مصر تبدأ المواجهة الأخيرة مع الإخوان

الخميس 2013/10/10
الإخوان يحرقون مصر من أجل مرسي

القاهرة – حصل وزير الدفاع المصري، الفريق أول عبدالفتاح السيسي على تفويض جديد لمواجهة الإخوان المسلمين الذين ظلوا متمسكين بالتصعيد عبر مظاهرات متفرقة هنا وهناك ما يؤثر على صورة مصر بالخارج.

وأصدر الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور قرارا بتفويض وزير الدفاع والإنتاج الحربي في شأن التعبئة العامة لمدة سنة اعتبارا من أول تشرين الثاني/ نوفمبر 2013.

وأوضح التلفزيون المصري أن هذا القرار يأتي استمرارا لما يصدر سنويا في هذا الشأن.

لكن مصادر مطّلعة في القاهرة قالت إن "التفويض" الجديد سيكون لنفس مبررات التفويض الأول الذي حصل عليه عبدالفتاح السيسي لبدء الحملة على الإخوان والمجموعات المتحالفة معهم بعد أن رفضوا التجاوب مع دعوات الحوار والتعقل التي تلت عزل الرئيس السابق محمد مرسي.

وكشفت المصادر أن دوائر عسكرية وأمنية طالبت السلطات الجديدة بالحزم في مواجهة التصعيد الإخواني الهادف إلى استنزاف جهود قوات الجيش والشرطة من خلال التحركات الصغيرة خاصة بعد أن تم الزج بطلاب الجامعات والثانويات في اللعبة.

وذكرت أن الخطة الإخوانية المرسومة حاليا تقوم، بالإضافة إلى الاستنزاف، على المتاجرة بصور القتلى والجرحى وتوظيفها بقنوات مثل الجزيرة وبمواقع إلكترونية وعلى شبكات التواصل الاجتماعي في محاولة لجلب التعاطف الخارجي وتأليب المنظمات الحقوقية على مصر، وهي منظمات مخترقة من الإخوان أو تلعب نفس الدور مثلهم، أي خدمة أجندة المخابرات الأميركية والإسرائيلية.

وقال مراقبون إن التفويض يهدف بالأساس إلى خوض المعركة الأهم، وهي معركة سيناء التي تقول مؤشرات كثيرة إن للإخوان يدا فيها من خلال تحريك شبكات ترتبط بهم بشكل أو بآخر داخل سيناء أو في غزة حيث تهيمن حماس على كل شيء.

وارتفعت أصوات كثيرة تطالب بـ"إطلاق أيادي الجيش" لحسم المعركة عسكريا في سيناء وعزل الإمدادات التي تأتي من غزة للمجموعات المسلحة التي لأغلبها علاقات مباشرة مع "القاعدة".

وقال سيد المصري الذي خلف البرادعي في رئاسة حزب الدستور المصري إن شبه جزيرة سيناء قد تتحول إلى قاعدة جديدة لتنظيم القاعدة إذا لم يصعد الجيش عملياته في مواجهة المسلحين هناك، وأن عمليات الكر والفر والضربات المباغتة التي يشنها الجيش على المسلحين في سيناء غير كافية.

وأضاف أن الجيش يجب أن تطلق يده في سيناء لحمايتها وحماية الحدود، مشيرا إلى أن "انسحاب القوات معناه رجوع الإرهابيين من كهوف جبل الحلال أو من البحر".

ويشن مسلحون أجانب ومصريون يملكون بنادق هجومية وقذائف صاروخية وصواريخ هجمات شبه يومية قتل خلالها أكثر من مئة من أفراد قوات الأمن المصرية منذ عزل مرسي يوم الثالث من يوليو الماضي.

وأكد المصري أن الإخوان المسلمين يعتبرون الجماعات الجهادية في سيناء "مخزونهم الاستراتيجي".

من جهة أخرى، طالب سياسيون ومثقفون ونشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي بإغلاق مختلف القنوات التي تحاول البحث عن مخرج سياسي للإخوان، والتي تعرض على الجيش إمكانية الحوار مع الجماعة وإطلاق سراح قياداتها مقابل اعترافها بثورة 30 يونيو وما ترتب عنها من مؤسسات.

وكان الموقع الرسمي لحزب "الحرية والعدالة" (الذراع السياسية للإخوان) قد ذكر أن محمد علي بشر وعمرو دراج القياديين بالحزب التقيا الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل، في خطوة قال متابعون إن الجماعة تسعى من خلاله إلى وساطة مع الجيش.

وسبق أن حاول الإخوان توسيط المشير طنطاوي القائد السابق للجيش، لكنه رفض الاستجابة لمحاولاتهم.

ويقول متابعون إن الإخوان الذين أنهكتهم المواجهة يبحثون عن حل لكن دون أن يعلنوا نقدا ذاتيا صريحا واعتذارا للشعب المصري خاصة أن أخطاءهم كانت كثيرة وأبرزها الإصرار على المواجهة واستدراج الجيش للمواجهة بغاية تشويه صورته.

1