مصر تبدأ رحلة استثمار الأوراق السياسية لردع تركيا

الأربعاء 2014/11/12
حزب العمال يسعى لإصلاح ما أفسدته سياسة أردوغان

القاهرة- أثارت الزيارة الحالية لوفد حزب العمال التركي للقاهرة، العديد من نقاط الاستفهام حول توقيتها، خاصة في ظل توتر العلاقات بين أنقرة والقاهرة على خلفية مجموعة من المواقف السلبية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من النظام المصري، ودعمه الفاضح للإخوان.

وكان وفد من حزب العمال التركي اليساري برئاسة يونس سونار رئيس الحزب، قد بدأ زيارة للقاهرة قبل يومين، في إطار تفعيل العلاقات المشتركة مع الأحزاب المصرية، وإيجاد خطة عمل لتقوية الروابط بين الشعبين المصري والتركي، ومحاولة إعادة إصلاح ما أفسدته سياسة أردوغان، على حد قول رئيس الحزب التركي.

وأوضح بهاء أبوشقة عضو الهيئة العليا لحزب الوفد الجديد، لـ “العرب” أن استقبال وفد حزب العمال جاء للتعرف على موقف النخب السياسية التركية، عقب تكرار تدخل أردوغان في شؤون مصر الداخلية.

وأكد أن الوفد التركي أعرب عن استياء المعارضة من تدخل رئيس بلادهم في شؤون مصر الداخلية.

ودخلت العلاقة بين مصر وتركيا نفقا مظلما، عقب تكرار تدخلات أردوغان، واتخاذ مواقف عدائية من النظام المصري الحالي، ما أدى إلى إعلان القاهرة عدم تجديد اتفاق التجارة المشتركة المعروف بـ”الرورو”، والذي بموجبه كانت أنقرة تحصل على مزايا تفضيلية كبيرة، كما عقدت مصر قمة ثلاثية مع قبرص واليونان، في خطوة اعتبرها كثيرون يمكن أن تصيب تركيا بمزيد من الخسائر السياسية والاقتصادية.

وفي هذا السياق أعرب محمد العرابي وزير خارجية مصر الأسبق، في تصريحات لـ”العرب” عن عدم خشيته من تصريحات أردوغان بشأن التدخل عسكريا ضد قبرص أو مصر في حال القيام بالتنقيب عن الغاز في مياه شرق المتوسط، موضحا أن القاهرة قادرة على ردع الجانب التركي.

واستبعد العرابي في تصريحات خاصة لـ”العرب” فكرة أن تقدم مصر على دعم المعارضة التركية، نظرا لأن مصر تحرص على عدم التدخل في شؤون الآخرين، كما ترفض أن يتدخل أحد في شؤونها.

4