مصدر الإماراتية تنجز 11 مشروعا للطاقة النظيفة في المحيط الهادئ

حقق نشاط صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول المحيط الهادئ نقلة نوعية في مجال استخدام الطاقة النظيفة بتدشين مجموعة من المشاريع في عدة مناطق في المحيط، وذلك ضمن استراتيجية متكاملة تتبعها الإمارات منذ سنوات لمساعدة شركائها الاقتصاديين في تنويع مصادر الطاقة.
الأربعاء 2016/05/18
الطاقة النظيفة طاقة المستقبل

أبوظبي - دشنت الإمارات محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية الجديدة بقدرة 600 كيلووات في ولايات ميكرونيسيا المتحدة وهي آخر المشاريع التي أنجزتها شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” في مجال الطاقة النظيفة.

ويعتبر تدشين المحطة بمثابة إعلان عن إنجاز كامل المشاريع المتفق عليها في إطار صندوق الشراكة بين الإمارات ودول المحيط الهادئ الذي تبلغ قيمته 50 مليون دولار.

وأنجزت “مصدر” من خلال دورتين تمويليتين أطلقهما الصندوق بتمويل من صندوق أبوظبي للتنمية 11 مشروعا لإنتاج الطاقة المتجددة في دول المحيط الهادئ.

وتنتج هذه المشاريع مجتمعة 6 ميغاوات من الطاقة المتجددة وتساهم في منع انبعاث 8447 طنا من غاز ثاني أكسيد الكربون، والاستغناء عن 32 مليون لتر من وقود الديزل سنويا، وتأمين الطاقة ودعم النمو الاقتصادي في الدول المعنية.

وقالت ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي إن “صندوق الشراكة بين الإمارات ودول المحيط الهادئ يعد قصة نجاح غير مسبوقة، فقد ساهمت الدولة في تمكين 11 دولة من دول المحيط من استثمار إمكاناتها ومواردها الطبيعية لإنتاج الطاقة المتجددة”.

50 مليون دولار قيمة صندوق الشراكة بين الإمارات ودول المحيط الهادئ في مجال الطاقة النظيفة

وأضافت أن “تعاون الوكالة الدولية للطاقة المتجددة وحكومات دول المحيط الهادئ مهد لتنفيذ المشاريع بسلاسة من قبل شركة “مصدر” وبات الآن بإمكان هذه الدول الجزرية أن تحصد فوائد الطاقة النظيفة للمضي قدما في تحقيق أهداف التنمية المستدامة”.

وكانت شركة “مصدر” قد أعلنت قبل أسبوع عن محطة الطاقة الشمسية في جزر سليمان التابعة لنيوزيلندا والتي تصل القدرة الإنتاجية للمحطة إلى 1 ميغاوات، وستلبي 7 بالمئة من احتياجات البلاد من الكهرباء.

وتمثل المحطة نهجا مبتكرا في المساعدات التنموية ودمج الشراكات القوية بين الحكومات مع الابتكار في العمل التجاري.

وجاء تطوير المحطة نتيجة التعاون بين وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية ووزارة الخارجية والتجارة في نيوزيلندا وشركة مصدر باعتبارها الشريك المنفذ للمشروع وصندوق أبوظبي للتنمية الذي يشرف على إدارة تمويل المشروع.

وستتمكن الإمارات من خلال إنشاء تلك المحطة من الاستغناء عن أكثر من 4 ملايين لتر من وقود الديزل بقيمة 577 ألف دولار سنويا، وبالتالي منع انبعاث ما مجموعه 1254 طنا من غاز ثاني أوكسيد الكربون.

وجاء تأسيس صندوق الشراكة بين الإمارات ودول المحيط الهادئ استجابة لنتائج اجتماع قادة دول المحيط الهادئ الذي نظمته الوكالة الدولية للطاقة المتجددة آيرينا، والذي أكد على أن الطاقة المتجددة تشكل محفزا رئيسيا للنمو.

وكان الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي قد أطلق صندوق الشراكة بين دولة الإمارات ودول المحيط الهادئ في مارس 2013، ويتولى صندوق أبوظبي للتنمية تمويل كافة المشاريع تحت إشراف وزارة الخارجية والتعاون الدولي.

ريم بنت إبراهيم الهاشمي: صندوق الشراكة بين الإمارات ودول المحيط الهادئ يعد قصة نجاح غير مسبوقة

وقال محمد سيف السويدي المدير العام لصندوق أبوظبي للتنمية “تشكل مساعدة الدول على تحقيق أهدافها في التنمية المستدامة جزءا أساسيا من مهمتنا وفي دول المحيط الهادئ، حيث يمثل تأمين موارد الطاقة المستدامة ركيزة أساسية من استراتيجية الدول في تحقيق أهدافها التنموية”.

وأكد أن الشراكة مع مصدر جاءت لدعم مشاريع الطاقة في دول جزر المحيط الهادئ حتى تتمكن من الاستفادة من مواردها الطبيعية للطاقة المتجددة والتي لم تكن مستغلة بالشكل الملائم، وذلك لتأمين الطاقة وإيجاد فرص العمل والدفع قدما بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية في تلك الدول.

وفي معرض تعليقه على أهمية الصندوق، قال عدنان أمين المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة إن “دول المحيط الهادئ تدرك أهمية تطبيق استراتيجيات تعزز من تنوع موارد الطاقة لديها ومن خلال دعم صندوق الشراكة بين الإمارات ودول المحيط الهادئ”.

وأوضح أن اعتماد هذه الدول الجزرية على واردات الوقود بات ينخفض مما قلل من المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار النفط. وقال “يقدم انخفاض تكلفة مشاريع الطاقة المتجددة فرصة لتلك الدول لإعادة التفكير في استراتيجيات الطاقة لديها وتنفيذ برامج تسهم في تأمين فرص العمل والفرص الاقتصادية”.

وحول إنجاز مصدر بنجاح للمشاريع الـ11 أكد محمد جميل الرمحي الرئيس التنفيذي لـ“مصدر” أنه “بإنجاز تلك المشاريع أظهرنا قدرة الشركة على تعزيز فرص الوصول إلى الطاقة في البعض من أكثر المناطق صعوبة من حيث موقعها الجغرافي”.

وأشار إلى أنه تم تصميم كل مشروع بحيث يلبي احتياجات المجتمعات المحلية ما يعكس قناعة “مصدر” الراسخة بأن مشاريع الطاقة المتجددة يجب أن تكون مبتكرة ومتعددة الاستخدامات أحيانا وأن يتم تطويرها عبر تعاون وثيق مع الشركاء المحليين.

وفي جمهورية ناورو تم تدشين محطة طاقة شمسية بقدرة 500 كيلووات في 12 مايو الحالي ستسهم في توفير 275 ألف لتر من وقود الديزل سنويا الذي تعادل قيمته 300 ألف دولار.

10