مصر: إحالة 48 متهما للقضاء العسكري في قضايا تفجير الكنائس

الأحد 2017/05/21
المتهمون وضعوا قيد الاحتجاز

القاهرة- أحال النائب العام المصري، الأحد، 48 متهما بتفجير ثلاث كنائس في القاهرة والإسكندرية وطنطا ومهاجمة كمين لقوات الأمن في محافظة الوادي الجديد إلى القضاء العسكري.

وأسفرت الهجمات على الكنائس في ديسمبر وابريل عن مقتل أكثر من 70 شخصا وإصابة العشرات بجروح.

وشكل المتهمون بتفجير الكنيسة البطرسية الملحقة بالكاتدرائية المرقسية في العباسية بالقاهرة والكنسية المرقسية بالاسكندرية وكنيسة مار جرجس في طنطا خليتين تابعتين لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظتي القاهرة وقنا.

وأسفر الهجوم على كمين النقب في الوادي الجديد في يناير عن مقتل ضابط وسبعة مجندين وإصابة ثلاثة آخرين من قوات الأمن.

ونسب النائب العام للمتهمين "قتل عدد من القائمين (على الكمين) من قوات الشرطة والشروع في قتل الباقين والاستيلاء على أسلحتهم".

وقد وجت للمتهمين تهمة "الالتحاق بتنظيم داعش الإرهابي خارج البلاد وتلقيهم تدريبات عسكرية بمعسكرات تابعة للتنظيم بدولتي ليبيا وسوريا".

وأكدت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا في الهجمات أن ثلاثة انتحاريين ارتكبوا الهجمات على الكنائس الثلاث التي أسفرت أيضا عن مقتل عدد من رجال الأمن.

ووضع المتهمون الـ31 قيد الاحتجاز فيما أمر النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق بسرعة إلقاء القبض على المتهمين الهاربين.

ومنذ نحو أربع سنوات كثف إسلاميون متشددون هجماتهم على الجيش والشرطة في محافظة شمال سيناء وقتلوا مئات من أفرادهما.

وأعلن المتشددون في 2014 البيعة لتنظيم الدولة الإسلامية، ويقول الجيش إنه قتل المئات منهم في حملة تشارك فيها الشرطة.

وتركزت استراتيجية الجماعات الإرهابية في مصر على استهداف قوات الجيش والشرطة بشكل أساسي، وفي هذا الإطار يحذر الخبراء من تنامي استهداف داعش للقوات الأمنية المصرية وملاحقته لهم خارج سيناء في محاولة من التنظيم للتمدد داخل الأراضي المصرية.

ووضع التنظيم المتشدد على صور نشرها على الإنترنت عبارة “مطلوب للدولة الإسلامية” لضباط في الجيش والشرطة بمصر ونشر بجانبها شعاره والرتب والعناوين الخاصة بأصحابها، داعيا أتباعه إلى ملاحقتهم وقتلهم.

ومن شأن وقوع المزيد من الهجمات أن يؤدي إلى تفاقم معاناة قطاع السياحة المتداعي وهو أحد أكبر مصادر العملة الصعبة للبلد الذي يعتمد على الواردات ويعاني شحا في الدولار وبالتالي المزيد من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على حكومة السيسي.

ويذكر أن منتجعات مصر السياحية وكنوزها الثقافية الأخرى بما فيها الأهرامات، كانت قد تقلت هي الأخرى ضربة قوية بسبب الاضطراب السياسي الناجم عن انتفاضة 2011 التي أنهت حكم حسني مبارك الذي دام 30 عاما.

ومني القطاع بانتكاسة أخرى في أكتوبر 2015 بعد تفجير طائرة ركاب روسية فوق سيناء، مما أودى بحياة 224 شخصا كانوا على متنها، وأعلن حينها تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الواقعة.

1