مصر المستقرة هدف الخليج الأول

الثلاثاء 2015/02/10

لم يتبقّ أي أمل للأمة العربية في النهوض من نكبتها إلا ذلك العملاق الذي كلما اقترب من الوقوف على قدميه إلا وعاجله بعض الخونة، تساندهم وحوش إقليمية بسهام سامة لإسقاطه، كما فعلوا بالعراق وسوريا واليمن. ولكن هيهات منهم هذا الهدف، فلمصر أشقاء في الخليج سيقفون معها لتخرج من عنق الزجاجة، فقوتها قوة لهم ونهوضها كلاعب إقليمي سيعيد التوازن لمنطقتنا وسيكبح جماح الوحوش الإقليمية والتي بالتواطؤ مع بعض القوى الكبرى قامت بافتراس دول عربية كبرى بالكامل والسيطرة على كل مفاصل الحكم فيها.

لن يحدث هذا بمصر بإذن الله وبإرادة شعبها وجيشها وبدعم أشقائها في الخليج، فمصر هي السد الأخير قبل الطوفان الذي سيلتهم ما تبقى من الأمة العربية. وإن كان الوقوف بجانبها سيكلفنا عشرات المليارات من أموال النفط، فإن تركها تسقط كما سقطت سوريا والعراق سيكلفنا النفط كله، ولن تنفعنا عندها تحالفات دولية ولا اتفاقيات أمنية، فقد يبيعوننا كما باعوا العراق وسلموه هدية إلى إيران. ما بيننا وبين مصر أقوى من التحالفات الدولية التي قد تتغير بين ليلة وضحاها، بيننا وبين مصر صلة العروبة والوطن العربي الواحد، ذلك الوطن الذي ارتوت ذرات ترابه بالدم المصري الذي كان حاضرا في جميع أزمات الدول العربية.

لن نفرط في مصر مهما زرع الإخوان من دسائس للوقيعة بيننا وبين الأشقاء في مصر، فذكرياتنا عن فترة حكمهم لمصر ما زالت طازجة ولن ننسى قفز رئيسهم المخلوع فوق دول الخليج وزيارته لإيران وفتحه أبواب مصر لها.

نقطة أخيرة: لمعرفة مدى دناءة وخسة حزب (الخيبة) الإخوان، يكفي أن نشير إلى أنهم مستعدون لتعريض مساعدات ومنح لمصر وشعب مصر من دول الخليج تقدر بعشرات المليارات فقط ليزعزعوا استقرار الحكم الحالي. خاب مسعاكم وساءت أفعالكم تحرمون أهلكم وذويكم من مساعدات هم في أمس الحاجة لها فقط لكي تصلوا إلى الحكم، لكن هي ليست غريبة عليكم فتشبثكم بالحكم حين انتفض الشعب في الثلاثين من يونيو خلف مئات القتلى وآلاف الجرحى، فهدفكم الحكم ولا شيء غير الحكم ولتذهب أرواح المصريين، ومصالح المصريين، إلى الجحيم.


كاتب كويتي

9