مصر تبحث عن الفرصة الأخيرة أمام روسيا

الجولة الثانية من مباريات دور المجموعات تُفتتح بلقاء المنتخب الروسي صاحب الضيافة مع نظيره المصري في لقاء يشهد عودة النجم المصري محمد صلاح إلى المباريات.
الثلاثاء 2018/06/19
أنت الأمل

غروزني (روسيا) - يدرك منتخب مصر أهمية الفوز على روسيا المضيفة في سانت بطرسبرغ في حال أراد الإبقاء على آمال تأهله للمرة الأولى في تاريخه إلى الدور الثاني من كأس العالم.

وللقيام بذلك يحتاج إلى نجاعة هجومية قد يوفرها نجمه العائد من الإصابة محمد صلاح. وغاب أفضل لاعب أفريقي في إنكلترا الموسم الماضي عن مباراة الأوروغواي، فقدم لاعبو المدرب الأرجنتيني هكتور كوبر أداء دفاعيا منضبطا وملتزما تكتيكيا، إنما من دون فاعلية أو خلق أي فرص حقيقية أمام المرمى. وبفقدانهم التركيز خلال ضربة حرة في الدقيقة قبل الأخيرة، اهتزت شباكهم في مباراتهم المونديالية الأولى منذ 1990.

وفي ظل فوز روسيا على السعودية 5-0 في الافتتاح، قد لا تكفي مصر نقطة التعادل مع روسيا إذا ما تساوى المنتخبان بالنقاط في نهاية منافسات المجموعة الأولى التي تبدو الأوروغواي مرشحة قوية لحجز إحدى بطاقتيها. أهمية نتيجة المنتخب المصري يوازيها اللغط حول عودة صلاح لخوض المباراة بعد غيابه منذ 26 مايو الماضي.

وقال عضو الاتحاد المصري كرم كردي إن صلاح “سيشارك بنسبة بين 90 و95 بالمئة”، فيما غرّد وكيل اللاعب رامي عباس عيسى الاثنين عبر تويتر باقتضاب “محمد لائق بدنيا”. ودفع كوبر في مباراة الأوروغواي بلاعب الوسط الهجومي عمرو وردة بدلا من صلاح، فنال أداؤه استحسانا كبيرا من الجهاز الفني والجماهير.

وبعد فقدان نقطة التعادل من الأوروغواي في الرمق الأخير، يصر لاعبو مصر على تحقيق الفوز. وقال رمضان صبحي الذي دخل بديلا لوردة “ستكون مباراة روسيا نقطة فاصلة. هم فريق جماعي لا يعتمد على الأفراد وهذا أخطر”.

أداء مختلف

اليد في اليد
اليد في اليد 

أشار محمود عبدالمنعم “كهربا”، الذي دخل أيضا بدلا من المهاجم مروان محسن، “لن نتنازل عن الفوز ضد روسيا والسعودية أيضا. نعد الجميع بتقديم أداء مختلف”. ومن جهته، قال الحارس المخضرم عصام الحضري بعد الوصول إلى سانت بطرسبرغ “إذا كان للاعبين روح أكثر من مباراة الأوروغواي أطالبهم بإخراجها”. وبعدما كان مركز حراسة المرمى محط اهتمام في ظل إمكانية تحطيم الحضري (45 عاما) الرقم القياسي لأكبر اللاعبين سنا في تاريخ المونديال، أصبح من شبه المؤكد اعتماد الشناوي مرة جديدة، بعد تألقه أمام المهاجمين الفذين لويس سواريز وإدينسون كافاني ونيله جائزة أفضل لاعب في المباراة، علما وأنه رفض تسلمها لأنها مقدمة من شركة مشروبات كحولية. وعن إشراك الشناوي ضد روسيا، علق مدير المنتخب إياب لهيطة “لقد كان متألقا وقد صب هذا الأمر في صالحه، ومن الوارد أن يكون أساسيا”.

ويغيب عن روسيا التي تواجه مصر للمرة الأولى وتبحث عن تأهلها الأول إلى الدور الثاني بعد الحقبة السوفييتية، لاعب وسطها المصاب ألن دزاغوييف الذي رأى أن مصر “فريق جيد جدا ومنظم كثيرا (..) مستواها أفضل من السعودية”.

وجه اليابان

من ناحية أخرى، تترقب جماهير المونديال ما سيقدمه المنتخب الياباني في بداية مشواره بالمونديال تحت قيادة مديره الفني أكيرا نيشينو، عندما يلتقي المنتخب الكولومبي في المباراة الأخرى بالمجموعة الثامنة على ملعب “موردافيا أرينا”.

وتجدر الإشارة إلى أن المنتخب الياباني لم يسبق له الفوز على أي منتخب من أميركا الجنوبية خلال جميع مشاركاته الخمس السابقة في نهائيات المونديال. وتترقب الجماهير أن يكشف المنتخب الياباني عن وجهه بعد فترة استعدادات فرض عليها المدير الفني نيشينو الكثير من السرية، علما وأن المنتخب الياباني سيسعى بالتأكيد إلى الثأر لهزيمته أمام نظيره الكولومبي 1-4 في دور المجموعات من المونديال الماضي الذي استضافته البرازيل عام 2014، والتي أطاحت باليابان من الدور الأول حينها.

وضمن سياسته المعتمدة على السرية، اتبع نيشينو سياسة المراوغة في اختياراته للمنتخب خلال المباريات الودية الثلاث التي سبقت البطولة، وذلك بعد أن تولى المنصب في أبريل الماضي إثر إقالة وحيد خليلودزيتش.

وعلى الجانب الآخر، يمكن للمنتخب الكولومبي الاستفادة من جهود النجم راداميل فالكاو، بعد أن حرمته الإصابة من استعراض قدراته خلال المونديال البرازيلي عام 2014.

الجماهير تترقب أن يكشف المنتخب الياباني عن وجهه
الجماهير تترقب أن يكشف المنتخب الياباني عن وجهه

ويخوض المنتخب البولندي مباراته الأولى في بطولة كأس العالم 2018 لكرة القدم المقامة بروسيا، والمقررة الثلاثاء أمام نظيره السنغالي، بثقة هائلة وطموح تعزز من خلال المشوار الجيد للفريق خلال التصفيات وكذلك من خلال تواجد روبرت ليفاندوفسكي أحد أبرز المهاجمين في العالم.

ويلتقي المنتخب البولندي نظيره السنغالي على ملعب “أتكريت أرينا” بالعاصمة الروسية موسكو في ختام الجولة الأولى من مباريات دور المجموعات، بينما تجمع المباراة الأخرى في المجموعة الثامنة بين المنتخبين الكولومبي والياباني على ملعب “موردافيا أرينا” قبلها بساعات.

ويضم المنتخب البولندي في صفوفه مجموعة من اللاعبين البارزين في أقوى مسابقات الدوري بأوروبا، من بينهم لوكاس بيشتشيك مدافع بوروسيا دورتموند الألماني وغريغورز كريشوياك، وكذلك أركاديوز ميليك وبيوتر زيلينسكي لاعبا نابولي الإيطالي. ولكن أدم ناوالكا المدير الفني للمنتخب البولندي يعتمد بشكل أساسي على النجم ليفاندوفسكي لاعب بايرن ميونيخ الألماني، والذي سجل للفريق 16 هدفا خلال مشواره بالتصفيات.

أما المنتخب السنغالي الذي يشارك في المونديال للمرة الثانية في تاريخه، فيأمل في تكرار العروض التي قادته للوصول إلى دور الثمانية في مونديال 2002، والذي شهد فوز الفريق المفاجئ على نظيره الفرنسي حامل اللقب في المباراة الأولى.

ويعتمد أليو سيسيه، المدير الفني للمنتخب السنغالي، والذي كان قائدا للفريق في مونديال 2002 بشكل كبير على ساديو ماني مهاجم ليفربول الإنكليزي والذي سجل 20 هدفا خلال الموسم الماضي. ومع ذلك أكد سيسيه أنه يعلق أماله على القوة الهجومية للمنتخب بشكل عام، وأوضح “ليس لدينا هداف واحد. يمكن لأي لاعب في أي مركز بمنتخبنا أن يسجل”.

سانت بطرسبرغ تنتعش بمشجعي المنتخبات

سانت بطرسبرغ (روسيا) - رغم انتهاء مباراة المنتخبين المغربي والإيراني قبل أيام، فإن مشجعي المنتخب المغربي وعددا كبيرا من مشجعي إيران حرصوا على البقاء في مدينة سانت بطرسبرغ لزيارة معالمها والتمتع بطقسها الرائع. ومع بقاء المشجعين المغاربة وبدء توافد مشجعي المنتخب المصري على عاصمة روسيا القيصرية لحضور المباراة المرتقبة بين المنتخبين المصري والروسي، شهدت المدينة نشاطا هائلا على مدار الأيام الماضية وازدحمت مزاراتها بالمشجعين العرب.

كما انتشر مشجعو مصر والمغرب على غيرهم من مشجعي باقي المنتخبات المشاركة في المونديال الروسي للاستمتاع بمناظر المدينة الجميلة وأنهارها ومجاريها المائية المختلفة. وتتسم سانت بطرسبرغ بأنها ثاني أكبر مدينة في روسيا وكانت عاصمة الإمبراطورية الروسية قبل الثورة الشيوعية في عام 1917، وتقع شمالي غرب روسيا على خليج فنلندا، وأسسها القيصر بيتر الأول في 1703 كنافذة مطلة على أوروبا. فقد حرص المشجعون العرب والأجانب على زيارة أكثر من معلم في يوم واحد. وإلى جانب القلاع والمتاحف التي التقط أمامها المشجعون العديد من الصور التذكارية حرص عدد منهم على استقلال “القوارب” التي تشبه “الأتوبيس النهري” ليطوفوا المدينة عبر مجاريها المائية العديدة ومنها نهر نييفا الذي يشق وسط المدينة.

 

23