مصر بالمرصاد لفوضى الإخوان في الجامعات

الثلاثاء 2014/10/21
السلطات المصرية تسد جميع المنافذ أم مساعي الإخوان لنشر الفوضى

القاهرة- ينتشر رجال شرطة الشغب بجوار عرباتهم المصفحة حول الجامعات في القاهرة لمنع أي تظاهرات يقودها طلاب إسلاميون لمنع تكرار ما حدث العام الماضي عندما تحولت صروح الدراسة إلى ساحات حرب.

وشددت السلطات الاجراءات الأمنية في 12 جامعة عبر البلاد باتت تشكل المكان الأخير للتظاهرات المؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين.

وقتل نحو 16 طالبا العام الدراسي السابق الذي انتهى في ابريل الماضي، بعد ما دخل الطلاب المناصرون لمرسي في مواجهات مع قوات الامن منذ أن عزل قائد الجيش السابق الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي الرئيس الاسلامي في يوليو 2013.

وخلال العام الدراسي الفائت، دوت الشعارات المناهضة للرئيس المصري مثل "السيسي قاتل" في ارجاء الجامعات فيما كان الطلاب المؤيدون لمرسي يلقون الحجارة والألعاب النارية على رجال الشرطة الذين كانوا يسعون إلى منع اتساع هذه المظاهرات باستعمال الغاز المسيل للدموع.

واليوم، تحيط أسوار حديدية عالية بحرم جامعتي القاهرة والأزهر التي اعيد طلاءها بشكل يخفى الشعارات المناهضة للسيسي، فيما تقوم شركات أمن خاصة بفحص هويات الطلاب الذين يجب أن يمروا عبر بوابات الكترونية قبل التوجه الى مدرجات الدراسة.

هذه الاجراءات الامنية الجديدة تشمل ايضا حظر كافة الانشطة الحزبية في الجامعات، ومنح رؤسائها صلاحية فصل الطلاب الذين يتسببون في تعطيل الدروس.

ورفض طلاب في جامعة الازهر التحدث لوكالة فرانس برس حول الوضع في جامعتهم الواقعة في شرق القاهرة في حين تحدث طلاب من جامعة القاهرة باقتضاب، ما يعكس بشكل جلي حالة التوتر في الجامعتين.

وبينما كانت تنتظر دورها في طابور امام بوابة الكترونية، قالت نهى عز العرب الطالبة في السنة الثالثة بكلية الاداب قسم الادب الانكليزي "العام الماضي حدثت فوضى مع اطلاق الغاز المسيل للدموع داخل الجامعة. لكن التظاهرات حاليا أقل بكثير والوضع اكثر امانا".

ويقول رجل أمن في جامعة الازهر لفرانس برس "العام الماضي لم يكن باستطاعتنا ان نرتاح دقيقة واحدة. كنا دائما نتوقع حدوث شيء".

وكان الشرطي يتحدث وسط صفارات الانذار الصادرة عن سيارات قوات الامن التي تقوم بدوريات مستمرة حول الجامعة بينما تمركز رجال شرطة ملثمون داخل الحرم الجامعي حاملين هراوات وبنادق اطلاق غاز مسيل للدموع.

انتشار أمني مكثف داخل الجامعات

ويقول احمد خلف عضو اتحاد طلاب جامعة القاهرة "نأمل ان لا تحد الاجراءات الجديدة من الحريات والانشطة السياسية غير الحزبية في الجامعة".

في المقابل يؤكد الطلاب المناصرون لمرسي ان هذه الاجراءات الامنية الجديدة لن تشكل رادعا لهم.

ويقول يوسف صالحين المتحدث باسم مجموعة "طلاب ضد الانقلاب" لفرانس برس "كنا نتوقع هذه الاجراءات لكنهم لن يؤثروا على حركتنا. سنتخذ احتياطات اكثر".

ويتابع صالحين متحدثا عن مجموعته المتهمة بالمسؤولية عن اعمال العنف في الجامعة العام الماضي "تظاهراتنا لن تكون اقل من العام الماضي ان لم تكن اكثر. لا يمكن وقف التظاهرات داخل".

وأصدرت السلطات في نوفمبر 2013 قانونا للتظاهر أثار معارضة كبيرة كونه يحظر تنظيم التظاهرات الا بموافقة وزارة الداخلية.

ويشار في هذا السياق أن جماعة الإخوان المسلمين تراهن اليوم على شباب الجامعات من أجل نشر الفوضى والعنف داخل أسوار كلياتهم لتنتشر بعد ذلك في شوراع مصر، كما تؤكد المصادر ذاتها أن الجماعة بعد القاء القبض على جميع قياداتها وما خلفه ذلك من تصدعات كبيرة داخل الإخوان تعمل على تحريك القاعدة الشبابية في مسعى لتأليب الرأي العام المصري بعد أن خسرت زخمها الشعبي.

من جهته، يؤكد جابر نصار رئيس جامعة القاهرة ان "شركة الامن الخاصة الجديدة تقوم بعملها على اكمل وجه في حماية الامن عند البوابات (...) من اليوم الاول، وجدوا اسلحة بيضاء والعاب نارية حاولوا تهريبها الى الداخل".

ويعتقد نصار الذي يلوم طلاب الاخوان المسلمين على العنف في الجامعة، ان نتائج فشل الاجراءات الجديدة سيكون كارثيا.

واضاف في مقابلة مع فرانس برس في مكتبه في الجامعة "يمكن ان يؤدي (فشل الاجراءات الجديدة) الى تعليق العام الدراسي او حتى عودة الحرس (الشرطة) الى داخل الحرم الامر الذي سيعرض استقلالية الجامعة للخطر".

لكن ناشطين اعتبروا انه لا يمكن استبعاد استمرار التظاهرات مع حالة الغضب المسيطرة على مناصري جماعة الإخوان المسلمين.

ويقول خلف في هذا الصدد أن "الطلاب المؤيدين للاخوان غاضبون بسبب حبس انصارهم وزملائهم المطلوب توقيفهم او الذين فصلوا من الجامعة. هؤلاء الغاضبون سيواصلون حتما التظاهر.

1