""مصر الآن تشبه أميركا سنة 1776

الجمعة 2013/11/29
باسم يوسف: برنامجي لن يكون سلاحاً لنقد الحكومة الحالية

نيويورك - منحت لجنة حماية الصحفيين في نيويورك كلا من باسم يوسف من مصر وجانيت هنستروزا من الإكوادور، ونديم سينر من تركيا، ونجوين فان هاي من فيتنام، الجوائز الدولية لحرية الصحافة لعام 2013.

وعلق باسم يوسف على تكريمه قائلاً «من المدهش حقاً أن أحصل على هذه الجائزة، بالنظر إلى حقيقة أنني لست صحفياً»، وسلم الجائزة له صديقه الإعلامي الأميركي جون ستيوارت، الذي يجري تشبيه يوسف به، وأضاف «يشرفني للغاية أن يتم ذكر اسمي مع مقاتلي الحرية من تركيا والإكوادور وفيتنام».

وذكر بيان صدر عن اللجنة الدولية لحماية الصحفيين، التي تتخذ من مدينة نيويورك الأميركية مقراً لها، أن يوسف خضع لتحقيقات قانونية بسبب برنامجه الإخباري الساخر، بينما اضطرت هينوستروزا إلى أن تتخلى مؤقتاً عن تقديم برنامج تلفزيوني، لضمان سلامتها بعد تعرضها للتهديد، فيما يواجه سينير اتهاماً بممارسة «نشاطات إرهابية»، وقد تصدُر بحقه عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً، وذلك حسب ما أفادت به شبكة «سي إن إن» الإخبارية.

وأهدى الصحفي التركي سينر، جائزته إلى هرانت دينك، زميله الذي يعتقد أنه قتل على يد جهاز المخابرات التركية، وقضى سينر، الذي يعمل لصحيفة «بوستا تركيا»، عاماً في السجن منتظراً المحاكمة في اتهامات ملفقة له بالإرهاب، بعد مزاعم بأن تقاريره ساهمت في مؤامرة مناهضة لحكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.

وقال سينر، الذي أفرج عنه بكفالة بينما يواجه عقوبة بالسجن 15 عاماً إذا أدين: «تركيا هي محطم الرقم القياسي، فلقد تم اعتقال 60 صحافياً على إثر اتهامهم بالإرهاب، وهذا يتجاوز أي مكان في العالم».

وأشار إلى صدور أحكام مؤخراً، بحق صحفيين بالسجن مدى الحياة بعد محاكمة هزت أرجاء الصحافة التركية، وطالب سينر بالإفراج عن زملائه وإسقاط تلك التهم الملفقة.

واضطرت الصحفية التليفزيونية هنستروزا، إلى تعليق برنامجها على قناة إكوادورية خاصة، بعد تلقيها وعائلتها تهديدات بالقتل، بسبب تقرير يكشف عن تورط أحد أقارب الرئيس الإكوادوري في فضيحة مالية، غير أنه احتشد مواطنون من الإكوادور خارج فندق والدورف أستوريا، في نيويورك، حيث أجري حفل التكريم، للاحتجاج ضد هنستروزا، واتهمت إريانا هافينجتون، مقدمة الجائزة، المحتجين بأنهم جزء من حملة ترعاها الحكومة لتشويه سمعة معارضتها.

ولم يتمكن المدون الفيتنامي هاي من الحضور للحصول على الجائزة، لأنه يقضي حكماً بالسجن 12 عاماً، بموجب قانون يمنع ما يوصف بالدعاية المناهضة للدولة.

وقال ابنه عبر سكايب إنه وأسرته يشعرون الآن بعد هذا التكريم بمزيد من الأمان. وقالت ساندرا ميمس رو، رئيسة مجلس إدارة لجنة حماية الصحفيين «لقد ألهمنا هؤلاء الشجعان … وأمام هؤلاء الصحفيين (الأربعة) هناك مئات آخرون معرضون للخطر».

وجمع حفل توزيع الجوائز في نيويورك أكثر من 1.65 مليون دولار لدعم جهود لجنة حماية الصحفيين لتشجيع حرية الصحافة.

من جانب آخر، نفى باسم يوسف تعاقده مع محطة «دويتشه فيله» الألمانية.

وأكد يوسف أن برنامجه لن يكون سلاحاً تستخدمه بعض القوى السياسية لنقد الحكومة الحالية، مشيراً إلى أنه برنامج سياسي ساخر وقد يرى البعض أنه لم يقدم نقداً بشكل كاف، في الوقت الذي يؤكد الآخرون أنه تجاوز كل الحدود.

وقال يوسف في حوار مع صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية «البرنامج مرآة تعكس ما يجري في المجتمع».

واعترف يوسف بأن شعبية الجيش والفريق السيسي ارتفعت بصورة كبيرة، مضيفاً أن هناك عاطفة كبيرة تجاه الجيش، بينما الإخوا) يفقدون تلك العاطفة الآن، وتزايدت الكراهية للإخوان مؤخراً.

وقال باسم يوسف إن الحكومة الحالية بدأت تفقد بعض شعبيتها بسبب غباء بعض وسائل الإعلام، التي تدفع المواطنين إلى الجانب الآخر، لكن مصر دولة كبيرة ومتنوعة جداً، لذلك يبقى من الصعب قياس مدى تراجع شعبية الحكومة.

وأكد أن المرحلة التي تمر بها مصر، تشبه تلك التي مرت بها الولايات المتحدة عام 1776 عقب توقيع إعلان الاستقلال، حيث عاش الأميركيون 12 عاماً من الفوضى والمشكلات الاقتصادية والاجتماعية والدينية.

18