مصر تبدي مرونة حيال استئناف مفاوضات سد النهضة

وزير الري المصري يؤكد اغن عدم التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة سيحدث توترا لفترات طويلة.
الخميس 2020/07/02

القاهرة - أعلنت مصر أنها ستكون أكثر مرونة في أي مفاوضات مستقبلية بشأن أزمة سد النهضة، وجاء ذلك بعد وصول جولات من المباحثات غلى طريق مسدود، وسط اختلاف كبير في وجهات النظر.

وقالت القاهرة إنها ستقدم أطروحات "مرنة جدا" في مفاوضات سد "النهضة" الإثيوبي، معربة عن أملها في استئنافها قريبا.

جاء ذلك في تصريح لوزير الري المصري، محمد عبد العاطي، المفاوض المصري الرئيس بهذه المفاوضات، بعد يومين من جلسة لمجلس الأمن بحثت أزمة السد، ودعت إلى حوار بين مصر وإثيوبيا والسودان والاتجاه نحو اتفاق.

وقال عبد العاطي، لقناة تلفزيونية خاصة بمصر "لم نذهب لمجلس الأمن لإحداث مشكلة، بل لدفع الأطراف للعودة للمفاوضات والتوصل لاتفاق ونحيط الدول علما بأن عدم إتمام ذلك سيحدث توترا لفترات طويلة".

وأضاف "مجلس الأمن مسار سبقه اجتماع الاتحاد الإفريقي، الذي حضره رؤساء الدول، الجمعة الماضية، وحدد أسبوعين لبحث النقاط الخلافية، ومر أسبوع".

وأعرب عن أمله أن "يكون هناك استئنافا قريبا للمفاوضات، وتكون هناك نية وإرادة سياسية لعمل اتفاق".

وشدد على أن مصر مستعدة لهذا الاجتماع القريب بـ"أطروحات مرنة جدا وتعاونية وتشمل تنمية وتكامل بين الدول".

وقال "أي شخص عاقل يريد التنمية مع شعبه سيتجاوب مع أطروحتنا، كما تجاوبنا نحن مع أطروحات أخرى من قبل (لم يحددها)".

واستطرد "مثلا هناك أطروحة لمساعدة إثيوبيا لتوليد 85% من الكهرباء، التي تقول إن السد مقام بالأساس من أجلها، وندرس أطروحات أخرى عديدة مع أديس أبابا والخرطوم".

وتعثرت هذه المفاوضات على مدار السنوات الماضية، وسط اتهامات متبادلة بين القاهرة وأديس أبابا بـ"التعنت" و"الرغبة بفرض حلول غير واقعية".

مصر مستعدة لاستئناف المفاوضات
مصر مستعدة لاستئناف المفاوضات

وأعلنت إثيوبيا، في حزيران الماضي، اكتمال إنشاء 74 بالمائة من السد المقرر البدء في ملئ خزانه في تموز الجاري، مع موسم الأمطار، مقابل رفض سوداني- مصري للملء بقرار أحادي من دون اتفاق.‎

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليارا.

فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر ولا السودان، وإن الهدف الأساسي للسد هو توليد الكهرباء، لدعم عملية التنمية.

وخلال جلسة مجلس الأمن، قالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري ديكارلو إنّه "يمكن التغلّب على الاختلافات والتوصّل إلى اتّفاق إذا برهنت كلّ الأطراف عن الإرادة السياسية اللازمة لتقديم تنازلات وفقاً لروح التعاون التي تم التأكيد عليها في إعلان المبادئ لعام 2015".

وأضافت "نأمل بشدّة أن تواصل مصر وأثيوبيا والسودان جهودها للتوصّل إلى اتّفاق (...) يكون مفيداً للجميع".

وسدّ النهضة الذي بدأت أديس أبابا ببنائه في 2011 سيصبح عند إنجازه أكبر سدّ كهرمائي في إفريقيا، مع قدرة إنتاج بقوة ستة آلاف ميغاواط. لكنّ هذا المشروع الحيوي لأثيوبيا والذي أقيم بارتفاع 145 مترا، يثير توترات حادّة بينها وبين كلّ من السودان ومصر اللتين تتقاسمان مع إثيوبيا مياه النيل وتخشيان أن يحد السد من كمية المياه التي تصل إليهما.