مصر تأمل في عودة ناجحة إلى أمم أفريقيا 2017

تسعى مصر صاحبة الرقم القياسي في الفوز بكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم بسبعة ألقاب لعودة مثالية إلى البطولة، عندما تواجه مالي في المجموعة الرابعة الثلاثاء.
الثلاثاء 2017/01/17
وقفة تأهب للفراعنة

بور جانتي (الغابون) - تبدو مصر مصممة على ترجمة عودتها إلى كأس الأمم الأفريقية بعد غيابها لثلاث دورات متتالية، بفوز افتتاحي في المجموعة الرابعة من البطولة المقامة في الغابون، بينما تأمل غانا في تحقيق لقبها الخامس. ويقع المنتخبان في المجموعة الرابعة التي تنطلق مبارياتها، الثلاثاء في بور جانتيل بالغابون، التي تستضيف النهائيات الأفريقية حتى الخامس من فبراير.

وتنطلق منافسات الجولة الأولى لفرق هذه المجموعة بلقاء غانا وأوغندا، على أن يليه في اليوم نفسه لقاء مصر ومالي.

حققت مصر التي تحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب القاري (سبع مرات)، وعدد المشاركات (23)، أداء مثاليا في التصفيات، فقد تصدرت المجموعة السابعة دون أي هزيمة، وتأهلت إلى البطولة على حساب نيجيريا التي أحرزت لقب العام 2013.

كما أن أداء المنتخب المصري انعكس على تصفيات كأس العالم 2018، إذ يتصدر حاليا مجموعته بست نقاط من فوزين في مباراتين، متقدما على أوغندا (4 نقاط) وغانا (نقطة واحدة)، والكونغو (0).

وتعود مصر إلى المنافسة إثر غياب عن النسخ الثلاث الأخيرة (2012، 2013، و2015)، علما أنها تحمل سبعة ألقاب منها ثلاثة متتالية (2006، 2008، و2010)، وهو إنجاز لم يحققه أي منتخب آخر.

وحققت مصر الإنجاز بقيادة المدرب حسن شحاتة، إلا أنها تخوض النهائيات الحالية بقيادة الأرجنتيني هيكتور كوبر الذي سبق له أن اختير أفضل مدرب في الدوري الإسباني، مع نادي مايوركا (1999).

وتخوض مصر هذه البطولة بجيل شاب في معظمه ويضم محترفين في الخارج، أبرزهم لاعب وسط فريق روما الإيطالي محمد صلاح (24 عاما) الذي يعلق المصريون آمالا كبيرة على مهارته. وإلى جانبه سيكون آخرون مثل محمد النني (24 عاما) لاعب أرسنال الإنكليزي، ورمضان صبحي (19 عاما) لاعب ستوك سيتي وأحمد المحمدي (29 عاما) قائد هال سيتي، ومحمود عبدالمنعم “كهربا” (22 عاما) لاعب اتحاد جدة السعودي.

وقال الأرجنتيني هيكتور كوبر مدرب مصر إنه سيواجه منتخبا قويا يتميز بالطول الفارع للاعبيه وقدرات هجومية متنوعة.

مالي حققت نتائج لافتة في التصفيات وتصدرت المجموعة الثالثة أمام بنين وغينيا الاستوائية وجنوب السودان

وأضاف “طريقنا للفوز هو احترام المنافس، وكل فرق البطولة قوية، ولا توجد مباراة سهلة”.

وأشار كوبر إلى أنه استقرّ بشكل كبير على التشكيلة الأساسية التي سيخوض بها المباراة. وربما يغيب عن تشكيلة مصر الحارس شريف إكرامي لإصابته بإجهاد في العضلات.

وحرص كوبر على تحذير المدافعين من الشراسة الهجومية لفريق مالي، وأوضح للاعبيه نقاط القوة في صفوف المنافس.

وقال هاني أبوريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم إنه يتمنى أن يحقق منتخب بلاده الفوز على مالي حتى تخرج الفرق العربية من دائرة النتائج السيئة، بعد خسارة تونس أمام السنغال وتعادل الجزائر مع زيمبابوي.

وأضاف “منتخبنا يملك لاعبين من أصحاب الخبرة ولديهم القدرة على تحقيق الفوز، ولقد لمست منهم إصرارا وحماسا منقطعي النظير من أجل الدفاع عن سمعة الكرة المصرية”.

وأبدى عدد كبير من لاعبي منتخب مصر استعدادهم للمباراة حيث تمنى إبراهيم صلاح لاعب الوسط أن تكون المباراة أول ظهور له في أمم أفريقيا.

في المقابل، تبقى غانا المتوجة باللقب أربع مرات (1963 و1965 و1978 و1982)، مرشحة دائما للمنافسة في الأدوار النهائية.

واقترب منتخب “النجوم السوداء” في الأعوام الماضية من نيل لقب طال انتظاره، إلا أن مساره كان يتعرقل في المحطات الأخيرة. فهو حل وصيفا مرتين وثالثا مرة واحدة في البطولات الخمس الأخيرة.

إلا أن غانا ستسعى هذه السنة إلى تجاوز هذه العقبات، معتمدة بشكل أساسي على لاعبين بارزين منهم الشقيقان أندريه وجوردان أييو، نجلا الأسطورة عبيدي بيليه، وأساموا جيان مهاجم الأهلي الإماراتي.

وتصدرت غانا ترتيب المجموعة الثامنة في التصفيات برصيد 14 نقطة (4 انتصارات وتعادلان)، أمام موزمبيق ورواندا وموريشيوس. إلا أنها تحتل المركز الثالث في المجموعة الخامسة من تصفيات كأس العالم 2018، برصيد نقطة واحدة من مباراتين. إلى ذلك، تبقى مالي رغم اعتزال قائدها المخضرم سيدو كيتا الذي أنهى مسيرته الأفريقية بخروج مبكر من الدور الأول في 2015، طرفا قويا لمنافسة الثنائي مصر وغانا على إحدى بطاقتي المجموعة.

وأفضل نتيجة لمالي حلولها ثالثة في 2012 و2013، ورابعة في 1994 و2002 و2004، وقد حققت نتائج لافتة في التصفيات وتصدرت المجموعة الثالثة بـ16 نقطة (5 انتصارات وتعادل)، أمام بنين (11 نقطة) وغينيا الاستوائية (4) وجنوب السودان (3).

كما تخوض أوغندا العائدة إلى المنافسات بعد غياب 39 عاما، مغامرتها السادسة في النهائيات الأفريقية بعدما انتزعت إحدى البطاقتين المخصصتين لأفضل مركز ثان من بين 13 مجموعة. وأفضل نتيجة لها المركز الثاني في آخر مشاركة لها عام 1978. ولم تحقق أوغندا إنجازات لافتة في مسيرتها، ولم يسبق لها أن تأهلت إلى نهائي كأس العالم.

22