مصري يحافظ على قيثارة فرعونية من الاندثار

محمد غالي يعتبر من آخر الحرفيين الذين يحافظون على التراث الثقافي لآلة "السمسمية" من خلال ورشته التي أطلق عليها اسم "التراثية".
السبت 2019/07/13
غالي: "السمسمية آلة ساحرة، تنادي مثل الندّاهة وأنا أجيب"

بورسعيد (مصر) – لم يتخيل الحرفي المصري محمد غالي بعد أن استحالت ورشته لصنع “السمسمية” ركاما في فبراير الماضي، أنه سيرى بعد أشهر قليلة قيام مركز ثقافي جديد مكرس لهذه الآلة الموسيقية التي ترجع جذورها إلى عهد الفراعنة.

ويُعتقد أن آلة “السمسمية” التي تشبه القيثارة وتُصنع من خشب الزان والأوتار المعدنية، تحمل جذورا مصرية قديمة خصوصا وأنها ظهرت في بعض الزخارف المنقوشة داخل المقابر الفرعونية.

ويعتبر غالي الذي يعمل نجارا، واحدا من آخر الحرفيين في مصر الذين يحافظون على التراث الثقافي لهذه الآلة الموسيقية من خلال ورشته التي أطلق عليها اسم “التراثية”. ويقول إنها “آلة ساحرة، تنادي مثل الندّاهة وأنا أجيب”.

وخلال القرن الماضي في مصر، ارتبطت السمسمية ذات الهيكل المثلث الشكل، بالمدن الساحلية المطلة على قناة السويس، وخصوصا بورسعيد. وجلبها عمال نوبيون خلال حفرهم قناة السويس؛ المجرى الملاحي المصري الشهير الذي يربط البحر الأحمر بالمتوسط.

وعادة ما يعزف على السمسمية في “الضمّة” أي التجمعات، ويغني الموسيقيون حينما تكون الآلة الوترية مصحوبة بإيقاع الطبلة والدف.

وبعد أسابيع من فقدانه ورشته، أمّن غالي مكانا جديدا لـ”التراثية” وهي جمعية للفنون الشعبية أسسها في العام 2005 وكرسّها لهذه الآلة. وأسس “كنال 20” بالقرب من ميناء بورسعيد، ليكون بمثابة متحف ومركز ثقافي لتعليم حرفة النجارة ونقل تراث السمسمية إلى الجيل الجديد.

24