مصرية تكتشف قواسم مشتركة بين الفونغ شوي ونصائح الجدات

يتلخص علم الفونغ شوي الصيني الشهير في كيفية التحكم بالطاقة التي تنبعث من الأشياء المحيطة بالإنسان وتؤثر فيه، من أجل تعزيز الإيجابي منها وتنحية أو تحييد السلبي.
الأحد 2015/08/16
اهتم الفونغ شوي بوضعية المنازل من أجل جلب الحظ السعيد

اكتشفت سيدة مصرية متخصصة في علم الفونغ شوي الصيني، العديد من القواسم المشتركة بينه وبين نصائح الجدات قديما، حيث كن يعتقدن فيها لجلب السعادة لبيوتهن وطرد العبوس والكسل والخمول والعوز والفقر.

الفونغ شوي تعود نشأته إلى أكثر من 400 سنة، لكن لم يشتهر في مصر وبعض الدول العربية سوى في السنوات القليلة الماضية، وهو فلسفة خاصة تعبر عن التعايش بشكل إيجابي بين الإنسان والبيئة المحيطة به من مبان وأثاث وأبواب ونوافذ، حتى وضعية فراش نومه، وتوزيع المرايا في المنزل لها علاقة بهذا العلم، فهناك طاقة ترسلها تلك الأشياء تؤثر بشكل كبير طبقا لهذا العلم على مزاج وصحة الإنسان بشكل إيجابي.

سها عيد خبيرة الفونغ شوي أول مصرية وعربية تدرس هذا العلم وتعشقه وتجعل منه نمط حياة لكثير من المصريات المترددات على أكاديميتها المتخصصة في تدريسه، روت لـ”العرب” بداية علاقتها بالفونغ شوي فقالت إنه لفت نظرها منذ أربع سنوات وربطت بينه وعادات مصرية قديمة اتبعتها الجدات كأسلوب حياة لإبعاد الحسد والفقر والطاقة السلبية والنكد والهم عن بيوتهن، مشيرة إلى أنها قامت بدراسته في الصين، وتحاضر عنه الآن في دول عربية مثل لبنان والإمارات.

كما أشارت عيد إلى أن هذا العلم يعتمد على الطاقة التي تنبعث من الأشياء المحيطة بالإنسان وتؤثر فيه، وهو أيضا يتضمن ما يسمى بخارطة توزع حركة الطاقة في محاور تسعة يشير كل منها إلى جانب من حياة الإنسان فيما يعرف بـ”الباجوا”، لافتة إلى أن هذا العلم له علاقة بعلم الفلك الصيني، حيث يعمل على العلاج الروحي، بترتيب المنزل بطريقة معينة تُشع طاقة إيجابية تؤثر بشكل كبير على انطلاق الإنسان وحبه للحياة.

علم الفونغ شوي يتضمن ما يسمى بخارطة توزع حركة الطاقة في محاور تسعة يشير كل منها إلى جانب من حياة الإنسان

الترجمة العربية الحرفية لعبارة الفونغ شوي تعنى الماء والريح واستمد من كتاب “الدفن” للكاتب الصيني غوو بوو، الذي يسمى الطاقة الإيجابية المنبعثة من الأشياء المحيطة بالإنسان الـ”تشي”، والتي يقول إنها تتناثر وتتنقل مع الريح، لكن تعود وتتجمع مجددا مع الماء.

في حكايات الجدات العربيات الكثير من التفاصيل المشتركة مع علم الفونغ شوي، كمسح أرض البيت بالماء والملح الخشن، وعدم استخدام مرايا كثيرة في المنزل، وألا تكون المرايا مواجهة لفراش النوم، وتغيير عتبة البيت أي شراء منزل آخر، لأنها تبعث على الفأل الشؤم، وغيرها الكثير من العادات.

أوضحت سها أن بعض تفاصيل الفونغ شوي التي اكتشفتها الجدات قبل مئات السنوات، مثل لون جدران المنزل وإضاءته، تبعث طاقة إيجابية أو سلبية على ساكني المنزل.

وقالت لـ”العرب” إن اختيار الألوان القاتمة والإضاءة الباهتة تبعث على الكآبة وقلة النشاط والتدهور في المزاج لدى الإنسان، في حين أن الألوان المبهجة والإضاءة المتناسقة غير المجهدة للعين، تجعل سكان المنزل أكثر حيوية ونشاطا وإقبالا على الحياة، وهي نصائح تناقلتها السيدات في مصر عن جداتهن دون اكتشاف سبب الدعوة لاختيار الألوان المبهجة.

كما شددت على عدم اقتصار أثاث المنزل على نمط واحد، فلا يجب أن تكون كل القطع كلاسيكية أو عصرية، بل ينصح بالمزج بين هذا وذاك، كما أن تغيير مواضع الأثاث في المنزل من وقت لآخر وعدم إبقائها على مكانها سنوات طويلة، أمر مهم حتى لا يشعر الإنسان بالرتابة والملل.

وأشارت إلى أن مسح أرض المنزل بالماء والملح الخشن أمر هام لانبعاث الطاقة الإيجابية، حيث يؤكد هذا العلم أن الملح يمتص الطاقة السلبية من المكان وكل ما يكدر صفو العائلة، وضربت مثالا على اعتبار الملح عازلا للموجات الكهربائية السلبية، بأن المهندسين يضعون كميات كبيرة منه في أرضيات المنازل قبل توصيل أسلاك الكهرباء، حتى يكون عازلا بين جوف الأرض والمنزل.

سها عيد: كثير من تفاصيل العلم الصيني جربتها جداتنا لجلب الطاقة الايجابية لبيوتهن وطرد السلبية

وأكدت سها عيد لـ”العرب” الأشياء المنزلية المهملة وغير المنظمة والقديمة، تمنع البركة على المنزل، فهي تبعث طاقة سلبية وتعيق مسار الطاقة الإيجابية، لذا نصحت السيدات بعدم وضع أي منها أسفل فراش النوم، وعدم ملء مساحات الغرف بها، والتخلص منها في حال عدم الاحتياج إليها، كذلك الحال مع لعب الأطفال المتناثرة في كل مكان، مشددة على ضرورة أن تجلب الأم صناديق كبيرة لتضع فيها ألعاب أطفالها، عقب الانتهاء من اللعب.

وربطت أيضا خبيرة علم المكان العنوسة وتأخر الزواج بتراكم تجهيزات العُرس، حيث أن من عادة الأمهات المصريات تجهيز فتياتهن قبل الزواج بسنوات، ووضع هذه الأشياء في غرفهن أو أسفل فراش النوم، ما يبعث طاقة سلبية ترتد على الفتاة وتعيق مسارات الزواج وجلب الحظ السعيد. وتابعت أن الأتربة العالقة بالأثاث تعيق مسارات الطاقة الإيجابية، ناصحة بعدم ترك الأركان والأماكن التي يتم التخزين فيها دون تنظيف أو ترتيب.

كما اهتم الفونغ شوي بوضعية المنازل والمقابر من أجل جلب الحظ السعيد، ووجدت سها عيد أن كافة المقابر في عهد الفراعنة، كان اتجاه أبوابها نحو الجهات الغربية، أما البيوت فكانت في اتجاه الشرق، حيث شروق الشمس وما يبعثه من طاقة إيجابية. وأضافت أن اتجاه باب المنزل أو محل الرزق، يمكن أن يكون جالبا للحظ السعيد أو السيئ.

ونصحت خبيرة الفونغ شوي متابعيها، بعدم وضع المرايا في مواجهة فراش النوم حيث تنبعث منها طاقة سلبية ترتد إلى الإنسان النائم، لافتة إلى أن جداتنا كن يستعن بالمرآة التي تغطي بقطعتين خشبيتين بعد الانتهاء من استعمالها، وكن لا يكثرن من وجود المرايا في المنزل لإيمانهن بأنها تجلب الحظ السيئ.

وأوصت بعدم وضع الفراش في مواجهة باب الغرفة، حيث يجعل الإنسان يشعر بالقلق والتوتر، وكما ذكرت أن فتح باب الحمام طوال الوقت يجلب الطاقة السلبية للمنزل، ونبهت أيضا إلى عدم الأكل أو الشرب في آنية مشروخة أو مكسورة منها قطعة، لأنها تبعث الطاقة السلبية.

21