مصري وتونسي وعراقي يصعدون منصة "أثير" الشعرية بعمان

الأربعاء 2014/10/22
المجاميع الشعرية شاكست لجنة التحكيم بفعل التوتر الجمالي بين النصوص

مسقط- أعلن موقع “أثير” الإلكتروني، بعاصمة سلطنة عمان، مسقط، عن المراكز الأولى الفائزة بجائزة “أثير الشعرية”، وذلك خلال حفل أقيم برعاية عبدالعزيز بن محمد الرواس مستشار السلطان قابوس للشؤون الثقافية وذلك في حديقة مؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان. وقد فاز بالمركز الأول الشاعر المصري حسن شهاب الدين عن ديوان “جغرافيا الكلام”.

في المركز الثاني حلّ الشاعر التونسي محمد الهادي الجزيري عن ديوانه “نامت على ساقي الغزالة” وأما المركز الثالث فحصل عليه الشاعر العراقي قاسم سعودي عن ديوانه “كرسي العازف”.

أما جائزة أثير للشعراء الشباب فقد حسم أمرها من قبل ونالها الشاعر اليمني محمد المهديّ، أما في جانب الشعر الشعبي وهو خاص بالعمانيين فقط في الدورة الأولى للجائزة، فقد ارتأت إدارة أثير أن يسقط التراتب في هذا الجانب وأن يكون هناك 3 فائزين فقط حيث حصل على هذه المراكز الفائزة الشاعر حمود بن وهقة اليحيائي والشاعر عبدالعزيز السعدي والشاعر جمعة العريمي.


أرض العراق


بعد الكلمة الافتتاحية ألقى الشاعر العراقي عبدالرزاق عبدالواحد الذي حضر كضيف شرف في الحفل قصيدة حصرية لعمان حملت عنوان “أرض العراق قريبة لكنها مرمى سِنان”. ولقد سبق للشاعر زيارة عمان أكثر من مرة وعلى ضوء ذلك توجهنا إليه بالسؤال عن استضافته في حفل “جائزة أثير الشعرية” وعن رأيه في الجائزة إضافة إلى أهمية هذه الجوائز في إثراء المشهد الثقافي الشعري العربي، قال: «هذه مشاركتي الأولى في حفل من هذا النوع الذي أعتبره حفلا جديدا من نوعه. لم أستمع لأعمال الشعراء مسبقا ولكنني استمعت لهم في هذا الحفل للمرة الأولى».

الجائزة تحفيز للشعراء كي يكونوا أفضل وذلك عندما يلقون كل هذا الاهتمام

ويضيف قوله: «أعتقد أن في هذه الجائزة تحفيزا هائلا للشعراء على أن يكونوا أفضل وذلك عندما يلقون كل هذا الاهتمام بتجربتهم. وعن قصيدته التي حاكت الهمّ العراقي قال: كتبت هذه القصيدة في عام 2005 وها أنا قد قرأتها على الجمهور في هذا الحفل. وهي القصيدة التي نقلت فيها جراح العراق وشكوت هذا الجرح إلى عمان كوطن عربي، فغلبت معاناة شعبي والطريقة التي ذبح بها، أجواء هذه القصيدة. في شبابنا كنا نطعن حبا والآن نحن نطعن حربا».

الإعلامي موسى الفرعي الرئيس التنفيذي للسبلة للحلول الرقمية ورئيس تحرير موقع “أثير”، قال في كلمة ألقاها خلال الحفل: «لقد آمنا منذ البدء بالشباب العماني الفعّال، الذي كلما وجد حيزا للإبداع أصبح قادرا على فعل المستحيلات، لذلك فإن القائمين على السبلة للحلول الرقمية بشكل عام وأثير بشكل خاص هم من الشباب العماني المبدع الساعي إلى تحقيق أحلامه الكبيرة، كلّ في مجال اختصاصه، وجائزة أثير الشعرية هي إحدى هذه الأحلام الكبيرة التي ولدت فكرتها إيمانا منا أن الشعر هو إرثنا الحضاري الكبير وأن الأمة القادرة على ولادة الشعراء هي أمة تعرف ماضيها جيدا وتعيش حاضرها بمعرفة كاملة».


قدرات شبابية


الشاعر المصري حسن شهاب الدين الفائز بالمركز الأول قرأ قصيدة حملت عنوان “رجما بالغيب”. وعن هذه المشاركة وهذا الفوز يقول: «شاركت بديوان “جغرافية الكلام” والذي يمثل ذروة مراحلي الشعرية حتى الآن. أشعر أن كل ديوان يمثل مرحلة من مراحلي العمرية ويحمل نظرتي الخاصة للعالم وللإنسان. احتفيت فيه بالوطن والأرض والإنسان».

ويضيف قوله: «كان من الجميل أن أشارك بمثل هذا الديوان مع أصدقاء شعراء كبار يحملون هموم أوطانهم، وكذلك تأهلي أيضا للفوز بالمركز الأول. أفتخر بفضل من الله بتتويج مرحلتي الشعرية الحالية وفوز هذا الديوان بالمركز الأول خاصة بعد فوز ديوانيّ السابقيْن بجوائز عربية كبرى أيضا».

الشاعر التونسي محمد الهادي الجزيري، الحاصل على المركز الثاني، حدثنا عن مشاركته في هذه الجائزة قائلا: «بداية لا بدّ من تثمين هذه البادرة الطيبة وتوجيه الشكر إلى موقع أثير الإلكتروني الذي اجتمعنا بفضله في سلطنة عمان وأن أشكرهم على هذه الجائزة».

ويضيف قوله: «شخصيا أزور هذا البلد العربي لأول مرة ويسعدني أن أتواصل مع نخبة من مثقفيه ومبدعيه. وبخصوص مشاركتي في مسابقة أثير الشعرية فقد أرسلت مجموعتي الشعرية الأخيرة بعنوان “نامت على ساق الغزالة” وقد لاقت صدى طيبا لدى لجان التحكيم المختلفة التي تداولت على فرز وانتقاء وتقييم المجموعات الشعرية التي وصل عددها حسب علمي إلى أكثر من مئتي مجموعة شعرية من مختلف أنحاء الوطن العربي».

جائزة أثير هي إحدى الأحلام الكبيرة التي ولدت فكرتها إيمانا بأن الشعر هو إرث عمان الحضاري الكبير

وفي الحفل قرأ الجزيري قصيدة له بعنوان “ليس لي ما أضيفه” كتبها في تسعينات القرن الماضي وذلك في مهرجان المربد الشعري ببغداد وبمناسبة هذا الحفل أعاد الشاعر قراءتها على الجمهور.


الشعر إرث حضاري


اما الشاعر العراقي قاسم سعودي صاحب المركز الثالث فقد عبّر بالقول: «ربما أجمل ما في المجموعة أن معظم قصائدها كتبت في بغداد، والبعض الآخر في الشارقة. في نصوصي الشعرية ثمة أمل وفرح يحاول دائما ترميم خرائب الحزن والانطلاق نحو الضفاف التي يحلم بها الكائن العراقي».

ويضيف: «بالنسبة للنصوص فقد حاولت واجتهدت في تقديم وجبة طازجة من الحب والحرب معا في تناغم حسي ووجداني بعيدا عن المقولات الجاهزة. سعدت كثيرا بهذه الجائزة لمعطاها الإبداعي والجمالي على صعيد الحضور للعاصمة العمانية واللقاء بالأصدقاء من الشعراء والشاعرات. والتعرف عن قرب على المشهد الثقافي في عمان وهو المشهد الذي يتطوّر ويشتدّ في تقديم العديد من النصوص الإبداعية السردية والشعرية». ومن القصيدة الأولى في المجموعة قرأ لنا سعودي قصيدة “يدي اليمنى”.

ومن لجنة التحكيم فقد التقينا بالناقد حسن مجاد من العراق والذي حدثنا عن الآلية التي تمّت فيها تصفية هذه المجموعات الشعرية الثلاث وكيف وقع الاختيار على هؤلاء الشعراء فقال: «تمّ اعتماد الخطوات الأولى للجائزة ومجموعة من الآليات التي خضعت لضوابط جمالية ورؤيوية منها التفرد في الصوت الشعري وتنوع التجربة الإيقاعية وكثافة الحضور الدلالي».

14