مصريات يأملن في نهاية "ظاهرة التحرش" بعد صدور قانون يشدد العقوبة

السبت 2014/06/07
القانون يناسب طبيعة الفترة الانتقالية التي تمر بها مصر

القاهرة - تأمل الكثير من المصريات في أن يحد القانون الجديد، والذي يشدد العقوبة على المتحرشين جنسيا، الذي صدر، يوم الخميس، من ظاهرة التحرش الجنسي التي باتت تؤرقهن.

وينص القانون، الذي أصدره الرئيس المؤقت عدلي منصور باعتباره يملك سلطة التشريع، معاقبة المتحرش “لفظيا” بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه ولا تزيد عن خمسة آلاف جنيه ما يعادل 400 إلى 700 دولار أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا تكرر الفعل من الجاني من خلال الملاحقة والتتبع للمجني عليه.

وتتضاعف العقوبة لتصل إلى الحبس عامين في حال كان التحرش جسديا، أو إذا كان للجاني سلطة وظيفية أو أسرية أو دراسية على المجني عليها، أو مارس عليها أي ضغط تسمح له الظروف بممارسته عليها أو ارتكبت الجريمة من شخصين فأكثر.

من جانبها رحبت ميرفت التلاوي، رئيس المجلس القومي للمرأة (حكومي) بالقانون قائلة، “هذا الإجراء السريع يناسب طبيعة الفترة الانتقالية التي تمر بها مصر في الوقت الحالي، والتي تفشت فيها هذه الظاهرة بشكل مفزع”.

واختلفت معها في الرأي سارة كحلة، عضو مؤسس بجمعية “أنثى” لمناهضة العنف ضد المرأة، وقالت، “هذا القانون يمثل فصلا جديدا من فصول مسرحية المماطلة بين المنظمات الحقوقية المعنية بقضايا المرأة والحكومة التي تماطل في اتخاذ الإجراءات اللازمة لردع منتهكي حرمة المرأة”.

واعتبرت أن القانون تعامل بـ”استخفاف شديد مع التحرش اللفظي ولم يجمع في العقوبة بين السجن والغرامة فاتحا الباب أمــام أي محام كي يثــبت أن المتهم الذي يدافع عنه تحرش لفظيا فقط بالضحية ومن ثم يدفع غرامة لا تتجاوز بضعة آلاف ويصبح حرا”.

ورأت أن التحرش جريمة “غير قابلة للتجزئة”، مضيفة أن التحرش باللفظ أو برسالة إلكترونية أو نصية على الهاتف المحمول، كلها أوجه مختلفة لجريمة واحدة يتطلب التعامل معها بقانون رادع.

ومضت كحلة قائلة، “أما إذا تجاوز الأمر حدود الكلام الخادش للمس والعنف الجسدي، فنحن بصدد جريمة اغتصاب وليس تحرشا فقط كما يعتبرها القانون الحالي”.

21