مصر: المؤبد لـ43 متظاهرا في أحداث عنف في 2011

الثلاثاء 2017/07/25
أحكام أولية

القاهرة- قالت مصادر قضائية إن محكمة مصرية عاقبت 43 متظاهرا بالسجن المؤبد الثلاثاء بعد إدانتهم بارتكاب أعمال عنف وقعت في القاهرة في ديسمبر 2011 وقتل فيها 17 شخصا على الأقل وأصيب نحو 1900 بجروح.

وكانت اشتباكات عنيفة وقعت بين محتجين وقوات الجيش والشرطة في أواخر عام 2011 وعرفت إعلاميا بأحداث مجلس الوزراء لوقوعها أمام مباني مجلس الوزراء والبرلمان القريبة من ميدان التحرير مهد انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك بعد 30 عاما في الحكم.

وقالت السلطات إن 327 فردا من قوات الجيش والشرطة أصيبوا في الاشتباكات التي استمرت أياما واستخدمت فيها الزجاجات الحارقة والحجارة وسمع خلالها دوي طلقات الخرطوش.

وخلال الاشتباكات اشتعلت النار في أكثر من مبنى حكومي. وقال مصدر إن محكمة جنايات الجيزة التي أصدرت الحكم عاقبت متهمة بالسجن خمس سنوات وتسعة أحداث بالسجن عشر سنوات لكل منهم وبرأت 92 متهما.

وأضاف أن الحكم تضمن تغريم من حكم عليهم بالسجن المؤبد إجمالي 17 مليونا و684 ألفا و881 جنيها (988 ألفا و534 دولارا).

وكانت المحكمة قد أنزلت بالمتهمين عقوبات مماثلة غيابيا في 2015 وأعيدت المحاكمة أمامها بعد إلقاء القبض عليهم.

ويحق لمن صدرت عليهم الأحكام الطعن على الحكم أمام محكمة النقض أعلى محكمة مدنية مصرية ولها أن تؤيد الحكم أو تعدله أو تلغيه وإن ألغته تحاكم الطاعنين بنفسها.

وكان قاضيا تحقيق قد وجها إلى النشطاء تهم التجمهر وحيازة أسلحة بيضاء وقنابل حارقة والتعدي على أفراد من الجيش والشرطة وحرق مبان حكومية.

ووقت الأحداث كان المجلس الأعلى للقوات المسلحة يدير شؤون البلاد لفترة انتقالية واحتج المتظاهرون على قرار المجلس تعيين كمال الجنزوري رئيسا للوزراء. وكان الجنزوري قد شغل المنصب في عهد مبارك.

وقال شاهد عيان في المحكمة خلال الجلسة إنه سمع أصوات صراخ وعويل من داخل قفص الاتهام الزجاجي كما سمع صوت طرق على الجدران.

وقتل نحو 600 متظاهر وأصيب أكثر من ثمانية آلاف آخرين في انتفاضة يناير 2011 التي استمرت 18 يوما والتي تلتها احتجاجات واسعة شابها العنف.

وكانت محكمة مصرية، قضت السبت، بحكم أولي بإعدام 28 شخصا إثر إدانتهم باغتيال النائب العام السابق، هشام بركات، في صيف 2015، وفق مصدر قضائي.

كما قضت بمعاقبة 15 آخرين بالسجن المؤبد وثمانية بالسجن المشدد 15 عاما و15 بالسجن المشدد عشر سنوات في قضية اغتيال النائب العام.

كما أحالت الشهر الماضي أوراق 30 متهما إلى المفتي لأخذ الرأي الشرعي في الحكم بإعدامهم. وقال مصدر قضائي إن المحكمة رأت بعد إحالة أوراق 30 متهما إلى المفتي أن المنسوب إلى اثنين منهم حوكما غيابيا لا يرقى إلى عقوبة الإعدام وغيرت عقيدتها بشأنهما.

1