مصدر الإماراتية ترى فرصا كبيرة للطاقة المتجددة في الدول العربية

أكدت شركة مصدر الإماراتية أن المنطقة العربية أصبحت تزخر بالفرص الاستثمارية الكبيرة في مجال الطاقة المتجددة، بفضل التطور العلمي، الذي زاد القدرة التنافسية لمصادر الطاقة النظيفة مع مصادر الطاقة الأخرى.
الاثنين 2015/11/02
أبوظبي محور أساسي للجهود العالمية لتطوير الطاقات المتجددة

باريس – قال الرئيس التنفيذي لشركة “مصدر” الإماراتية للطاقة النظيفة أحمد بالهول إن تغير السياسات بسبب التغير المناخي، أتاح فرصا استثمارية في مجال الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في ظل تزايد سعي الدول لتنويع مصادر الطاقة.

وقال بالهول في باريس إن دول المنطقة تضع أهدافا متزايدة في مجال الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة لديها مع تنامي الطلب وهو ما يشكل دعما للاستثمارات في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وأضاف “عندما وضعت أبوظبي قبل بضع سنوات هدف إنتاج 7 بالمئة من الطاقة من مصادر متجددة بحلول 2020، لم يكن لدى أحد في المنطقة أي هدف خاص بالطاقة المتجددة. واليوم يجري تحديد أهداف في الأردن والمغرب وغيرهما”.

وأشار إلى “وجود اهتمام كبير بمصادر الطاقة المتجددة من جانب كثير من الحكومات خلال العامين الماضيين… لاحظنا الكثير من التغيرات في السياسات بما يسمح للمستثمرين بدخول هذا المجال”. وتأسست مصدر المملوكة لصندوق مبادلة الإماراتي مع التزام باستثمار 15 مليار دولار في الطاقة النظيفة.

وقال بالهول في مقابلة مع وكالة رويترز، إن مصدر استثمرت من خلال ذراعها للاستثمار المباشر، الذي يدير صندوقين، أكثر من نصف مليار دولار في مشروعات للطاقة الخضراء بمحفظة تبلغ نحو 1.5 غيغاواط من الطاقة المتجددة. وأضاف أن مصدر تتطلع لتأسيس صندوق ثالث.

جاكلين ماكغليد: تحالف عين على الأرض لديه القدرة على إنجاح التنمية المستدامة

وتشمل استثماراتها حصة قدرها 35 بالمئة في مزرعة الرياح البحرية دادجيون المزمعة في بريطانيا مع شريكتيها النرويجيتين شتات أويل وشتات كرافت. وتمتلك أيضا حصة 20 بالمئة في مزرعة الرياح لندن أراي التي تبلغ طاقتها 600 ميغاواط وهي أكبر مزرعة لطاقة الرياح في العالم.

وقال بالهول إن الاستثمارات في الدول المتقدمة مثل بريطانيا وأسبانيا (حيث استثمرت أيضا في مشروع مشترك مع سينير الأسبانية) متوازنة مع استثمارات في أسواق نامية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأوضح أن “استراتيجيتنا في السنوات الخمس القادمة تركز على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا علاوة على استثمارات مختارة في الأسواق المتقدمة”، وأكد أن أبوظبي وباقي أنحاء الإمارات لها الأولوية.

وقال “إذا نظرنا إلى مدى تطور القطاع.. سنجد أن الأسعار تصبح تنافسية بشكل متزايد. فالخلايا الشمسية، على سبيل المثال، أصبحت أكثر تنافسية من الغاز، حتى مع الغاز المحلي في الإمارات”. وأكد أن المغرب يجذب قدرا هائلا من الاهتمام والاستثمارات.

أحمد بالهول: القدرة التنافسية لإنتاج الطاقة من المصادر المتجددة تزداد يوما بعد يوم

وأضاف “حددت الحكومة المغربية هدفا وهي تتابع الأمر بمنهجية تامة.. إنها سوق ناضجة جدا وتتمتع بتنافسية شديدة. نحن نتطلع إليها باهتمام كبير”، وقال إن مصدر قدمت عروضا بشأن مشروعات في المملكة.

وأشار إلى أن منطقة “شمال أفريقيا تملك فرص نمو هائلة، ومع هذا النمو تأتي احتياجات ضخمة لمختلف أنواع الطاقة”، مضيفا أن مصدر تتطلع إلى مصر أيضا.

وتقوم أبوظبي، التي تحتضن مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة بدور كبير في قيادة التحول العالمي نحو الطاقات المتجددة، وتحتضن الكثير من القمم العالمية لطاقة المستقبل، كما تملك استثمارات كبيرة في مشاريع الطاقة المتجددة في جميع أنحاء العالم.

وقد عقدت قمة “عين على الأرض” في أبوظبي الشهر الماضي، والتي قال مراقبون إنها قدمت دعما كبيرا لفرص نجاح قمة المناخ التي ستعقد في باريس في ديسمبر المقبل، لأنها قدمت حلولا عملية من خلال 120 مشروعا للمساهمة في تحقيق الأهداف البيئية العالمية. وجمعت القمة أبرز الخبراء والمدافعين عن البيئة ووكالات التنمية ومبتكري المشاريع والجهات الممولة.

رزان خليفة المبارك: نأمل أن تسفر قمة المناخ عن معاهدة عالمية لمعالجة تغير المناخ

وقالت رزان خليفة المبارك الأمينة العامة لهيئة البيئة في أبوظبي إن تلك “المشاريع تعبر عن الدور المحوري الذي تلعبه القمة في ربط الشبكات وبناء القدرات عبر طيف متنوّع من مجتمعات المعرفة لتحسين صناعة القرار من أجل تحقيق التنمية المستدامة”. وقالت المبارك إنها تأمل أن تسفر قمة المناخ في باريس عن توقيع الحكومات على معاهدة عالمية بشأن معالجة تغير المناخ، لتكون الأولى من نوعها منذ توقيع “بروتوكول كيوتو” في عام 1997.

وكانت جاكلين ماكغليد، كبيرة العلماء في الأمم المتحدة في شؤون البيئة قد أكدت أن تحالف “عين على الأرض لديه القدرة على إنجاح التنمية المستدامة بفضل الجهود الكبيرة التي يبذلها”. ويتألف مجتمع عين على الأرض من أعضاء من الهيئات الحكومية ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص والميدان الأكاديمي والمجتمع المدني، وتعقد اجتماعاته سنويا في أبوظبي.

وقامت تلك الجهات بتقديم 120 مشروعا جديدا للإسهام في المحافظة على البيئة، وهي مرتبطة بمزودي البيانات البيئية. ويرى الخبراء أن تلك المشاريع يمكن أن تحدث تغييرا جذريا في الطريقة التي يتعامل بها العالم مع قضايا التنمية المستدامة. وأكد محللون أن القمة تشكل مجموعة ضغط كبرى لتعزيز الأهداف البيئية العالمية، وأنها عنصر فعال في وضع إحداثيات وأهداف قمة المناخ التي ستعقد في باريس في ديسمبر المقبل.

11