مصر: أردوغان "سلطان" الافتراءات

الخميس 2014/09/25
المواقف الأحادية لأردوغان تكشف انتماءاته الإخوانية

القاهرة - اتهمت مصر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدعم الإرهابيين والسعي لإثارة الفوضى في الشرق الأوسط وذلك بعد تشكيكه في شرعية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ونددت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها بتصريحات اردوغان حول السيسي. وقالت "لا شك أن اختلاق مثل هذه الأكاذيب والافتراءات ليس بأمر مستغرب أن يصدر عن الرئيس التركي الذي يحرص على إثارة الفوضى وبث الفرقة في منطقة الشرق الأوسط من خلال دعمه لجماعات وتنظيمات إرهابية سواء بالتأييد السياسي أو التمويل أو الإيواء بهدف الإضرار بمصالح شعوب المنطقة تحقيقا لطموحات شخصية لدى الرئيس التركي وأوهام الماضي لديه".

وردت القاهرة على هذه التصريحات بسرعة وببيان شديد اللهجة جاء فيه "تابعت مصر باستياء واستنكار بالغين كلمة الرئيس التركي في الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة وما تضمنته من أكاذيب وافتراءات أقل ما توصف بأنها تمثل استخفافا وانقضاضا على إرادة الشعب المصري العظيم كما تجسدت في 30 يونيو، وذلك من خلال ترويجه لرؤية إيديولوجية وشخصية ضيقة تجافي الواقع".

وقال البيان في خاتمته إن القاهرة "تُثمن مصر علاقة الصداقة والروابط التاريخية التي تجمعها مع الشعب التركي، وتُقدر جيدا أن هذا التوجه من قبل الرئيس التركي يعد خروجا عن إطار هذه العلاقة ومشاعر الأخوة التي تربط بين الشعبين".

ويرى مراقبون أن مواقف أردوغان اتسمت بالاضطراب والتناقض وأنها نابعة أساسا من أحكام مرتبطة بالانتماء السياسي، واعتبروها مواقف متطفلة لا تعبر عم إرادة الشعب التركي.

وكثيرا ما ناصب أردوغان العداء لدولة مصر وهو ما يعتبره متابعون ضربا للأعراف الدبلوماسية المعمول بها وتقويضا للمتانة الكبيرة التي تربط الشعبين التركي والمصري

وقررت القاهرة بناء على تصريحات الرئيس التركي إلغاء المقابلة الثنائية التي كان قد طلبها وزير خارجية تركيا مع نظيره المصري على هامش أعمال الشق الرفيع المستوى للجمعية العامة.

وقال السفير بدر عبدالعاطي المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية إن الوزير سامح شكري يرفض لقاء نظيره التركي في نيويورك، بالإضافة لإلغاء هذا الاجتماع. وتحدث عبدالعاطي عن وجود "تناقض كبير في المواقف التركية".

وتوترت العلاقات بين القاهرة وأنقرة منذ إعلان الجيش عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين بعد احتجاجات حاشدة على حكمه العام الماضي. وكان السيسي وزيرا للدفاع وقائدا للجيش وقت عزل مرسي.

ولجماعة الإخوان المسلمين علاقات وثيقة بحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بزعامة أردوغان، الذي لا يتوانى في الدفاع عن الجماعة التي تشاطره نفس الرؤى الإيديولوجية.

وتقول مصر إن عزل مرسي ليس انقلابا لكنه جاء استجابة لإرادة الشعب الذي رفض حكم مرسي بعد ان امتد لعام واحد واتسم بالاضطرابات.

1