مصر: استهداف "منظم" للأمنيين قبل أسبوع من الانتخابات

الثلاثاء 2014/05/20
جامعة الأزهر بؤرة احتجاجات الطلاب الإسلاميين في مصر

القاهرة- قالت وزارة الداخلية المصرية إن ثلاثة رجال شرطة قتلوا وأصيب تسعة آخرون بينهم ضابط في هجوم مسلح ليل الاثنين-الثلاثاء على قوات مكافحة الشغب أمام جامعة الأزهر شرقي القاهرة، ذلك بعد يوم من مقتل شرطيين بالرصاص جنوب القاهرة.

ويأتي تصاعد العنف ضد رجال الأمن في مصر قبل أسبوع واحد من انطلاق الانتخابات الرئاسية المقررة في 26 و27 من الشهر الجاري، والمتوقع أن يفوز بها بسهولة قائد الجيش السابق المشير عبد الفتاح السيسي أمام منافسه الوحيد اليساري حمدين صباحي.

وأفاد بيان لوزارة الداخلية أن ثلاثة مسلحين في سيارة فتحوا النيران على قوات الأمن المركزي (قوات مكافحة الشغب) أثناء فضها لتظاهرة مؤيدة للرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي أمام جامعة الأزهر في حي مدينة نصر شرقي القاهرة، ما أدى لمقتل ثلاثة رجال شرطة وإصابة تسعة آخرين بينهم ضابط. وأشار البيان إلى أن المهاجمين تمكنوا من الفرار.

وتعد جامعة الأزهر، أهم مقصد للدراسة الإسلامية للمسلمين السنة في العالم، بؤرة احتجاجات الطلاب الإسلاميين في مصر. وتشهد بشكل يومي مواجهات عنيفة بين الطلاب المؤيدين لمرسي وقوات الأمن.

وهذا اكبر هجوم قاتل ضد رجال الأمن في العاصمة القاهرة منذ مقتل ستة من جنود الشرطة العسكرية في هجوم على نقطة أمنية شمالي القاهرة منتصف مارس الفائت.ويأتي الهجوم هذا بعد يوم من مقتل شرطيين برصاص مسلحين فيما كانا يستقلان دراجة نارية بعد انتهاء عملهما في محافظة المنيا.

إلى ذلك، فجر مسلحون مجهولون ليل الاثنين-الثلاثاء خط أنابيب الغاز الطبيعي المؤدي لمنطقة الصناعات الثقيلة في وسط سيناء، ذلك في منطقة بئر لحفن قرب مطار العريش في شمال سيناء، حسب ما قالت مصادر أمنية.

ولم تفصح المصادر حتى اللحظة إذا ما كان هناك ضحايا جراء التفجير. وقال شهود عيان إن ألسنة اللهب تصاعدت لأمتار في السماء في مدينة العريش .وتعرضت خطوط الغاز الطبيعي في شبة جزيرة سيناء المضطربة لعدة هجمات منذ بداية العام الجاري.

ودفع الجيش المصري بالمزيد من جنوده وآلياته إلى سيناء لمواجهة هجمات المسلحين من المتشددين الإسلاميين التي تواصلت بشكل شبه يومي في سيناء منذ عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي.

ومنذ عزل الجيش الرئيس مرسي في يوليو الماضي، قتل قرابة 500 من أفراد الجيش والشرطة في اعتداءات لمسلحين تستهدف الأمن المصري.وتزايدت أخيرا الهجمات المسلحة على حواجز الشرطة والجيش في مختلف مدن البلاد وخصوصا في القاهرة ومحافظات الدلتا.

وأعلنت جماعتي "أنصار بيت المقدس" التي تستلهم أفكار القاعدة وتتخذ من سيناء مقرا لها و"أجناد مصر" مسؤوليتهما عن عدد كبير من تلك الهجمات التي استهدفت الأمن عبر البلاد. وتقول الجماعتان إنهما تنفذان تلك الهجمات ردا على قمع السلطات لأنصار مرسي.

ومنذ عزل مرسي، تشن السلطات المصرية حملة قمع واسعة ضد أنصاره خاصة من جماعة الإخوان المسلمين، وخلفت تلك الحملة نحو 1400 قتيل معظمهم من الإسلاميين، بحسب منظمة العفو الدولية.

واعتقلت السلطات أكثر من 15 ألف شخص غالبيتهم من جماعة الإخوان التي صدرت على المئات من أعضائها أحكام جماعية في محاكمات سريعة.

1