مصر.. التيارات السياسية تحشد قواها لمعركة الاستفتاء على الدستور

الجمعة 2013/12/06
القوى السياسية والثورية تدعو إلى التصويت بـنعم على الاستفتاء

القاهرة - أكد حزب النور السلفي المصري أنه سيصوت بنعم في الاستفتاء على الدستور المعدل، داعيا الشعب المصري إلى المشاركة والتصويت بنعم.

وقال يونس مخيون رئيس الحزب في مؤتمر صحفي «حزب النور سوف يشارك في هذا الاستفتاء وسوف يشارك بنعم حرصا منا على الوصول إلى حالة الاستقرار وتحقيق المصلحة العليا للبلاد وحتى نجنب البلاد مزيدا من الفوضى أو الوقوع في ما لا تحمد عقباه.»

هذا وتستعد القوى السياسية والثورية في مصر خوض معركة الاستفتاء على مواد الدستور المصري الجديد، بعد أن انتهت لجنة الخمسين المكلفة بوضع الدستور من صياغة وديباجة كافة نصوصه، وتسليمه لرئيس الجمهورية الانتقالي المستشار عدلي منصور لإقراره.

وتباينت مواقف التيارات السياسية المصرية بين قائل بضرورة أن تقتصر مدة التصويت على يوم واحد لقطع الطريق أمام محاولات التلاعب بالدستور في ظل تهديدات أنصار تحالف دعم الشرعية التابع لجماعة الإخوان المسلمين بإسقاط الدستور والحشد الجماهيري للاستفتاء بـ»لا «، وبين مؤيد لقرار اللجنة المشرفة على الاستفتاء والتي حددت مدة التصويت بيومين.

وفي هذا الإطار رحب محمود العلايلي سكرتير عام مساعد حزب المصريين الأحرار، بقرار اللجنة المشرفة على الاستفتاء على الدستور الجديد لتسهيل عمليات التصويت على المواطنين وإتاحة الفرصة للجميع للمشاركة في العملية الديمقراطية الجديدة التي تعبر عن دستور أعظم ثورتين في التاريخ المصري دون وجود أي نوع من الزِحام المتوقع للجماعة المحظورة وأنصارها من تحالف دعم الشرعية.

ودعا العلايلي المواطنين إلى ضرورة الإقبال على التصويت وهو ما من شأنه منع وقوع أعمال عنف متوقعة من قبل أنصار الجماعة المحظورة بجميع المحافظات لتعطيل عملية الاستفتاء وإفساد مقدرات ثورة 30 يونيو الشعبية. في حين اعتبر علي عزازي المتحدث الرسمي باسم جبهة الإنقاذ الوطني، أنه من الضروري إجراء عمليات الاستفتاء على الدستور المصري الجديد خلال يوم واحد فقط بدلاً من يومين، وذلك لعدم إتاحة الفرص أمام مخططات جماعة الإخوان المسلمين في مصر والتنظيم الدولي للإخوان في الخارج لعرقلة خارطة الطريق بإحداث مزيد من الفوضى والعنف في البلاد لإسقاط هيبة مصر وزعزعة استقرارها وأمنها القومي لصالح المخطط الأميركي ـ الإسرائيلي.

وللإشارة فإن مصادر من داخل الجماعة كشفت عن مخطط للأخيرة يقوم على حشد عناصرها ونقلهم عبر المحافظات لـ»تسويد» البطاقات وتزوير نتيجة الاستفتاء واتهام الحكومة الانتقالية الحالية بالفساد والتزوير للمطالبة بإلغائه.

الدساتير المصرية بين 1923 و2013
*دستور 1923 (عهد الملكية)

* دستور 1956 (عهد الجمهورية)

* دستور 1958 (الوحدة بين مصر وسوريا)

* دستور 1971 (بعد فك الوحدة)

* مشروع دستور 2012 (بعد 25 يناير)

* مشروع دستور 2013 (بعد 30 يونيو)

ويقول عزازي في هذا الإطار، إن هذا المخطط وضع لمساته التنظيم الدولي للإخوان برعاية قطرية تركية غايته تسجيل تجاوزات مرحلة الاستفتاء بطريقة غير قانونية ودستورية للمطالبة بإفشال هذا الدستور الذي يعبر عن أهداف ومطالب ثورتي 25 يناير 2011 و30 يونيو 2013 في المقام الأول.

وشهدت مصر منذ 1923 إلى يومنا هذا قرابة ستة دساتير، مع العلم أن عديد الإعلانات الدستورية المؤقتة ظهرت خلال هذه المدة.

وحول المخاوف السياسية التي طفت مؤخرا على السطح من تزامن التصويت مع الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير 2011 يقول عبد الغفار شكر رئيس الحزب الاشتراكي المصري إن توقيت الاستفتاء على الدستور في النصف الأخير من شهر يناير المقبل لا يتعارض مع الاحتفال بالذكرى الثالثة من ثورة 25 يناير المجيدة. ونفى نبيل زكي المتحدث الرسمي باسم حزب التجمع اليساري تعمد رئيس مجلس الوزراء حازم الببلاوي، تحديد الموعد المقرر للاستفتاء على الدستور الجديد مع الاحتفال بالذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، وإنما تم تحديد الفِترة لأجل الوصول إلى حوار مجتمعي شامل بشأن جميع المواد الدستورية للاستعداد الجيد للتصويت عليه، مضيفاً أن المؤشرات الأولية تجاه الدستور تؤكد أن التصويت على الدستور بـ«نعم» وهو ما يسعى الحزب إلى الوصول إليه في جميع محافظات الجمهورية.

وحول التحديات التي من المنتظر أن تواجه الاستفتاء على الدستور أكد يسرى العزباوي الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، أن مقاطعة التيارات الإسلامية للاستفتاء القادم ستكون لها أثر سلبي على نسبة المشاركة الشعبية في الاستفتاء المقرر في يناير القادم.

كما أن هذا الاستفتاء يعد اختباراً صعباً وحقيقياً لجميع الأحزاب والتيارات المدنية التي تراجعت كثيراً عن المشهد السياسي، وابتعدت خاصة عن الجموع الشعبية بعد أن كان هدف الإطاحة بالإخوان هو ما يوحدهم.

واعتبر العزباوي أن في معركة الاستفتاء على الدستور القادم، في ظل الاستعداد السياسي لعدد من الأحزاب للحشد على التصويت سواء بـ«نعم» أو «لا»، سوف تعكس النسبة الأعلى للتصويت على الاستفتاء قدرتها على التأثير والتي دائماً تأتي بـ»نعم» في جميع الدساتير التي تعطي بدورها مزيداً من الشرعية للسلطة الحالية «الانتقالية».

ولكن في حال حدوث العكس، أي بأن تقل هذه النسبة للاستفتاء فسوف تصبح نتيجة التصويت في صالح جماعة الإخوان المسلمين وباقي أحزاب تيار الإسلام السياسي التي تؤكد على شرعية النظام السابق للرئيس المعزول محمد مرسي.

4