مصري وهولندي يعودان إلى زمن شادية وعبدالحليم بالدراجات

في ظل الازدحام الخانق الذي تعيشه العاصمة المصرية القاهرة، يأمل شخصان من عشاق الدراجات الهوائية في تشجيع المصريين على ترك سياراتهم واستخدام الدراجات كوسيلة بديلة للتجول والتنقل داخل المدينة مثل أيام زمان.
الأربعاء 2016/02/03
زحام القاهرة حله دراجة هوائية

القاهرة - افتتح كل من المصري كريم عبدالله والهولندي ديرك فان روي، مالكا ورشة ومتجر "عين للدراجات" مركزا لمحبي الدراجات، السبت الماضي، لتشجيع المصريين على التخلي عن سياراتهم للتنقل داخل القاهرة المعروفة بالازدحام المروري.

ويأمل عبدالله وفان روي في نشر ثقافة استخدام الدراجات في شوارع المدينة التي تعاني دائما من زحام وفوضى وتلوث.

وكان عبدالله يصلح دراجة أخيه عندما التقى لأول مرة مع فان روي وفتحا ورشة في عام 2012 لتجميع وبيع وإصلاح الدراجات.

وبعد بضع سنوات من العمل معا، خطرت لهما فكرة إنشاء مركز لتشجيع محبي الدراجات ممن لهم خبرة وممن لا خبرة لديهم على تعلم مهارات جديدة وخلق بيئة اجتماعية مؤيدة لمن يملكون دراجات في القاهرة.

ومن بين عشاق الدراجات والمتحمسين لاستخدامها والذي حضر افتتاح المركز، طالبة هولندية تقيم في مصر منذ أربع سنوات وتدعى يفيت هولدروب.

وقالت هولدروب إن هناك مزايا عديدة لركوب الدراجات في القاهرة ليس أقلها التخلص من الزحام المروري.

وأضافت “أتصور أنها مبادرة رائعة لتشجيع الناس على استخدام الدراجات. بالطبع القاهرة مكتظة وأتصور أن الدراجات مفيدة جدا للبيئة وعملية جدا في استخدامها فهي صحية وأفضل من أن تُحاصر في زحام المرور”.

وتحدى فان روي (32 عاما) وهو الشريك الهولندي المؤسس لمتجر عين، من يخشون من ركوب دراجة في القاهرة بأن يحاولوا أولا.

وقال ” كثيرون يخشون ركوب دراجة في القاهرة. الناس يعتبرونها وإما خطرا للغاية وإما مرهقة جدا. وأريد أن أتحداهم بأن يحاولوا ركوب دراجة ويروا ما يحدث، وكيف ستتحول المدينة وحركة المرور وكل شيء في نظرهم إلى شكل مختلف. لأنك ستشعر فجأة أن عائق زحام السير الهائل، الذي نعاني منه جميعا، قد ذهب أدراج الرياح”.

وأوضح محب للدراجات يدعى علي عزمي أن لمصر تاريخا طويلا في استخدام الدراجات. لكن على مر الزمان تتراجع شعبيتها.

وقال “الدراجة اختراع قديم جدا وليس غريبا عن مصر لكن لم يعد يستخدمها إلا قلائل. أجد فيها كل المميزات، ولسبب ما هي مهمشة إلى حد الآن مع أنها من الممكن أن تكون حلا لمشاكل السير والزحام”.

ويعتزم مركز الدراجات أيضا بث أفلام وثائقية حول فوائد ركوب الدراجات والأنواع المختلفة المتوفرة من الدراجات.

ورغم أهمية المبادرات الشبابية المشجعة على استخدام الدراجات الهوائية في مصر، إلا أن ركوب الفتيات هذه الوسيلة البسيطة يمكن أن يتسبب في تعرضهن للمضايقات بسبب نظرة المجتمع السلبية حيث يعتقد أن قيادة الفتاة للدراجة تعد “عيبا وحراما”.

ويعد ركوب الدراجات الهوائية أمرا مألوفا في مصر منذ زمن بعيد، ولعل أبرز ما يذكره الناس عند استخدام تلك الوسيلة البسيطة في مصر فيلم “معبودة الجماهير” الذي جمع العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ بالفنانة شادية في أشهر مشهد رومانسي في تاريخ السينما المصرية، حيث أدى النجمان أغنية “حاجة غريبة” الشهيرة وهما يتجولان على الدراجة الهوائية في شوارع مصر.

24