مصدر استخباراتي بريطاني: معركتنا ضد الإرهاب ستستمر ثلاثة عقود

السبت 2017/08/12
مخاوف بريطانية من عمليات جديدة

لندن - يخشى اللورد جوناثان إيفانز المدير السابق للمخابرات الداخلية البريطانية “إم آي 5”، من أن بلاده ستكون في مواجهة مع الإرهاب حتى ثلاثة عقود قادمة.

وقال إيفانز في تصريحات لراديو بي بي سي 4، إن هذه القضية تمثل “مشكلة أجيال” وبريطانيا بحاجة إلى “مواصلة” جهودها للتغلب عليها.

وتدخل ضمن المخاطر أيضا التهديدات الإلكترونية الناشئة التي تحتاج إلى تعزيز أمن الإنترنت، إضافة إلى محاولة روسيا التدخل في المسار الديمقراطي لبريطانيا، وفق إيفانز.

وكان اللورد إيفانز قد تنحى عن منصبه كمدير عام للمخابرات الداخلية البريطانية في عام 2013 حينما بدأ التهديد الإرهابي لتنظيم القاعدة ينحسر، لكنه لا يرجح الآن أن ينتهي هذا التهديد قريبا في ظل صعود “داعش”.

وقال إيفانز “منذ تسعينات القرن الماضي نواجه نوعا من المصاعب من إرهابيين إسلاميين. وخلال هذه الفترة كان هذا التهديد يظهر ويختفي، لكن التهديد الأساسي استمر”. وأضاف “منذ عام 2013 كانت هناك 19 محاولة لشن هجمات جرى إحباطها، ومنذ الهجوم على ويستمنستر أُبلغنا بأنه جرى إحباط ست هجمات، ولهذا فإن هناك حالة تأهب دائمة”.

وتابع “لقد عانينا من هذا لعشرين عاما على الأقل. أعتقد أننا سنظل نشهد لأكثر من 20 عاما (قادمة) هذا الوضع الممتد”. وأردف “أعتقد أن هذه بالفعل مشكلة جيل. أعتقد أننا سنستمر في مواجهة تهديد إرهابي لـ20 إلى 30 عاما”.

وتطرق الحديث عن عملاء بريطانيا داخل الخلايا الإرهابية لجمع معلومات، وأشار إيفانز إلى أن الوضع كان أشبه بـ”أرق ليلي” و”قضم للأظافر”، لكن المخابرات اتخذت إجراءات لتأمين العاملين معها.

وحذر اللورد إيفانز من أنه سيكون من الضروري تعزيز الإجراءات الأمنية لمراقبة “إنترنت الأشياء” والذي يسمح للمركبات والأجهزة الداخلية الاتصال بالإنترنت، وذلك للحد من التهديدات الإلكترونية الناشئة.

وعلى صعيد متصل، أكد مارك رولي القائم بأعمال مفوض الشرطة ورئيس وحدة مكافحة الإرهاب أن هناك حاجة الآن لاتخاذ “إجراءات على مستوى النظام بأكمله”، ينبغي من خلالها أن يعمل الجمهور والهيئات وجميع الشركات بشكل مشترك من أجل الحفاظ على أمن بريطانيا.

ويمثل هذا الاعتراف بأنه يجب تغيير النظام المتبع في التصدي للإرهاب بعد العمليات الدامية التي شهدتها البلاد.

5