مصر.. تأجيل محاكمة المرشد العام وفشل الإخوان في ليّ ذراع الأمن

الثلاثاء 2013/12/10
أنصار الإخوان يستهدفون سيارات مدنية قرب جامعة الأزهر

القاهرة- يواجه قيادات الصف الأول من جماعة الإخوان المسلمين سيلا من التهم يدور محورها حول التحريض على القتل وزعزعة أمن البلاد واستقرارها، إلا أن هذه التهم لم تقف حاجزا أمامها لتحريض أنصارها على العنف من داخل سجونها في استهتار صارخ بالدولة المصرية.

وأجلت، أمس، محكمة مصرية محاكمة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين سابقا محمد بديع وعدد من قيادات الجماعة إلى 11 فبراير/ شباط 2014.

وكانت محكمة جنايات الجيزة عقدت أولى جلسات محاكمة المرشد العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين في مصر وعدد من قيادات الجماعة وتيارات إسلامية بتهم التحريض على القتل والعنف والاعتداء على مواطنين وممتلكات عامة وخاصة.

هذا ونفى المرشد الأعلى للإخوان، أمام هيئة المحكمة، كل ما نسب إليه من تهم قائلا «أنا متهم في 24 قضية، وسبق أن ذكرت أمام النيابة أنني وجماعتي مجنى علينا ولسنا متهمين».

وشهدت أولى المحاكمات لقيادات الصف الأول من الجماعة فوضى كبيرة داخل قاعة الجلسات بسبب عدم انضباط المتهمين لهيبة المحكمة من خلال رفضهم الإصغاء إلى رئيس الهيئة والاستمرار في الهتاف مرددين «باطل باطل أمر إحالة باطل محاكمة باطلة»، فضلا عن تحريض الأنصار على النعف من خلال ترديد جملة من الشعارات المعادية للسلطة الحالية والجيش.

ويواجه المتهمون عديد التهم الجنائية من بينها التحريض على القتل وممارسة العنف وأعمال تعد على ممتلكات عامة وخاصة في الجيزة (جنوب القاهرة) فيما يعرف إعلامياً بـ «أحداث الجيزة» التي راح ضحيتها 6 قتلى وعشرات المصابين في اشتباكات بين أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي ومعارضيه.

وشملت عريضة الاتهام التي أعدتها نيابة الجيزة بعد تحقيقات مطولة مع المتهمين أن «المتهمين من الأول إلى الثامن قاموا بتأليف عصابة هاجمت طائفة من الناس بالجيزة، ومقاومة السلطات بالسلاح ودبرت عملية تجمهر بغرض الاعتداء على أشخاص وممتلكات عامة وخاصة»، فيما نسبت للمتهمين «من التاسع وحتى الخامس عشر تُهم الاشتراك في تجمهر الغرض منه ارتكاب جرائم والاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة».

التهم الموجهة إلى مرشد الإخوان
*التحريض على قتل المتظاهرين أمام قصر الاتحادية ومكتب الإرشاد.

*إصدار تعليمات لأعضاء الجماعة للتحرك والاعتداء على مقر الحرس الجمهوري.

*التخابر لمصلحة جهات أجنبية لزعزعة الاستقرار والأمن القومي للبلاد.

*المشاركة في تهديد قاطني منطقة رابعة العدوية.

*التحريض على الخروج في مسيرات بجميع المحافظات.

*دعوة الضباط إلى الانقلاب العسكري على الجيش.

*قتل مجندين والهجوم على أقسام الشرطة بسيناء والتعاون مع الجماعات التكفيرية.

*تلقي أموال وهدايا من دول خارجية (قطر).

* القيام بعمليات غسيل أموال واستغلال نفوذه لإتمام صفقات مشبوهة.

وتضم قائمة المتهمين بالإضافة إلى بديع، كلا من محمد البلتاجي، وعصام العريان، وعاصم عبد الماجد «وهو هارب»، وصفوت حجازي، وعزت صبري، وأنور علي، والحسيني عنتر، وهشام إبراهيم كامل، وجمال فتحي يوسف، وأحمد ضاحي محمد، وعزب مصطفى مرسي، وباسم كمال عودة، وأبي الدهب حسن محمد ومحمد علي طلحة.

ووفقاً لنصوص القانون الجنائي المصري، فإن الحد الأقصى للعقوبة في الجرائم المذكورة، في حال أُدين المتهمين، يصل إلى الإعدام.

من جانبها قضت محكمة جنايات جنوب بنها برئاسة المستشار إبراهيم مصطفى كمال، وعضوية المستشارين عصام على أبي العلا وخالد الشباسي، بمعاقبة 3 من أعضاء جماعة الإخوان بالسجن المؤبد، لقيامهم بالتعدي على قوات الشرطة وإصابة مواطنين بأسلحة آلية وخرطوش وتحطيم 3 محلات وسيارتين تابعتين للشرطة أثناء تنظيمهم مسيرة بمشاركة عدد من الأطفال في مدينة قليوب.

ومع انطلاقة محاكمات قيادات جماعة الإخوان خرج العشرات من الأنصار في مظاهرات اتخذت بعدا عنيفا في عدد من الكليات، حيث عمد طلاب الأزهر المنضوين تحت عباءة الجماعة إلى حرق عدد من السيارات القريبة من الجامعة، كما تم إحراق مدرعة لقوات الأمن المركزي، في تحد واضح لقانون التظاهر.

ويخشى المصريون أن تستغل الجماعة محاكمات قياداتهم للقيام بأعمال فوضى وعنف للنيل من أمن البلاد خاصة وأن اجتماعات عدة بين قيادات الجماعة والتحالف من أجل دعم الشرعية المقرب منها عقدت لهذا الغرض.

ويبدو أن أقباط مصر هم المعنيون أكثر بهذا الهاجس خاصة وأن احتفالات أعياد الميلاد، التي هي على الأبواب، تتزامن ومحاكمة الرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي في الثامن من يناير المقبل.

وكانت عديد التقارير الأمنية تحدثت عن عمليات عنف وتفجير من المرجح أن تحدث خلال هذه الفترة مستهدفة بالأساس الكنائس، ولعل حادثة تفجير كنيسة العذراء بالوراق أكتوبر الماضي والتي أسفرت عن استشهاد 5 وإصابة العشرات مازالت حاضرة في أذهان العديد.

هذه التهديدات دفعت بقوات الأمن المصري إلى تشديد الرقابة على الكنائس وإحاطتها بطوق أمني مشدد.

وفي سياق آخر وأمام محاولات الجماعة شق الصف المصري وإدخال الفوضى والبلبلة في صفوف المصريين قرر حزب النور السلفي اتخاذ خط مغاير عن تمشي الإخوان متهما إياهم على لسان أحد قيادييها، نادر بكر، بـالإرهاب الفكري والترهيب.

وتأتي تصريحات بكر ردا على الحملة التي قادتها الجماعة مؤخرا ضد الحزب السلفي بعد أن أعلن تأييده لخارطة الطريق وتصويته بـ»نعم» في الاستفتاء على الدستور الجديد.

4