مصر تؤسس أول متحف يضم عملات نادرة منذ العصر الملكي

وزارة المالية المصرية تنشئ متحفا خاصا بالعملات النادرة بهدف فتح المجال أمام الراغبين في الاطلاع على تاريخ العملات في مصر، التعرف عليها مجانا عن كثب وعلى مراحل تطورها منذ الفترة الملكية إلى الجمهورية.
السبت 2018/08/25
قطع نقدية تؤرخ للماضي

القاهرة - قالت وزارة المالية المصرية إنها أوشكت على الانتهاء من تأسيس أول متحف من نوعه، يضم العملات التذكارية والتاريخية، لتثقيف الجمهور بتاريخ التعاملات المالية في البلاد منذ العهد الملكي وحتى قيام النظام الجمهوري.

وتهدف الحكومة من وراء الفكرة إلى استقطاب هواة العملات النادرة من راغبين في الاطلاع عليها، والتعرف على شكلها وطريقة سكها في مصلحة العملة المصرية، وطبيعة الكتابات التي كانت تدون عليها، سواء كانت معدنية أو ورقية.

وقالت ابتسام سعد مستشارة وزير المالية المصري لـ“العرب”، إن الهدف الأهم من وراء تأسيس المتحف، أن يتعرف المصريون على تاريخ العملات الوطنية ومراحل تطورها، وفق تغير مراحل الحكم.

ويتيح إنشاء المتحف للجمهور الاطلاع على جميع العملات والأوسمة والقلادات والميداليات والدروع، بالمجان خلال زياراتهم، بعيدا عن الذهاب إلى سوق العملات القديمة أو شرائها بمبالغ مالية كبيرة، ترتبط بندرتها وقيمتها التاريخية.

 وتسمح الحكومة لهواة جمع العملات بتداولها والتجارة فيها، شريطة ألا تكون أثرية، أي لا تمضي عليها مئة عام، أما العملات أقل تاريخا من ذلك فهي متاحة للجميع.

ويحتوي المتحف على مجموعة من الإصدارات التاريخية المتداولة منذ إنشاء مصلحة سك العملة المصرية عام 1950، وما قبله، وتشمل فئات مختلفة من العملات المعدنية، تمثل تاريخ الدولة المصرية قبل ثورة 23 يوليو 1952.

وتشمل المقتنيات مجموعة نادرة من العملات التذكارية التي تم سك بعضها بمصلحة العملة، والبعض الآخر خارج مصر قبل تأسيسها (المصلحة)، ومطبوعة عليها صور لبعض الشخصيات التاريخية المصرية والعالمية، مثل محمد علي باشا مؤسس مصر الحديثة، والرئيس الراحل جمال عبدالناصر وبعض الزعماء من الدول العربية والإسلامية.

وأفادت وزارة المالية، في بيان صحافي، أنه تم الاستقرار على أن يضم المتحف مجموعة من القلادات تؤرخ للأحداث الهامة، مثل حفر قناة السويس، وبناء السد العالي في أسوان (جنوب مصر)، وغيرهما من المشروعات القومية الهامة في تاريخ البلاد.

وأوضحت سعد لـ“العرب” أن العملات النادرة لن تكون للبيع، باعتبارها مقتنيات أثرية لها تاريخ قومي، ولا تهدف الوزارة إلى جني مكاسب مالية من ورائها، لأنها تهدف فقط لتثقيف الجمهور الشغوف بالاطلاع على التطورات المالية للبلاد.

وهناك ركن خاص بالمحفظة الملكية للملك فاروق، يضم الإصدار الأول من عدة عملات ورقية مصرية انقرضت منذ سنوات.

وتأتي فكرة إنشاء المتحف مع توجه الحكومة المصرية إلى استخدام العملات النادرة في الترويج للسياحة الداخلية والخارجية، والتعامل معها كقطع أثرية تؤرخ للحقب الماضية. ومن المقرر افتتاح المتحف خلال أسابيع قليلة، وتقوم مصلحة سك العملة حاليا بوضع التصاميم الأخيرة لعدد من العملات الخاصة بإحياء ذكرى المناسبات والشخصيات التاريخية، منها مرور مئة عام على ميلاد جمال عبدالناصر ومئة وخمسون عاما على ميلاد طلعت حرب مؤسس بنك مصر.

24