مصر: تأييد حكم الإعدام بحق 10 أشخاص في أحداث مذبحة استاد بورسعي

الاثنين 2017/02/20
الأحداث وصفت بأنها أسوأ ما شهدته ملاعب كرة القدم المصرية

القاهرة- ثبتت محكمة النقض المصرية الاثنين عشرة احكام بالاعدام صادرة عام 2015 بحق مشجعي كرة قدم بتهمة اعمال العنف التي اوقعت 74 قتيلا في ملعب بعد مباراة في 2012 في بورسعيد كما افادت مصادر قضائية.

وخلال المحاكمة عام 2015، ومن اصل اجمالي 72 متهما، صدرت عقوبات بحق 40 شخصا آخرين بتهم تتراوح بين السجن سنة و15 عاما، لكن قرار الاثنين لم يشمل شخصا كان حكم عليه بالاعدام انذاك لكنه حوكم غيابيا.

ووصفت الأحداث التي اندلعت بعد مباراة بين فريقي الأهلي القاهري والمصري البورسعيدي بالدوري المصري الممتاز في الأول من فبراير 2012 بأنها أسوأ ما شهدته ملاعب كرة القدم المصرية من أعمال عنف في تاريخ البلاد. وأغلب القتلى من مشجعي النادي الأهلي.

وكانت محكمة للجنايات قضت في يونيو 2015 بإعدام 11 شخصا وسجن عدد آخر أدينوا بتهم من بينها القتل في أحداث الشغب. ولم يصدر حكم من محكمة النقض بحق الشخص الحادي عشر الذي حكم عليه بالإعدام عام 2015 نظرا لصدور الحكم بحقه غيابيا آنذاك.

وقال محامون إن محكمة النقض لا تنظر الأحكام الغيابية، ولكن وفقا للقانون المصري تعاد محاكمة المحكوم عليهم غيابيا تلقائيا فور تسليم أنفسهم أو إلقاء القبض عليهم. وقالت مصادر إن محكمة النقض أيدت الاثنين سجن 41 شخصا آخرين في القضية لمدد تتراوح من 15 عاما إلى سنة واحدة ومن بينهم ضابطا شرطة كبيران واثنان من الإداريين في النادي المصري الذي استضاف المباراة. وعوقب الأربعة بالسجن خمس سنوات.

وكانت النيابة أسندت للمتهمين عدة تهم من بينها القتل العمد والشروع فيه والسرقة والتخريب والبلطجة. وقال شاهد إن عددا من أهالي الضحايا حضروا جلسة محكمة النقض ورفعوا صورا للقتلى. وأطلقت الأمهات الزغاريد فرحا بتأييد أحكام الإعدام.

ووقعت أحداث الشغب إبان إدارة المجلس الأعلى للقوات المسلحة لشؤون البلاد خلال الفترة الانتقالية التي أعقبت الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك 2011. وكان كثير من الضحايا سقطوا جراء التدافع بعد هجوم بالهراوات والسلاح الأبيض وإلقاء مشجعين من ارتفاع كبير كما قال شهود عيان. وبخلاف القتلى أصيب نحو ألف شخص في الأحداث.

واتهم مشجعون للنادي الأهلي الذي يتمتع بشعبية كبيرة في مصر السلطات بتدبير أحداث الشغب في بورسعيد انتقاما من رابطة مشجعي (ألتراس أهلاوي) التي شاركت في الانتفاضة على مبارك وما تلاها من أحداث خلال فترة المجلس العسكري.

ونفت السلطات آنذاك أي دور لها في الأحداث وتعهدت بتقديم الجناة للعدالة. وشهدت القضية التي شغلت الرأي العام في مصر خمس سنوات عدة محطات. ففي مارس 2013 قضت دائرة بمحكمة جنايات بورسعيد بإعدام 21 شخصا وسجن عشرات آخرين لمدد مختلفة في القضية لكن محكمة النقض قررت في فبراير 2014 قبول طعن المتهمين وأمرت بإعادة محاكمتهم أمام دائرة جنايات أخرى.

واندلعت احتجاجات عنيفة في بورسعيد قتل خلالها نحو 50 شخصا في يناير 2013 عقب قرار القاضي بإحالة أوراق عدد من المتهمين إلى مفتي البلاد لأخذ الرأي الشرعي في إصدار حكم بإعدامهم. وفي يونيو 2015 قضت دائرة أخرى بمحكمة جنايات بورسعيد بتخفيض عدد المحكوم عليهم بالإعدام إلى 11 شخصا أحدهم كان يحاكم غيابيا وسجن عدد آخر.

وطعن المتهمون مرة أخرى على الحكم أمام محكمة النقض التي أصدرت حكمها اليوم بتأييد إعدام 10 وتأييد سجن باقي المتهمين. ولم يصدر على الفور رد فعل من رابطة ألتراس أهلاوي التي سبق وهددت في بدايات القضية بنشر الفوضى في مصر إذا لم تصدر أحكام قاسية بحق المتهمين. ولم ترد أي تقارير حتى الآن عن ردود الفعل في بورسعيد.

1