مصرف قطر المركزي يتدخل لمنع شح السيولة النقدية

الاثنين 2016/02/08
الشيخ عبدالله آل ثاني: سنستخدم السياسة المالية وعمليات سوق النقد للحيلولة دون نقص السيولة

الدوحة - تخطط قطر لاستخدام السياسة المالية وعمليات سوق النقد إذا دعت الحاجة للحيلولة دون نشوب أزمة سيولة في النظام المصرفي بسبب تدني أسعار النفط والغاز.

وكشف الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي عن هذه الخطة في مقابلة نشرتها مؤسسة الأبحاث الدولية “ذا بيزنس يير”، الأحد، في حين أن “البنك مازال يتبع سياسة نقدية ميسرة وأنه لا يعتقد أن السيولة تأثرت”.

وتجاوز النمو في الميزانية للقطاع المصرفي بنسبة 10 بالمئة منذ بداية العام، في حين ارتفعت القروض لأكثر من 15 بالمئة.

ويتوقع محافظ البنك أن تتعافى أسعار النفط ، لكنه قال إنه “إذا لم يحدث هذا فإن البنك مستعد للتدخل للحفاظ على استقرار أسعار الفائدة في السوق”.

وأدى تراجع أسعار النفط إلى انخفاض مكاسب التصدير وإيرادات قطر وبالتالي احتياطيات الحكومة، لكن لم تتأثر السيولة البنكية المعتادة حتى الآن، وهو ما يرجع جزئيا إلى العمليات النشطة التي يقوم بها بنك قطر المركزي لإدارة السيولة.

يأتي ذلك فيما ارتفعت أسعار سوق النقد مؤخرا مع تراجع تدفقات عائدات النفط الجديدة خلال 2015، حيث التجأت الحكومة القطرية للاقتراض لتمويل عجز في الموازنة.

وبلغ سعر الفائدة المعروض بين البنوك القطرية لثلاثة أشهر 1.37 بالمئة ارتفاعا من حوالي 1.07 بالمئة قبل عام.

وأكد الشيخ عبدالله أن المركزي يواصل إدارة السيولة في النظام لضمان بيئة مستقرة لمعدل الفائدة وبالتالي تسهيل التدفق الملائم للائتمان على القطاعات المنتجة في الاقتصاد.

وقطر أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم وأحد أغنى دول الخليج ويعتقد أنها تملك أصولا في الخارج بمئات المليارات من الدولارات لكن قيمة صادراتها من الطاقة انخفضت إلى النصف تقريبا العام الماضي.

وقد أعدت قطر موازتها للعام المالي الحالي بإيرادات تقديرية تبلغ قيمتها حوالي 42.8 مليار دولار ومصاريف تقديرية بنحو 55.6 مليار دولار.

وتتوزع المصاريف بين مشاريع البنية التحتية الرئيسية على مشروع المترو وميناء الدوحة الجديد والطرق السريعة وتوسيع شبكات الكهرباء والماء والصرف الصحي.

والعام الماضي، تجاوز نسبة الإقراض للقطاع العقاري 27 بالمئة ولقطاع الأفراد بـ17 بالمئة تقريبا، أما في قطاع المقاولات بأكثر من 23 بالمئة وقطاع الخدمات بنسبة ناهزت 6 بالمئة، بينما ارتفعت نسبة نمو ودائع العملاء بحوالي 8 بالمئة.

11