة الحجم والورش الصغيرة على الصناعة، مع ظروف عمل صعبة في الأغلب وبلا رقابة.

ويشكل اللاجئون السوريون قسما كبيرا من القوى العاملة فيها، خاصة في المدن الصناعية الثلاث إسطنبول، ومرسين وأضنة، لكنها تتميز بعمالة الأطفال، وقساوة ظروف العمل، إضافة إلى تدني الأجور

21