مصريان وإماراتي ومغربي وعراقي يتوجون بجائزة الشيخ زايد للكتاب

جائزة الشيخ زايد للكتاب جائزة مستقلة، تُمنح كل سنة لصناع الثقافة والمفكرين والمبدعين والناشرين والشباب، عن مساهماتهم في مجالات التنمية والتأليف والترجمة في العلوم الإنسانية التي لها أثر واضح في إثراء الحياة الثقافية والأدبية والاجتماعية، وذلك وفق معاييرَ علمية وموضوعية. وقد تأسست هذه الجائزة بدعم ورعاية من “هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة”. وتبلغ القيمة الإجمالية لها سبعة ملايين درهم إماراتي.
الخميس 2016/04/07
تنافست على الجائزة أعمال مختلفة من 33 بلدا عربيا وأجنبيا

أبوظبي- أعلنت جائزة الشيخ زايد للكتاب الأربعاء عن الفائزين في دورتها العاشرة 2015-2016، وقال أمين عام الجائزة علي بن تميم إن مجلس الأمناء وانطلاقا من تقرير “الهيئة العلمية”، اعتمد الكتب الفائزة في ستة فروع من الجائزة.

ستة فروع

فاز بجائزة الشيخ زايد في فرع التنمية وبناء الدولة جمال سند السويدي من الإمارات عن كتابه “السراب” من منشورات مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أبوظبي 2015.

وتتناول الدراسة ظاهرة الجماعات الدينية السياسية في مستويات بحث متعددة، فكرية وسياسية وثقافية واجتماعية وعقائدية، ويرصدها الباحث من منظور تاريخي، متوقفا عند ذروة صعودها السياسي في بداية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين.

كما تسعى إلى تفكيك العديد من الإشكاليات التي أعاقت التنمية والتنوير والحداثة والتقدم ووسعت الفجوة الحضارية بين العالم العربي والغرب.

أما جائزة الشيخ زايد للآداب، فقد كانت هذا العام من نصيب إبراهيم عبدالمجيد من مصر، عن عمله “ما وراء الكتابة: تجربتي مع الإبداع” من إصدارات الدار المصرية اللبنانية، القاهرة 2014.

الإماراتي جمال سند السويدي يتناول في كتابه “السراب” ظاهرة الجماعات الدينية السياسية، كما يفكك العديد من الإشكاليات التي أعاقت التنوير والحداثة
ويمثل هذا الكتاب سيرة تتناول بالعرض التحليلي الملابسات التي شكلت أعمال إبراهيم عبدالمجيد الروائية، وهو شهادة إبداعية موسعة عابرة للأجناس الأدبية، يعبر عن الحوارية والتعددية التي تستمد جماليتها من مختلف الأجناس.

وآلت جائزة الشيخ زايد للفنون والدراسات النقدية، إلى المغربي سعيد يقطين، عن كتاب “الفكر الأدبي العربي: البنيات والأنساق” من منشورات ضفاف-بيروت، دار الأمان-الرباط، منشورات الاختلاف-الجزائر 2014.

وتنشغل هذه الدراسة بتأسيس مفهوم الفكر الأدبي العربي الذي يجمع بين التنظير والتطبيق.

والكتاب يتميز بالجدة في الموضوع والدقة في التناول، إضافة إلى الانضباط المنهجي وشمولية العرض والتحليل وتنوع طرائق الباحث في التعامل مع مادته النقدية.
فضلا عن تنوع المصادر والمراجع بين اللغة العربية والفرنسية والإنكليزية وحسن استخدامها وتوظيفها بمستويات مختلفة من التوظيف.
المغربي سعيد يقطين أسس في كتاب “الفكر الأدبي العربي: البنيات والأنساق" مفهوم الفكر الأدبي العربي الذي يجمع بين التنظير والتطبيق

ورابع فروع الجائزة وهو جائزة الشيخ زايد للترجمة، فاز بها كيان أحمد حازم يحيى من العراق، لترجمة كتاب “معنى المعنى” عن الإنكليزية، والكتاب من تأليف أوغدن ورتشاردز، وإصدارات دار الكتاب الجديد، بيروت 2015. وهي دراسة لأثر اللغة في الفكر وعِلم الرمزيّة لوريتشاردز.

ويُعدّ الكتاب من كلاسيكيّات النقد الجديد، وتمتاز لغته بالصعوبة والكثافة الفكرية ووفرة المصطلحات، وقد تصدى المترجم لهذه الجوانب بجديّة فقدم نصا متينا وواضحا، واختتم ترجمته بجرد واسع للمصطلحات وآخر للأعلام.

وتحصل على جائزة الشيخ زايد للثقافة العربية في اللغات الأخرى، المصري/ الفرنسي رشدي راشد، عن كتاب “الزوايا والمقدار” باللغة الفرنسية والعربية ومن منشورات دار دي غرويتير برلين. يمثل هذا الكتاب تتويجا لمسار علمي طويل في هذا الحقل، ويتوجه إلى المختصين وغير المختصين.

ينطلق مؤلفه من موقف فكري يرى أن الحضارة إرث مشترك، وأن العرب في عصورهم الزاهرة قد أسهموا إسهاما حقيقيا في هذا الإرث. وعلى هذا الأساس يعيد النظر في تاريخ الرياضيات والفلسفة ويدرس الزوايا والمقدار، لا سيما مسألة الزاوية في علاقة الرياضيات بالفلسفة، حين لا يجد الرياضي جوابا عن مسألة من مسائله فيبحث عن حلول لها في الفلسفة.

المصري/ الفرنسي رشدي راشد أوضح في مؤلفه “الزوايا والمقدار” باللغة الفرنسية والعربية أهمية الرياضيين العرب
وتعتمد إعادة النظر هذه على عدد كبير من المخطوطات التي لم يتم نشرها من قبل، يجدها القارئ مثبتة في أصولها العربية ومترجمة إلى اللغة الفرنسيّة.

سادس فروع الجائزة وهو جائزة الشيخ زايد للتقنيات الثقافية والنشر، فازت بها دار الساقي، حيث تمتاز الدار منذ إنشائها في لندن عام 1979 ومن ثم في بيروت عام 1990 بصدورها عن مشروع فكري يتسم بالانفتاح، كما أن منشوراتها المتميزة شكلا ومضمونا تغطي مجالات معرفية متعددة تجمع بين الإبداع والفكر والعلم والفن، فضلا عن حضورها الفاعل في الحياة الثقافية العربية وتواصلها الدائم مع وسائل الإعلام. وقد سبق لعدد من منشوراتها أن فاز في أكثر من حقل من حقول جائزة الشيخ زايد للكتاب.

توصيات المحكمين

وأعلنت الجائزة حجب فرعي “جائزة الشيخ زايد لأدب الطفل والناشئة” و”جائزة الشيخ زايد للمؤلف الشاب”، بناء على توصيات المحكمين الذين رأوا أن المشاركات التي وصلت في هذا الفرع لم ترتق إلى معايير المنح المتبعة في الجائزة.

وأضافت بأن جائزة شخصية العام الثقافية ستعلن خلال أيام قليلة.
المصري إبراهيم عبدالمجيد، في عمله “ما وراء الكتابة: تجربتي مع الإبداع" قدم شهادة إبداعية موسعة عابرة للأجناس الأدبية

ويقام حفل تكريم الفائزين في الأول من مايو 2016 بالتزامن مع معرض أبوظبي الدولي للكتاب والذي يقام خلال الفترة من 27 أبريل وحتى 3 من مايو 2016، حيث يمنح الفائز لقب “شخصية العام الثقافية”، “ميدالية ذهبية” تحمل شعار جائزة الشيخ زايد للكتاب وشهادة تقدير بالإضافة إلى مبلغ مليون درهم إماراتي، في حين يحصل الفائز في الفروع الأخرى على “ميدالية ذهبية” و”شهادة تقدير”، بالإضافة إلى جائزة مالية بقيمة 750 ألف درهم.

يذكر أن جائزة الشيخ زايد للكتاب تلقت ما يصل إلى 1169 من المشاركات في كل فروعها المعلنة ووصلت عدد المشاركات المقبولة إلى 120 مشاركة تم إعلانها في القوائم الطويلة.

وقد جاءت الأعمال المختلفة من 33 بلدا عربيا وأجنبيا، منها؛ الإمارات والسعودية والبحرين والكويت والأردن وقطر وسلطنة عمان والجزائر والعراق والمغرب وتونس واليمن وسوريا وفلسطين ولبنان ومصر وليبيا وأذربيجان وبلجيكا وتنزانيا وتشاد ونيوزلندا وكندا والنمسا والسويد والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وهولندا.

14