مصر الأكثر جذبا للاستثمار الأجنبي في أفريقيا

خطط الاستثمار تتجذر في رؤية "مصر 2030" وهي خارطة طريق البلاد لاستراتيجية تنمية مستدامة طويلة الأجل.
السبت 2021/09/25
الإصلاحات الاقتصادية عززت ثقة المستثمرين

القاهرة- كشف تقييم حديث أن مصر تعتبر الأكثر جذبا للاستثمار في القارة الأفريقية، يليها المغرب وجنوب أفريقيا، بفضل السياسات الحكومية التي تعمل على تحفيز الأعمال وتعزيز الإنتاج، بالإضافة إلى دعم النشاط الاقتصادي ببرامج الدعم الفني والتدريب وبناء القدرات.

وذكر بنك راند ميرشانت، ومقره جنوب أفريقيا، في تقرير بعنوان “أين تستثمر في أفريقيا” لعام 2021 أنه “في حين تضرر الاقتصاد المصري بشدة من جائحة كورونا، إلا أنه كان أيضا من أوائل الاقتصادات التي عادت إلى مسار النمو”.

وأوضح معدو التقرير أن الفضل في ذلك يعود إلى التدابير السريعة التي اتخذتها البلاد وحقيقة أنها كانت على أساس أقوى عند تفشي فايروس كورونا.

 نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر وصل في السنة المالية الحالية، التي انتهت في أواخر يونيو الماضي، إلى نحو 5.2 في المئة قياسيا بنحو 2.8 في السنة المالية السابقة

وخصصت القاهرة قرابة 6 مليارات دولار للتخفيف من الآثار الناجمة عن الوباء، كما زادت المعاشات بنسبة 14 في المئة، ووسعت برامج التحويلات النقدية الاجتماعية المستهدفة، ودشنت مبادرة لدعم العمال غير النظاميين في القطاعات الأكثر تضررا تشمل 1.6 مليون مستفيد.

وتتجذر خطط الاستثمار في رؤية “مصر 2030”، وهي خارطة طريق البلاد لاستراتيجية تنمية مستدامة طويلة الأجل لبلد يبلغ تعداد سكانه أكثر من مئة مليون نسمة.

وينجذب المستثمرون إلى مزيج مصر المتنوع من المشاريع في ظل مؤشرات تدل على نمو مستقر للناتج المحلي الإجمالي، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، والقوى العاملة الماهرة، والأهم من ذلك سوق محلية كبيرة.

وتشير العديد من الدراسات الصادرة عن المؤسسات المالية الدولية ووكالات التصنيف الائتماني إلى أن الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها الحكومة حسنت استقرار الاقتصاد الكلي وعززت ثقة المستثمرين.

ورغم أن الكثير من الاستثمار الأجنبي المباشر كان لا يزال مدفوعًا بصناعة النفط والغاز، التي تمتص نحو ثلثي إجمالي الاستثمارات الأجنبية، فإن رأس المال الخارجي يتسرب أيضا إلى مجموعة متنوعة من القطاعات بما في ذلك الاتصالات والخدمات المالية والسلع الاستهلاكية والعقارات.

وشهدت مصر سوقا مزدحمة للمشاريع في السنوات الأخيرة، حيث اجتذبت تمويلا أجنبيا كبيرا لبعض مشاريع البنية التحتية الرئيسية؛ فعلى سبيل المثال يمضي مشروع الطاقة النووية الأول في البلاد بتمويل روسي بقيمة 25 مليار دولار.

كما يستثمر رجال الأعمال من دول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك آسيا وخاصة الصين وأوروبا وفي مقدمتها روسيا، في مشاريع عبر قطاعات تتراوح بين العقارات والسكك الحديدية والمناطق الاقتصادية الحرة.

القاهرة خصصت قرابة 6 مليارات دولار للتخفيف من الآثار الناجمة عن الوباء، كما زادت المعاشات بنسبة 14 في المئة

وتعتبر الدول الخليجية وعلى رأسها الإمارات والسعودية من بين أكثر دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا استثمارا في البلاد، حيث قامت العديد من الشركات بعقد شراكات مع القاهرة لتنفيذ مشاريع متنوعة فضلا عن تفضيل البعض الآخر الاستحواذ على حصص في شركات مصرية ناجحة.

ويتضمن قانون الاستثمار في الدولة الكثير من المحفزات التي تستقطب الشركات الأجنبية، كما أنشأت الحكومة مناطق اقتصادية خاصة مع حوافز ضريبية وتسهيل أسرع للتسجيل والإجراءات الجمركية.

ووصل نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر في السنة المالية الحالية، التي انتهت في أواخر يونيو الماضي، إلى نحو 5.2 في المئة قياسيا بنحو 2.8 في السنة المالية السابقة.

10