مصر: السجن ثلاث سنوات بحق ثلاثة نشطاء بتهمة التظاهر

الأحد 2013/12/22
محاكمة النشطاء تعد الأولى بعد الثورة

القاهرة- قضت محكمة جنح في مصر الأحد بالسجن ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ، بحق ثلاثة نشطاء. وقررت محكمة جنح عابدين، اليوم برئاسة المستشار أمير عاصم حبس النشطاء أحمد دومة ومؤسس حركة 6 أبريل أحمد ماهر والناشط محمد عادل ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ وتغريم كل منهم مبلغ 50 ألف جنيه ووضعهم تحت المراقبة بعد خروجهم لمدة 3 سنوات لاتهامهم بالتعدي بالضرب على أفراد الشرطة المكلفين بتأمين محكمة عابدين، ما أدى إلى إصابة 7 مجندين وتنظيم مظاهرة بدون ترخيص أمام محكمة عابدين ومقاومة السلطات. وقررت المحكمة برفض الدفع بعدم دستورية قانون التظاهر "لعدم جديته".

تعود تفاصيل الواقعة إلى أواخر الشهر الماضي عندما توجه أحمد ماهر لمحكمة عابدين لتسليم نفسه لنيابة قصر النيل، بعدما صدر أمر ضبط وإحضار له على خلفية أحداث مجلس الشورى وأثناء ذلك حاول المتضامنون معه من حركة 6 أبريل الدخول معه إلى النيابة، إلا أن قوات الأمن تصدت لهم، فحدث بينهم اشتباكات أسفرت عن إصابة سبعة مجندين، وأمرت النيابة بحبس دومة وماهر 4 أيام، وإحالتهم إلى المحاكمة وأصدرت قرارا بضبط وإحضار محمد عادل

وقال مصطفى ماهر شقيق مؤسس حركة 6 أبريل أحمد ماهر قبل بدء المحكمة إن قوات الأمن منعته من حضور الجلسة النطق بالحكم على شقيقه التي عقدت بمعهد أمناء الشرطة بمنطقة سجون طره " جنوب القاهرة".

وقال مصطفى إن "أمن المحكمة منعني من حضور الجلسة وقالوا لي إنه يسمح فقط بحضور اثنين من أفراد أسرة المتهم حيث سمحوا بدخول والدتي وزوجة ماهر".

وتجمع العشرات من نشطاء حركة 6 أبريل أمام مقر المحاكمة التي عقدت في معهد أمناء الشرطة انتظارا لقرار المحكمة مهددين بالتصعيد في حال عدم الإفراج عن النشطاء الثلاثة .

وفرضت أجهزة الأمن طوقا أمنيا حول مقر المحاكمة ومنعت القنوات الفضائية من الدخول إلى قاعة المحكمة، بينما سمحت فقط للتليفزيون المصري بالدخول.

واعتبر مصطفى ماهر منعه من دخول قاعة المحاكمة " إجراء تعسفيا " واصفا محاكمة شقيقه والنشطاء بأنه "استهداف لنشطاء ثورة 25 يناير" ومحاولة لتكميم الأفواه لمنع أي ناشط من انتقاد السلطة الحالية أو كشف الانتهاكات .

وأضاف " لدينا إجراءات تصعيدية ستكون مفاجئة في حال عدم إخلاء سبيل النشطاء الثلاثة اليوم". وتابع "كانت أسرتي تتوقع منذ فترة اعتقال شقيقي بسبب مواقفه من السلطة الحالية، وهي تحاول نصيحتي قائلين "خف شوية كفايا واحد منكم في السجن".

من جانبها، قالت نورهان حفظي زوجة الناشط أحمد دومة قبل دخولها إلى قاعة المحاكمة أنها منذ القبض على زوجها أصيبت بـ"تبلد" في مشاعرها.

وأضافت "حالة التبلد التي أصابتني جعلتني غير مهتمة بنتيجة أي شيء وأفعل ما أريد فعله دون خوف وأعتقد أن الكثير من النشطاء أصابتهم نفس الحالة بسبب أداء السلطة الحالية وهو أمر يصب في مصلحتنا كنشطاء لأننا لم نعد نشعر بالخوف".

وتعد محاكمة أحمد ماهر وأحمد دومة ومحمد عادل، أول محاكمة لنشطاء منذ إطاحة الجيش بالرئيس محمد مرسي في 3 يوليو. ويحاكم محمد عادل غيابياً.

ويتهم النشطاء الثلاثة بالعديد من التهم من بينهما مهاجمة رجال شرطة، والمشاركة في تظاهرة دون الحصول على ترخيص من الشرطة بحسب ما ينص قانون التظاهر الجديد.

وكان أحمد ماهر، مؤسس حركة 6 ابريل الشبابية التي أدت إلى ثورة 2011 وأطاحت بالرئيس حسني مبارك وأحمد دومة قد نفيا التهم الموجهة إليهما.

1