مصريات يرقصن الباليه كالفراشات في شوارع القاهرة المزدحمة

وسط شوارع القاهرة المزدحمة وحاراتها القديمة ترقص شابات مصريات كالفراشات بينما يوثق حركاتهن الرشيقة المصوران أحمد فتحي ومحمد طاهر بعدستيهما، سعيا منهما إلى إيصال فن الباليه الراقي إلى عامة الشعب المصري.
الأربعاء 2016/08/24
رقصة ياسمين شاهر في شارع المعز بالقاهرة

القاهرة – تخرج راقصات باليه في شوارع القاهرة وهن ينتعلن الأحذية الخاصة بذلك الفن الراقي ويقفزن أو يسرن بخطوات أنيقة في إطار مشروع “راقصات باليه في القاهرة” الذي يهدف إلى تشجيع ممارسة ونشر الفن في الشوارع المصرية المزدحمة.

ويقول المصوران أحمد فتحي ومحمد طاهر اللذان يقفان وراء المشروع إنهما استلهما الفكرة من المصور داني شيتاجي صاحب مشروع “راقصات باليه في نيويورك”.

وقال أحمد فتحي إن هدفهما هو نشر الفن في الأماكن العامة بالقاهرة التي قلما شهدت أيّ شكل من أشكال التعبير الفني في السنوات القليلة الماضية.

وأضاف “عندما فكرنا في النسخة المصرية لراقصات باليه اخترنا القاهرة لتكون نقطة البداية ونهدف من خلال هذا المشروع إلى نشر الفن في الشوارع المصرية؛ لأننا لاحظنا عدم وجود فن الشارع في مصر من مسرحيين أو رسامين أو موسيقيين يعزفون في شوارع القاهرة مثل بقية العواصم الكبرى الأخرى”.

وحظي مشروع الرقص والقفز وسط صخب وضجيج شوارع القاهرة المكتظة باهتمام كبير، حيث شارك الآلاف في إعادة إرسال الأخبار ذات الصلة بالمشروع على مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت. ويتعاون المشروع حاليا مع عشر راقصات باليه.

قالت راقصة الباليه المصرية مارينا باهي إنها لم تتعرض لأي تحرش جنسي أثناء استعراضاتها أمام الكاميرا على الملأ. وأضافت الباليرينا الشابة “غالبا ما ينظر الناس إلى ما نقوم به باستغراب لكنهم يشجعوننا. لم يسبق أن تعرضنا إلى معاكسات أو عمليات تحرش خلال العرض”.

وتمارس مارينا (20 عاما) رقص الباليه منذ 14 عاما وترقص أمام الكاميرا براحة كبيرة. ويسعى المشاركون في المشروع إلى تقريب فن الباليه الذي ارتبط دائما بالنخبة والأوبرا من عامة الناس في الشارع ويتضح ذلك من خلال الرسائل القصيرة التي تتركها كل باليرينا مع صورتها على مواقع التواصل الاجتماعي، موضحة سبب حبها للباليه.

مشروع الرقص والقفز حظي وسط صخب وضجيج شوارع القاهرة المكتظة باهتمام كبير، حيث شارك الآلاف في إعادة إرسال الأخبار ذات الصلة بالمشروع على مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت

والتقطت الراقصة ياسمين شاهر صورة لها في مقهى الفيشاوي الشهير، وكتبت تعليقا على الصورة “أنا أرقص لأنه ليس هناك شعور أجمل في العالم كله من التحول إلى قطعة من الموسيقى وترك كل شيء آخر يختفي”.

وعلقت راقصة أخرى تدعى ميريال عازر على صورة لها وهي ترقص على ظهر سفينة شراعية على نهر النيل وكتبت “الرقص هو موهبتي التي تستحوذ على حياتي”.

ويقول فتحي وطاهر إنهما يرغبان في توسيع مشروعهما ليتجاوز حدود القاهرة ويشمل مدنا أخرى. وأضاف المؤسس المشارك لمشروع “راقصات باليه في القاهرة”، الذي بدأ في يناير الماضي، المصور أحمد فتحي “هدفنا نشر هذا الفن الراقي وإتاحته لعامة الناس في الشارع ونفكر حاليا في تصوير فيديوهات أكثر للعروض حتى تتسنى رؤيتها على أوسع نطاق لتعميم الظاهرة خارج القاهرة أيضا”.

وأكد فتحي الذي أطلق فكرة باليه الشارع في البداية عبر موقع أنستغرام، أن “فريق العمل يحاول الوصول إلى الأماكن الجميلة في مصر، لذلك قام بالتصوير في مناطق مثل شارع المعز والحسين ووسط البلد والمعادي، كما يفكر في النزول إلى بعض المناطق الشعبية مستقبلا”.

وبدأ فتحي بمشاركة صور راقصات الباليه على أنستغرام وهن يحلقن في شوارع القاهرة ونجح خلال فترة قصيرة في أن يلفت نظر المتابعين ويقدم الصورة المختلفة للقاهرة كما كان الهدف من البداية.

وفعلا التقط المصوران صورا لراقصات باليه بأماكن حيوية في أنحاء القاهرة بينها حي الحسين وحي المعادي ووسط المدينة وعلى الكورنيش.

24