مصرية تخترع أدوات تجميل تحترم الحيوانات

تعكف الشابة المصرية مريم الخُشت على نشر الوعي بأهمية وضع حد لاستخدام الحيوانات في تجارب صناعة مستحضرات التجميل، من خلال تطوير وسائل بديلة ليست رحيمة فحسب، بل طبيعية أكثر.
الثلاثاء 2016/08/16
مريم الخشت: تجميل خال من الوحشية

القاهرة – تسعى فنانة تجميل أو “مكياج” مصرية لزيادة الوعي بشأن حقوق الحيوانات في البلاد من خلال استخدام مساحيق تجميل أو أدوات “مكياج” خالية من “الوحشية”، أي من منتجات حيوانية، أو لم تتم تجربتها على حيوانات، في عملها.

وتعرفت مريم الخُشت على مساحيق التجميل الخالية من الوحشية أثناء الإعداد لحفل زفافها عندما قررت عمل “المكياج” الخاص بها بنفسها واكتشفت أن معظم المنتجات المستخدمة في تلك المنتجات جرت تجربتها على حيوانات.

وحفز ذلك الأمر مريم (31 عاما) على إطلاق مدونة خاصة بها لتوعية الناس بعدم استخدام الحيوانات في التجارب الخاصة بصناعة مواد التجميل. وعلى الرغم من ذلك أوضحت مريم أنها لم تكن تفكر على الإطلاق في أن تصبح فنانة مكياج.

وقالت ” تدريجيا بدأت الفتيات والنساء يزرنني ويطالبنني بالاعتناء بجمالهن بمواد تجميل طبيعية رغم أن هدفي في البداية لم يكن العمل في هذا المجال. أنا لا أقوم بالترويج لنفسي كفنانة مكياج، لكنني أحب الحيوانات جدا وأسعى إلى توعية الناس في مصر بضرورة حمايتها من مثل هذه الأعمال الوحشية”.

وفي البداية كانت مريم، التي تعتبر أول خبيرة تجميل مصرية تستخدم مواد من هذا النوع، تتصور أن اللاتي سيتعاطفن مع قضيتها هذه قليلات. لكن مدونتها على وسائل التواصل الاجتماعي أكسبتها دعم مصريات كثيرات أصبحن الآن من أنصار قضيتها.

وقالت “كنت أتصور أن معظم الناس لن يتفاعلوا مع ما تتعرض له الحيوانات من سوء معاملة خلال تجارب صناعة مستحضرات التجميل، لكن من خلال تفاعل الناس مع الفيديوهات والكتابات التي كنت أنشرها اكتشفت أنني لست الوحيدة التي تريد وقف مثل هذه الأعمال الوحشية ضد الحيوانات. ردود أفعال الناس فاقت توقعاتي”.

وتوضح مريم أنها لا تقبل عمل “مكياج” لأي عميلة مشيرة إلى أنها لا تقبل العمل إلا مع من تهتم فعلا بمكونات أدوات التجميل التي تستخدمها. وأضافت “لا أستخدم مواد التجميل التي تصنع من الدهون الحيوانية بالإضافة إلى تلك المساحيق التي جرى اختبار مكوناتها على الحيوانات. أستعين بمواقع إلكترونية معينة -مثل “بيتا” و”ليبنج بوني”- تقوم بأبحاث في هذا المجال وتقدم كل التفاصيل المرتبطة بصناعة مواد التجميل لجميع الماركات والشركات العالمية”.

وتأمل مريم -التي تربي كلبا وقطة- في أن يأتي يوم تستطيع فيه أن تشتري وتستخدم مساحيق تجميل متنوعة وكثيرة يكون معلوماً أنها لم تتأذ أي حيوانات في عملية إنتاجها.

يذكر أن الاتحاد الأوروبي كان قد اتحذ قرارا في 2013، بحظر استخدام المكونات التي جرى اختبارها على الحيوانات في صناعة مستحضرات التجميل، لكن إجراء التجارب على الحيوانات قانوني في أكثر من 80 بالمئة من بلدان العالم بما في ذلك الولايات المتحدة، والصين هي الدولة الوحيدة التي توجد بها قوانين تلزم اختبار منتجات التجميل على الحيوانات قبل طرحها بالأسواق وذلك وفقا لمجموعة “كرويلتي فري إنترناشونال” المعنية بحماية الحيوانات.

ومؤخرا أعلن معمل “إكس سيل آر 8” في بريطانيا أنه يعكف على وضع حد لاستخدام الحيوانات في تجارب صناعة مستحضرات التجميل، من خلال تطوير وسائل بديلة تتمثل في قوالب من خلايا جلدية بشرية تبرع بها مرضى الجراحات التجميلية، قال إنها مثالية لتجارب مستحضرات التجميل.

24