مصدر الإماراتية تتربّع على عرش الطاقة المتجددة عالميا

الثلاثاء 2014/11/25
مصدر أنشأت في أبوظبي أول مدينة في العالم بلا أضرار على البيئة

أبوظبي - نجحت الإمارات في قطع أشواط متقدمة في الاعتماد على الطاقة المتجددة عبر مشاريعها الصديقة للبيئة التي تقودها شركة مصدر، وتتربع اليوم على عرش الطاقة المتجددة دوليا، وتقوم بنشر مشاريعها البيئية للمساهمة في الجهود العالمية لمحاربة التغير المناخي.

تمكنت الإمارات من احتلال مكانة عالمية فريدة في صناعة الطاقة المتجددة خلال زمن قياسي على المستويين الداخلي والدولي، وفقا لتقارير المؤسسات العالمية، مثل تقرير التنمية البشرية لعام 2014 الصادر عن الأمم المتحدة.

كما أنها جاءت في مراكز متقدمة في مؤشرات الابتكار وتقارير التنافسية العالمي التي تصدر سنويا.

وأولى الإماراتيون أهمية بالغة في مراحل مبكرة للاستثمار في الموارد الطبيعية بشكل استراتيجي بهدف تنويع الاقتصاد والانتقال به إلى اقتصاد قائم على المعرفة إلى جانب تطوير القدرات البشرية لضمان مواصلة تحقيق التقدم والتنمية المستدامة.

وقال أحمد عبدالله بالهول، الرئيس التنفيذي لشركة مصدر: إن “الطاقة هي العمود الفقري لكل الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، لذلك وضعت الإمارات أهدافا استراتيجية تركز على أمن الطاقة من خلال بناء مزيج متنوع من المصادر يشمل الطاقة الهيدروكربونية والطاقة النووية السلمية والآمنة والطاقة المتجددة”.

وأكد أن مصدر تضع نصب عينيها نشر حلول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة على نطاق واسع من خلال معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا الذي يسعى إلى الإسهام في دعم التنويع الاقتصادي في الإمارات والعديد من دول العالم، وتطوير الابتكارات في قطاع تكنولوجيا الطاقة النظيفة وإعداد الكوادر البشرية اللازمة لذلك.

وتطمح مصدر وهي مبادرة متعددة الأوجه للطاقة المتجددة أطلقتها حكومة أبوظبي عام 2006، في أن تصبح منصة داعمة لجهود التنويع الاقتصادي بالاستناد إلى “الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030” الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز القطاعات الاقتصادية القائمة على المعرفة.

أحمد عبدالله بالهول: نحاول نشر حلول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة عالميا

وتتبنى مصدر برامج تشمل كل مراحل وجوانب قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة وتعمل من خلال وحدات أعمال متكاملة تضم جامعة مستقلة ومتخصصة في الأبحاث، إضافة إلى أن مدينة مصدر تعد من أكثر مدن العالم استدامة وهي تجربة فريدة تسعى لترسيخ مكانة إمارة أبوظبي كمركز عالمي للتميز في مجال الطاقة المتجددة.

وأصبحت مصدر خلال سنوات معدودة في مقدمة مطوري مشاريع الطاقة المتجددة عالميا، حيث تسهم المشاريع التي تشارك في تنفيذها بتوليد نحو 1 غيغاواط من الطاقة الكهربائية النظيفة عالميا.

ويعد نجاح مشروع “شمس1” الذي نفذته مصدر في أبوظبي تحولا نوعيا في الإمارات، حيث دخلت المحطة حيّز التشغيل مطلع عام 2013 وتعتبر اليوم أكبر محطة عاملة بتقنية الطاقة الشمسية المركزة في العالم والأولى في منطقة الشرق الأوسط بطاقة إنتاجية تصل إلى 100 ميغاواط.

كما قامت مصدر بالتعاون مع شركة بترول أبوظبي الوطنية بتأسيس شركة “الريادة”، وهي أول شركة في منطقة الشرق الأوسط، تركز على استكشاف وتطوير المشاريع التجارية الخاصة بالتقاط الكربون واستخدامه وتخزينه.

وقال بالهول، إن مصدر تقوم حاليا بتنفيذ مشروع محطة ظفار لطاقة الرياح في سلطنة عمان بطاقة إنتاجية تبلغ 50 ميغاواطا، وهو أول مشروع خليجي لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح، كما تساهم في تنفيذ مشروع محطة طاقة الرياح في الطفيلة بالأردن بطاقة إنتاجية تبلغ 117 ميغاواطا.

وأضاف أن مصدر تقوم بتنفيذ عدد من المشاريع في الدول النامية مثل موريتانيا التي دشّنت فيها محطة الشيخ زايد للطاقة الشمسية، بالإضافة إلى أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية التي قامت بتوفيرها في 27 قرية أفغانية.

كما تملك مصدر حصة في مصفوفة لندن التي تم افتتاحها العام الماضي، وحصة أخرى في محطة دادجون لطاقة الرياح، والتي تعد أكبر محطات طاقة الرياح البحرية في بريطانيا بطاقة 402 ميغاواط، إضافة إلى عدد آخر من المشاريع في أسبانيا. وساهمت جهود الإمارات في اختيار أبوظبي لتكون المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا).

10