مصر.. الدستور الجديد يعيد للأقباط والمرأة حقوقهم

الثلاثاء 2013/10/29
تعديلات دستورية تضمن حقوق المصريين

القاهرة- مازالت حالة جدل واسعة تسيطر على قطاعات عريضة من المجتمع المصري، انتظارا لما ستسفر عنه تعديلات «لجنة الخمسين» على الدستور المصري المعطل، وما إذا كانت هذه التعديلات ستكون كافية لتحقيق تطلعات الشعب المصرية في أعقاب ثورتين شعبيتين أطاحتا بنظامين محافظين تسيطر عليهما الراديكالية العسكرية والدينية.

اقتربت «العرب» من لجنة الخمسين للتعرف على ملامح تلك التعديلات، وأجرت حوارا، ضمن سلسلة حواراتها حول الدستور المصري، مع نائب رئيس لجنة الخمسين الدكتورة منى ذو الفقار، التي أوضحت وجود رغبة عامة لدى أعضاء اللجنة في إحداث تغييرات جذرية على الحياة النيابية والحزبية والتمثيلية في مصر ما بعد الإخوان.

ففيما يتعلق بالمجالس المحلية المنتشرة في مدن وقرى مصر، والتي ينظر إليها على أنها مدارس الديمقراطية في المجتمع، أشارت ذو الفقار إلى أن اللجنة وضعت ضمن اهتماماتها التوسيع من سلطات المجالس المحلية المنتخبة شعبيا في الرقابة على الأجهزة التنفيذية ومؤسسات الدولة المختلفة.

وكشفت في حوارها لـ «العرب» عن أن الاتجاه السائد داخل «الخمسين» يتمحور حول تخصيص نسبة 25 في المئة من المقاعد داخل المجالس المحلية للمرأة، و25 في المئة أخرى للشباب «حتى نتمكن من بناء كوادر تكون صالحة بعد دورتين انتخابيتين داخل المجالس المحلية للترشح مباشرة للانتخابات البرلمانية».

وأضافت أن التوجه أيضا داخل اللجنة هو أن يكون النظام الانتخابي للدورة البرلمانية المقبلة منقسما بين النظام الفردي والقائمة، بحيث يتم الترشح على نسبة الثلثين من مقاعد البرلمان طبقا للنظام الفردي، والثلث الآخر بالقائمة.

وأشارت ذو الفقار إلى أنه من المنتظر أن تقر اللجنة العامة في اجتماعها التعديلات على الدستور المصري «مع وجود تمييز إيجابي في ترتيب المرشحين داخل القوائم للمرأة والشباب والأقباط والعمال والفلاحين فيما يخص ثلث عدد المقاعد البرلمانية المصرية فقط».

وكشف أيضا عن توجه اللجنة إلى «ترشيد» نسبة العمال والفلاحين من خلال إدراجهم ضمن الكوتة الشاملة التي من المنتظر أن تتضمن أيضا المرأة والشباب والأقباط، بعد أن استحوذوا على نسبة الـ 50 في المئة من المقاعد البرلمانية، منذ أن أقرت في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

وأشارت إلى أن الدستور الجديد ينظر إلى المرأة باعتبارها مواطنا كامل الأهلية له كل الحقوق وعليه جميع الواجبات دون تفرقة.

وعلى الرغم من ذلك، شددت ذو الفقار على ضرورة أن تلتزم الدولة بالحد الأدنى للتمثيل العادل للمرأة في الحياة النيابية والمحلية المصرية، بالنظر إلى أن المرأة تمثل نسبة 49 في المئة من تعداد السكان في مصر، إلا أن المرأة مازالت تمثل بنسب ضئيلة للغاية في المجالس النيابية، تقل عن الـ 2 بالمئة.

لكنها أوضحت، في الوقت ذاته، أن هناك اتجاها داخل لجنة الخمسين «بإدخال نوع من (التمييز الإيجابي) لصالح المرأة في الدستور الجديد، يستمر لفترة مؤقتة، ويساهم في ترسيخ ثقافة المشاركة النسائية في الحياة البرلمانية داخل المجتمع».

4