مصر: إجراءات أمنية مشددة لتأمين الكنائس عشية أعياد الميلاد

الجمعة 2017/01/06
تكرر الحوادث الطائفية في مناطق مختلفة من مصر

القاهرة- عززت السلطات المصرية، الجمعة، الاجراءات الأمنية حول عدد من كنائس القاهرة قبل ساعات من احتفال الأقباط بعيد الميلاد الأول بعد تفجير انتحاري في كنيسة أودى بحياة 28 قبطيا الشهر الفائت.

وأثار هذا التفجير الدامي ضد كنيسة القديسين بطرس وبولس في القاهرة والذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية في 11 ديسمبر، صدمة كبرى بين الاقباط الذين يشكلون قرابة 10% من المصريين البالغ عددهم اكثر من 92 مليونا، ويعتبرون اكبر طائفة مسيحية في الشرق الاوسط.

وازدادت مخاوف الأقباط الاثنين إثر ذبح بائع خمور قبطي في مدينة الإسكندرية (شمال) على يد شخص يشتبه في أن دوافعه دينية. ولمواجهة أي تهديدات محتملة، عززت السلطات المصرية التدابير لضمان أمن عدد كبير من الكنائس في القاهرة.

وفي حي شبرا ذات الكثافة القبطية المرتفعة بشمال القاهرة، اغلق شارع جانبي بجوار كنيسة كبيرة ونشرت سياجات معدنية لمنع توقف السيارات في كامل محيطها فيما نصب جهاز لكشف المعادن على بوابة الكنيسة. كما وزعت أجهزة لكشف المعادن في عدة كنائس أخرى في حيي شبرا والمعادي (جنوب).

وفي كنيسة العذراء في روض الفرج (شمال) أقيمت بوابة معدنية ضيقة عند مدخل الكنيسة يدخل المصلون منها فردا فردا. وقال مسؤول في هذه الكنيسة "هذه الإجراءات تعكس حذرا وليس خوفا. نريد أن نجعل المصلين في الكنيسة يشعرون بالأمان".

وأوضح المسؤول أن فرق كشافة الكنيسة ستقوم بدورها المعتاد في تنظيم وتأمين دخول المصلين. وتعرض الاقباط لعدة اعتداءات في السنوات الاخيرة في مصر. وفي ليلة رأس السنة عام 2011 استهدف اعتداء كنيسة القديسين في الاسكندرية ليلة موقعا 21 قتيلا.

وقتل عشرات خلال السنوات الاخيرة في حوادث طائفية في مناطق مختلفة في البلاد. كما قام انصار الرئيس الاسلامي الاسبق محمد مرسي بمهاجمة واحراق عشرات الكنائس والممتلكات القبطية في اغسطس 2013 عقب قتل الشرطة مئات من المتظاهرين الاسلاميين خلال اشتباكات في القاهرة.

وكان بابا أقباط مصر تواضروس الثاني، قد حث على رفض التمييز، والفهم الخاطئ للدين. عقب استقبال البابا لعدد من المهنئين بعيد الميلاد (الذي يحتفل به الشرقيون يوم 7 يناير الجاري) بالمقر البابوي بالكاتدرائية، وسط القاهرة، الذي شهد الشهر الماضي تفجير كنيسة بمحيطه أودى بحياة 27 شخصا بخلاف الانتحاري، منفذ العملية.

وقد اعتبر الحادثة الأكثر إيلاما ووجعا في نفوس الأقباط خصوصا، ولدى المصريين عموما، وقد سعت القيادات الروحية والسياسية والأوساط الحزبية والمدنية إلى تطويقها ومنع ارتداداتها وامتداداتها في هشيم الغضب والاحتقان وسط أوضاع أمنية حرجة محليا وإقليميا.

وجاءت هذه التصريحات وخلال السنوات الأربعة الماضية، تواجه مصر عدة هجمات إرهابية تركزت في شمال سيناء (شمال شرق) وبين الحين والآخر تستهدف منشآت وشرطيين وعسكريين بالقاهرة ومحافظات الدلتا، تعلن عن مسؤوليتها جماعات متشددة أبرزها "ولاية سيناء" الذي أعلن مبايعته لداعش في نوفمبر 2014، وكذلك حركة "حسم" حديثة الظهور.

وكان الاعتداء الاعنف ضد الاقباط خلال السنوات الاخيرة وقع في 31 ديسمبر 2010 عندما قتل 21 مسيحيا جراء تفجير قنبلة احدى كنائس الاسكندرية ليلة رأس السنة الميلادية. كما قام انصار الرئيس الاسلامي السابق محمد مرسي بمهاجمة واحراق عشرات الكنائس والممتلكات القبطية في اغسطس 2013 عقب قتل الشرطة مئات من المتظاهرين الاسلاميين خلال اشتباكات في القاهرة.

لتبدد المخاوف وتؤكد على وحدة الصف بين المسلمين والمسيحيين في مصر، وفي وقت كثرت فيه الأنباء عشية عيد الميلاد عن تهديدات من تنظيم داعش الذي دعا أنصاره إلى تنفيذ هجمات على أهداف مثل الأسواق والمستشفيات في أوروبا خلال فترة عطلة عيد الميلاد، كما طلب من المسلمين الابتعاد عن أماكن احتفالات المسيحيين.

1