مصريون يواجهون الزحام والتلوّث بسباق للدراجات

الاثنين 2014/09/15
الدراجات الهوائية سلاح المصريين ضد الاختناق المروري

القاهرة – في إطار فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للحفاظ على طبقة الأوزون نظم مصريون من هواة راكبي الدراجات الهوائية سباقا بهدف الترويج لثقافة ترشيد الطاقة وعدم استخدام المواد المستنفدة لطبقة الأوزون بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة.

نظّم شباب مصريون ماراثونا لسباق الدراجات، للحث على استخدامها لتقليل الزحام والتلوث في الشوارع قبل أيام من الاحتفال باليوم العالمي للحفاظ على طبقة الأوزون.

وكانت نقطة البداية من ميدان لبنان بمنطقة المهندسين (وسط) حيث وقف أيمن السيد، الذي يعمل موظفا بإحدى الشركات الخاصة وأحد منظمي الفعالية، يخاطب المشاركين في الماراثون، بحماسة بأن “فعالية اليوم ستغير كثيرا في ثقافة رجل الشارع، لاسيما أننا اخترنا قطع مسافة 21 كيلومترا من طريق محور 26 يوليو (يربط وسط القاهرة بغربها)، الذي يشكل مشقة للمواطنين، بسبب الزحام الشديد لساعات”.

أيمن الذي بدا أنه من هواة ركوب الدراجات قال: “هدفنا في هذا المارثون اليوم تجميع أكبر عدد من راكبي الدراجات، في نفس التوقيت، حتى تكون رسالة للمارة في هذا الطريق، أن لدينا البديل وهو ركوب الدراجات التي هي الأفضل لتفادي الزحام والتلوث، يكفي أنه يمكننا الحفاظ على صحتنا والبيئة وتقليل الضغوط اليومية بهذه الطريقة”.

تفاعل كبير من الشباب المصري حفاظا على طبقة الأوزون

ويضيف أيمن أن “ركوبنا الدراجات سيسهم بشكل كبير في توعية المصريين، وجعلهم يفكرون بطريقة مختلفة، خاصة أن سيارة واحدة يمكن إبدالها بـ5 دراجات أو أكثر”.

قبل أن يستدرك: “لكن الأمر قد يستغرق سنوات وهذا مرهون بتكرارهم لمثل هذه الفعالية، دون كلل أو ملل”.

وتدخلت نور الرفاعي، صاحبة العشرين عاما، قائلة: “ليست هذه المرة الأولى التي نقوم فيها بممارسة ركوب الدراجات، حتى أننا قمنا بالأمر نفسه في مسابقات دولية، واليوم على وجه الخصوص قررنا إنجاز هذا الماراثون حتى نرسل رسالة بأن الدراجات هي الأفضل لتفادي الزحام والتلوث. لدي أمل في أن ينتشر ركوب الدراجات بين المصريين جميعا”.

وردد المشاركون في الفعالية الذين زاد عددهم على 200 شخص، هتافات حماسية لتشجيع بعضهم البعض، أثناء سيرهم بالدراجات، وهو ما لقي تفاعلا من قبل السيارات المارة بالطريق، فبعضها كان يحاول السير ببطء لمتابعة الماراثون، وأخرى اكتفى من بها بالابتسام أو المتابعة من الزجاج الخلفي للسيارة.

وقال أحمد، أحد المواطنين، وهو يستقل سيارته: “شعرت بحماسة عند رؤيتي هؤلاء الشباب، وأشعر أن الفكرة قد تكون عملية. لكن مازلت مترددا في شراء دراجة. أفضل أن أشتريها لصغيري كي يذهب إلى مدرسته”.

بينما قالت هبة إنها تمنّت لو كان يمكنها المشاركة في مثل هذه الفعاليات، والتي ربما تساعدها على التخلص من زحمة المرور، والتأخر يوميا عن العمل.

الزحام الشديد لساعات أصبح يؤرق المصريين يوميا

وجاءت فعالية يوم الجمعة تحت رعاية وزارة البيئة المصرية بالتعاون مع كل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية UNID، قبل 4 أيام من اليوم العالمي للحفاظ على طبقة الأوزون.

ويوافق غدا السادس عشر من شهر سبتمبر ومن كل عام اليوم العالمي للحفاظ على طبقة الأوزون وهو اليوم الذي وقعت فيه أكثر من 190 دولة على بروتوكول مونتريال 1987 الذي يحدد الإجراءات الواجب اتباعها على المستوى العالمي والإقليمي والمحلي للتخلص تدريجيا من المواد التي تستنزف طبقة الأوزون.

وفي 13 يونيو الماضي، دعا الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، المصريين إلى استخدام الدراجات الهوائية في التنقل لتوفير الوقود الذي تدعمه الدولة.

وطالب، بحسب بيان للرئاسة المصرية حينها، عقب مشاركته في ماراثون رياضي انطلق بطريق القاهرة – الإسماعيلية (شمال شرق) لمسافة 20 كم، باستخدام الدراجات كوسيلة تنقل إلى العمل والجامعات.

20