مصرية تنافس ماركات الموضة العالمية بتصميمات "رافية"

المصممة نورا جلال تقدم تصميمات أنيقة للفتيات المحجبات إلى جانب التصميمات العصرية للفتيات المتحررات.
الأربعاء 2021/09/15
تصميمات لكل المقاييس

أصبحت مصر مصدرا للموضة والملابس، ورغم  أن معظم النساء يملن إلى شراء الماركات العالمية، إلا أنه أصبح هناك العديد من الماركات المصرية في الملابس والموضة التي أصبحت تنافس الماركات الأجنبية والعالمية، من ذلك علامة "رافية" التي أطلقتها الشابة نورا جلال.

القاهرة ـ بعد أن ملت من محاولات صناعة الأزياء العالمية تلبية احتياجات النساء من التصميمات بمختلف الأحجام، قررت مصممة أزياء مصرية بعث خط إنتاج ملابس خاص بها، حيث تقوم بتصميم كل قطعة على مقاس الزبونة وشكلها وحجم الجسم وأسلوبها المفضل في اللبس.

أطلقت نورا جلال البالغة من العمر 29 عاما على علامتها التجارية اسم “رافية” وبدأت في 2015 بعد أن افتتحت لها محلّا تجاريا في منطقة الزمالك في القاهرة عام 2014، وكان هدفها الرئيسي منح المرأة المصرية شعورا بالجمال والراحة في الملابس التي ترتديها وتتحكم في تصميمها بنفسها.

وتخرجت نورا في كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية، لتبدأ مشوارها في مجال الأزياء، والذي من خلاله وفرت فرص عمل للسيدات باستغلال مهاراتهن، والحصول على نسبة بيع كل منتج يقمن بتصنيعه.

وفي بداية مشروعها حاولت نورا الدمج بين تحقيق الربح المادي واستغلال قدرات الفتيات في المناطق النائية، واعتمدت على سيدات كن يشتغلن من البيت ولم يكن يعرفن كيف يوظفن طاقتهن نظرا لضعف الإمكانيات وصعوبة تسويق المنتجات، فجلبتهن إلى ورشتها وغايتها كما تقول “كنت أريد أن أغير فكرة أن الرجل أكثر حرفية من المرأة في استخدام ماكينة الخياطة”.

وقالت نورا في إشارة إلى العقبات المختلفة التي تواجهها المرأة “هدفنا أن تساعد علامتنا ‘رافية’ المرأة المصرية لتحس أنها جميلة دون أن تحتاج إلى التغيير في شكلها… نريد أن تحس المرأة أنها جميلة دون أن تكون هناك أي عوائق تقابلها”.

وأضافت “نحن نحاول أن نشتغل بأفكار مختلفة مثل أن تكون البنت الممتلئة لا تلبس الأبيض وتلبس الأسود ليناسبها، أو البنت السمراء لا تلبس الألوان، مثل هذه الأفكار أو الاختلاف يمكن ألا تقبلها صفحات التواصل الاجتماعي بطريقة إيجابية.. نحن نحاول أن نأخذ في الاعتبار مثل هذا الرفض الذي يتحول أحيانا إلى تنمر، ونحاول أن نشتغل عليه لغاية أن يكون هذا الأمر عاديا في عالم الموضة”.

وبعثت نورا موقعا إلكترونيا تقول عنه إنه “يساعد الزبونات على اختيار مقاسات الملابس ونوع الأقمشة والألوان والأذواق التي يفضلنها وبإمكانهن التعديل في تصميم أي منتج”، كما يتابع الآلاف تصاميمها عبر صفحة “رافية” على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

ولا تصمم رافية الملابس حسب مقاسات كل امرأة فحسب، بل تتيح لها أيضا اختيار الألوان والقصات والأقمشة، مما يمنحها قدرة على الاختيار والتحكم بشكل تام في الطريقة التي ترغب في الظهور بها.

وتقول العارضة مراي أولى جبران “أنا من حقي كفتاة لي مقاسات كذا وكذا أن أجد هذه المقاسات وأن أكون مرتاحة في ملابسي وهذا ما تريده بعض الفتيات خاصة صاحبات المقاسات الكبيرة.. فهن  يجدن ما يردن مع علامة رافية ويحصلن على المقاسات التي تناسب أجسادهن بل يظهرن أنيقات وشكلهن حلو.. هذه أكثر الأشياء التي تعجبني.. إن كل حاجة مضبوطة ومعمولة كأنها قطعة ليا أنا بالذات”.

وكما تقدم نورا تصميمات عصرية للفتيات المتحررات، فإنها تقدم أيضا للفتيات المحجبات تصميمات أنيقة تضيف إطلالة حيوية وأناقة.

وقالت العارضة سندس آسر “أكثر ما يعجبني في رافية، أنني أضبط مقاساتي بنفسي… كنت دائما أعاني عندما أذهب لمحلات الملابس فإن وجدت المقاس الذي أريد لا أجد خامة القماش الجيدة.. كنت دائما أجد أقمشة شفافة لا تناسبني كفتاة محجبة.. في رافية أقول لهن مقاساتي ويعملنها كما أريد”.

وتأمل نورا في تغيير المواقف في المجتمع وأن تتقبل النساء طبيعة أجسامهن وإعطائهن الحق في ارتداء الملابس دون التقيد بمعايير الموضة العالمية، كما أكدت أنها تتمنى انتشار منتجاتها على نطاق واسع، وأن تصل رسالتها إلى مختلف أنحاء العالم، ووجود فريق أكبر يساعد على توسيع الفكرة وانتشارها.

24