مصدر بحزب الله العراقي: 12 فصيلا شيعيا تقاتل مع الأسد

الخميس 2013/11/14
إيران وضعت الخبرات القتالية لميليشياتها تحت تصرف نظام الأسد

بغداد- كشف مصدر مقرّب من كتائب حزب الله العراقي النقاب عن مشاركة نحو 12 فصيلا شيعيا من العراق ولبنان وإيران واليمن والبحرين وباكستان في القتال بسوريا دفاعا عن نظام بشار الأسد.

وأوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته لحساسية المعلومات التي كشفها لصحيفة «العرب»، أن الفصائل الشيعية التي تقاتل إلى جانب قوات الأسد في سوريا شكلت مجموعات مسلحة أطلقت عليها أسماء لواء «قمر بني هاشم» ولواء «الطف» ولواء «الكرار» ولواء «أبو الفضل العباس» ولواء «بقية الله» ولواء «المعصوم» و«لواء صعدة».

وعن آلية نقل المسلحين الشيعة إلى سوريا بيّن المصدر أن نقلهم يتم عبر التنسيق القائم بين العراق وإيران ولبنان وسوريا حيث تتولى السلطات الأمنية السورية توزيع المسلحين على محاور القتال طبقا لتطورات المعارك مع مقاتلي المعارضة السورية.

وكشف أن طهران وبغداد هي أماكن تجمع عناصر المليشيات الشيعية حيث يتم نقلهم إلى سوريا عبر طهران التي تقوم بدورها بنقلهم إلى لبنان ومن هناك يدخلون الأراضي السورية عبر الطريق البري الذي يربط بين دمشق وبيروت .

وكشف أن مطار النجف جنوبي العراق أصبح بدوره ممرا لنقل المقاتلين الشيعة من العراق أو الذين يأتون من البحرين وباكستان إلى مطاري طهران وبيروت، موضحا أن سيطرة مقاتلي المعارضة السورية على المنافذ الحدودية مع العراق كانت سببا في استخدام مطار النجف.

وكشف ذات المصدر أن حزب الله اللبناني يخضع المقاتلين الشيعة الذين يصلون لبنان لدورات تدريبية وإيضاحات حول طبيعة الأرض وأماكن توزيعهم قبل توجههم إلى محاور القتال في سوريا.

ويشار إلى أن كتائب حزب الله العراقي تقيم مراسم تشييع كبيرة لعناصرها الذين يقضون في سوريا وتؤكد أنهم قضوا «دفاعا عن المقدسات» لاسيما مقام السيدة زينب في دمشق.

مطار النجف ممر رئيسي للمقاتلين الشيعة، وحزب الله اللبناني يخضعهم لدورات تدريبية قبل توجههم إلى سوريا

وعلى الجانب الإيراني كشف مؤخرا مقتل الجنرال محمد جمالي أحد قادة الحرس الثوري الإيراني الذي ساهم في قيادة القتال مع قوات بشار الأسد، مجددا، وبشكل لا لبس فيه، تورط إيران الميداني المباشر في سوريا.

وقد أقيمت لجمالي في مسقط رأسه بمدينة كرمان الإيرانية مراسم دفن رسمية بحضور العديد من قادة الحرس الثوري وعلى رأسهم صديقه الحميم قاسم سليماني قائد فيلق القدس الذي قام بدفنه بيده.

ويعد الجنرال جمالي مبعوث الجنرال سليماني الخاص إلى سوريا حيث كان يقدم خبرات استشارية عسكرية ويشارك في القتال الميداني إلى جانب القوات الحكومية.

وقد شارك جمالي في الحرب العراقية- الإيرانية (1980-1988) كقائد لفرقة «ثارالله» التابعة لقوات الحرس الثوري، وبعد الحرب أصبح قائدا لفيلق القدس في جنوب شرق إيران وسيستان وبلوشستان وكرمان.

وقالت المواقع المقربة للحرس الثوري إن جمالي كان «متطوعا» للقتال في سوريا وقتل خلال صدامات مسلحة مع معارضي بشار الأسد.

وعلى الجانب العراقي، وبالرغم من نفي رئيس الوزراء نوري المالكي تورط العراق في الأزمة السورية، ورفض تحويل العراق إلى ممر لتدفق المقاتلين الشيعة إلى سوريا، فإن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اعترف مؤخرا بوجود مسلحين من شيعة العراق يقاتلون إلى جانب القوات السورية الحكومية مقدرا أعدادهم بالمئات.

3